سألتُ ابنَ عباسٍ عن نبيذِ الجَرِّ وعن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ فقال ابنُ عباسٍ : من سَرَّهُ أن يُحَرِّمَ ما حَرَّمَ اللهُ ورسولُه فليُحَرِّمِ النَّبيذَ
أخرجه النسائي (5688)، وأحمد (3157) واللفظ له
عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ قال : من سرَّهُ أنْ يُحرِّمَ إنْ كان محرِّمًا ما حرَّم اللهُ ورسولُه فليحرِّمِ النبيذَ .
الراوي : عمران بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5704 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5688) واللفظ له، وأحمد (3157)، والدارمي (2157) بلفظه مطولًا.
كان النَّهيُ في أوَّلِ الإسلامِ عنِ استِخدامِ بعضِ الأواني الَّتي تكونُ مادَّةُ صُنعِها سببًا في تخميرِ الطَّعامِ، ثمَّ رُفِعَ النَّهيُ، وأُوقِفُ التَّحريمُ على بلوغِ الطَّعامِ والشَّرابِ درجةَ التَّخْميرِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "مَن سرَّه أن يُحرِّمَ إنْ كان مُحرِّمًا ما حرَّم اللهُ ورسولُه"، أي: مَن أعجَبه أن يتَّبِعَ أوامرَ اللهِ عزَّ وجلَّ وأوامرَ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في تحريمِه لنوعٍ مِن الأشربةِ، وهذا على سبيلِ الحثِّ والتَّرغيبِ في الْتزامِ الأوامرِ والنَّواهي، لا على سبيلِ التَّخييرِ، وإلَّا فالمسلِمُ مأمورٌ باتِّباعِ أوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأوامرِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فَلْيُحَرِّمِ النَّبيذَ"، أي: يمتنِعْ عن شُربِ النَّبيذِ، ومرادُه: الَّذي يُسبِّبُ السُّكْرَ، لا الَّذي لا يُسكِرُ، والنَّبيذُ: نَقِيعُ التَّمرِ والزَّبيبِ ونحوِهما، فإذا ما تُرِكَ واشتَدَّ صار خَمْرًا مُسْكِرًا.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن كلِّ ما يُسكِرُ .
[سنن النسائي] (8/ 322) 5688- أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أبو عامر، والنضر بن شميل، ووهب بن جرير، قالوا: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الحكم يحدث، قال ابن عباس : ((من سره أن يحرم، إن كان محرما ما حرم الله ورسوله فليحرم النبيذ))
[مسند أحمد] (5/ 246) 3157- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الحكم، قال: سألت ابن عباس عن نبيذ الجر، وعن الدباء، والحنتم؟ فقال ابن عباس: (( من سره أن يحرم ما حرم الله ورسوله، فليحرم النبيذ))