أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا كان في سفرٍ فزاغتِ الشمسُ قبلَ أن يرتحلَ صلَّى الظهرَ والعصرَ جميعًا وإنِ ارتحلَ قبلَ أن تزيغَ الشمسُ جمعَ بينَهما في أولِ العصرِ وكان يفعلُ ذلكَ في المغربِ والعشاءِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - تأخير العصر وتعجيلها# صلاة - تأخير الصلاة# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# صلاة - جواز الجمع بين الظهر والعصر للحاجة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن في الشواهد

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7552) باختلاف يسير. وأخرجه البخاري (1111،1108) مفرقاً دون زيادة "والعصر"، ومسلم (704) دون زيادة "والعصر"

الشرح والتوضيح

كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أخَّرَ الظُّهْرَ إلى وقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بيْنَهُمَا، وإذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1111 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1111)، ومسلم (704) التَّيسيرُ أمرٌ ظاهرٌ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ؛ فهو الدِّينُ الخاتَمُ الذي جاء لخَيرِ الإنسانيةِ، مُراعيًا اختلافَ قُدراتِ البَشرِ وطبائِعِهم، ومِن مَعالِمِ هذا التَّيسيرِ مَشروعيَّةُ الجمْعِ بين الصَّلَواتِ في السَّفرِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا ارتَحَلَ، أي: إذا بَدَأ السَّفرَ، أو أرادَ التَّحرُّكَ أثناءَ السَّفرِ قبْلَ أنْ «تزيغَ الشمسُ» -وهو أنْ تَميلَ إلى جِهةِ المَغرِبِ، والمعْنى: قبْلَ أنْ يَبدَأَ وَقتُ الظُّهرِ- أَخَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهرَ إلى وَقتِ العصرِ، ثمَّ يَجمَعُ بيْنَ الظُّهرِ والعصرِ في وَقتِ صَلاةِ العصرِ.

وقولُه: «زاغَتْ» أيْ: دخَلَ وَقتُ الظُّهرِ، صلَّى الظُّهرَ ثمَّ رَكِبَ، وظاهرُ الرِّوايةِ أنَّه لم يُصَلِّ معه العصْرَ.

وفي حَديثِ أبي داودَ عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: «وإذا ارتَحَلَ بعْدَ زَيغِ الشَّمسِ صلَّى الظُّهرَ والعصْرَ جَميعًا، ثمَّ سار».

وللجَمعِ بيْنَ كلِّ صَلاتَينِ طَرِيقتانِ حسَبَ ما يَتيسَّرُ؛ الأُولى: جمْعُ تَقديمٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ العَصْرَ معَ الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، والعِشاءَ مع المَغرِبِ في وَقتِ المَغرِبِ، والثَّانيةُ: جَمعُ تَأخيرٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ الظُّهرَ مع العَصْرِ في وقْتِ العَصْرِ، ويُصلِّيَ المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، وهذا كلُّه مع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ؛ فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا، وليس في صَلاةِ المَغربِ قَصْرٌ، وصَلاةُ الفجرِ تُصلَّى مُنفرِدةً ولا تُجمَعُ بغَيرِها، وكذا لا جمْعَ بيْن العصرِ والمغربِ، ومَن جَمَعَ بيْن الصَّلاتينِ لَزِمَه ألَّا يُطيلَ في الفصْلِ بيْنَهما، فإنْ طال الفصْلُ بيْنَهما لا يَجمَعُ ويُصلِّي الأخرى في وَقْتِها.

أحاديث ذات صلة