قلتُ : يا أبا المُنذِرِ أنى عَلِمْتَ ذلك ؟ فقال : بالآيةِ التي أخبرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم .

قيل لِزِرٍّ : ما الآيةُ ؟ قال : تُصْبِحُ الشمسُ صبيحةَ تلك الليلةِ مِثْلَ الطَّسْتِ ليس لها شعاعٌ حتى ترتفعَ

الدلالات الموضوعية:# ليلة القدر - تحديد ليلة القدر# ليلة القدر - تحري ليلة القدر# ليلة القدر - علامات ليلة القدر# ليلة القدر - وقت ليلة القدر
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: زر بن حبيش
المحدث: النووي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1378) بلفظه، ومسلم (762)، والترمذي (3351)، وأحمد (21194) جميعًا بنحوه مطولًا .

الشرح والتوضيح

قلتُ لأبيِّ بنِ كعبٍ : أنَّى علِمتَ أبا المنذرِ أنَّها ليلةُ سبعٍ وعشرينَ؟ قالَ: بلَى أخبرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّها ليلةٌ صبيحتُها تطلعُ الشَّمسُ ليسَ لَها شعاعٌ، فعدَدنا، وحفِظنا واللَّهِ لقد علِمَ ابنُ مسعودٍ أنَّها في رمضانَ، وأنَّها ليلةُ سبعٍ وعشرينَ، ولَكِن كرِهَ أن يُخْبِرَكم فتتَّكِلوا الراوي : زر بن حبيش المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 793 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (793) بلفظه، ومسلم (762)، وأبو داود (1378) كلاهما مطولًا بنحوه .

ليلةُ القَدرِ لها فَضلٌ عظيمٌ، وقِيامُها إيمانًا واحتسابًا سببٌ للمغفرةِ والعِتقِ من النَّارِ، وقد حثَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على تَحرِّيها في العَشرِ الأواخِرِ من رَمضانَ.

وقد كان عبدُ اللهِ بنَ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه يَقولُ للناس: "مَن يَقُمِ الحَوْلَ، يُصِبْ ليلةَ القَدْرِ"، أي: دونَ أن يُسمِّيَ لهم تلك اللَّيلةَ، فسأل التابعون غيره من الصحابة لتحديد ليلتها فسأل زِرُّ بنُ حُبَيشٍ أُبَيَّ بنَ كعبٍ: "أنَّى علِمْتَ أبا المُنذِرِ"، أي: كيفَ علِمْتَ، وأبو المُنذِرِ: كُنْيةُ أُبَيِّ بنِ كعبٍ، "أنَّها"، أي: ليلةَ القَدْرِ هي "ليلةُ سَبْعٍ وعِشرين"، أي: مِن رمَضانَ؟" فقال أُبَيُّ بنُ كعبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "بلَى، أخبَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّها ليلةٌ صبيحتَها تطلُعُ الشَّمسُ ليس لها شعاعٌ"، أي: إنَّ علامةَ يومِها أن تكونَ الشَّمسُ نقيَّةً لا يُرَى لها أشعَّةٌ ممتدَّةٌ، قال أُبَيٌّ: "فعدَدْنا"، أي: اللَّياليَ الَّتي سيوافِقُ صبيحتَها أن تكونَ الشَّمسُ بلا شعاعٍ، "وحفِظْنا"، أي: أنَّها في تلك اللَّيلةِ، "واللهِ، لقدْ عَلِمَ ابنُ مَسعودٍ أنَّها في رمَضانَ، وأنَّها ليلةُ سَبْعٍ وعِشرينَ، ولكِنْ كَرِهَ أن يُخبِرَكم"، أي: بموعدِها، "فتتَّكِلوا"، أي: فتعتَمِدوا على قولِه، فيختصَّ قيامُكم لتلك اللَّيلةِ على سائرِ اللَّيالي، ولكنَّ هذا يجعَلُكم في اجتهادٍ وتحرٍّ بكثرةِ القيامِ لِتَدارُكِ تلك اللَّيلةِ.

أحاديث ذات صلة