آذَنَ رسولُ اللهِ _صلى الله عليه وسلم -بالغزوِ ،وأنا شيخٌ كبيرٌ ليس لي خادمٌ ,فالْتمستُ أجيرًا يَكفيني, وأُجْري له سهمَه، فوجدتُ رجلًا ,فلمَّا دنا الرحيلُ أتاني فقال: ما أدري ما السُّهْمانِ, وما يبلغُ سَهْمي؟ فسمِّ لي شيئًا كان السَّهمُ أو لمْ يكن.

فسميتُ له ثلاثةَ دنانيرَ ,فلمَّا حضرتْ غنيمتُه أردتُ أنْ أُجْريَ له سهمَه ,فذكرتُ الدنانيرَ ,فجئتُ النبيَّ_ صلى الله عليه وسلم _فذكرتُ له أمرَه قال: ما أجدُ له في غزوتِه هذه في الدنيا والآخرةِ إلا دنانيرَه التي سمَّى.

الدلالات الموضوعية:# إجارة - أجرة# عتق وولاء - اتخاذ الخادم# جهاد - النية في القتال والغزو# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# إجارة - الأجير في الغزو
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: يعلى بن أمية
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2527) واللفظ له، وأحمد (17957) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

آذنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بالغزوِ وأنا شيخٌ كبيرٌ ليسَ لي خادمٌ فالتمستُ أجيرًا يَكفيني وأُجري لَهُ سَهمَهُ فوجدتُ رجلًا فلمَّا دنا الرَّحيلُ أتاني فقالَ ما أدري ما السُّهمانِ وما يبلغُ سَهمي فسمِّ لي شيئًا كانَ السَّهمُ أو لم يَكن فسمَّيتُ لَهُ ثلاثةَ دنانيرَ فلمَّا حضرَت غنيمتُهُ أردتُ أن أجريَ لَهُ سَهمَهُ فذَكرتُ الدَّنانيرَ فجئتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فذَكرتُ لَهُ أمرَهُ فقالَ ما أجدُ لَهُ في غزوتِهِ هذِهِ في الدُّنيا والآخرةِ إلَّا دنانيرَهُ الَّتي سمَّى الراوي : يعلى بن أمية المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2527 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2527)، والحاكم (2530)، والبيهقي (13286) الجهادُ في سَبيلِ اللهِ له فضلٌ عظيمٌ، وكلُّ مَن شارَك فيه بأيِّ عمَلٍ فله نَصيبُه مِنه؛ فمَن أنفَق على المجاهِدين فله أجرُ نفَقتِه، ومَن جاهَد بنَفسِه فله أجرُ جِهادِه إلَّا الَّذي لم يُرِدْ بعَملِه إلَّا الدُّنيا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ يَعْلى ابنُ مُنْيةَ رَضِي اللهُ عنه: "آذَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بالغَزوِ"، أي: بالخُروجِ إلى الغزوِ والقتالِ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "وأنا شيخٌ كبيرٌ"، إشارةً إلى عدَمِ قُدرتِه على الخروجِ للجِهادِ، أو عدَمِ قدرتِه على الخروجِ بمفرَدِه إلَّا أن يَكونَ معَه مَن يَخدُمُه، "ليس لي خادمٌ"؛ ليُخرِجَه معَه، "فالتمَستُ أجيرًا يَكْفيني وأَجْري له سهمُه"، أي: طلَبتُ أجيرًا يُؤجِّرُ نفْسَه في الجِهادِ عنِّي مُقابِلَ أن أُعطِيَه ما يَخرُجُ لي مِن الغنيمةِ، مِن مالٍ وغيرِه، "فوَجَدتُ رجُلًا"، أي: أجيرًا، "فلمَّا دَنا الرَّحيلُ"، أي: قَرُبَ موعِدُ الخروجِ، "أتاني، فقال: ما أدري ما السُّهمانُ وما يَبلُغُ سَهْمي"، أي: قَدرُه وقدرُ نَصيبي منه، "فسَمِّ لي شيئًا كان السَّهمُ أو لم يَكُنْ"، أي: إنَّه طلَب مالًا مُحدَّدًا دونَ النَّظرِ إلى الغَنيمةِ، "فسمَّيتُ له ثلاثةَ دَنانيرَ"، أي: كانت أُجرتُه في الخروجِ ثلاثةَ دنانيرَ، قال: "فلمَّا حضَرَتْ غَنيمتُه أردتُ أن أُجرِيَ له سهمَه، فذَكَرتُ الدَّنانيرَ، فجِئتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: ليُخبِرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بأمرِ الرَّجلِ واتِّفاقِه معه، قال يَعْلى: "فذكَرتُ له"، أي: للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "أمْرَه"، أي: أمْرَ الرَّجلِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ما أجِدُ له في غَزوتِه هذه في الدُّنيا والآخِرَةِ"، أي: مِن الأجرِ، "إلَّا دَنانيرَه الَّتي سَمَّى"، أي: إنَّ ثَوابَه والَّذي حصَل عليه الرَّجُلُ الأجيرُ في خُروجِه هذا الدَّنانيرُ فقَطْ، ولم يَكُنْ له ثوابٌ في الآخِرَةِ، وهذا مِن ارتِباطِ العمَلِ بالنِّيَّةِ، فليس له مِن جِهادِه إلَّا المالُ الَّذي طلَبَه أُجرَةً على جِهادِه

أحاديث ذات صلة