أنَّ عليًّا رضي الله عنه سُئل عنِ البقرةِ فقال : عن سبعةٍ وسُئل عن المكسورةِ القرنِ فقال : لا بأسَ وسُئل عن العرَجِ فقال : ما بلَغَتِ المنسكَ ثم قال : أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ نستشرفَ العينينِ والأذنينِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# أضاحي - سنة الأضحية# أضاحي - الاشتراك في الأضحية وعن كم تجزئ# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1503) باختلاف يسير، والنسائي (4376)، وابن ماجة (3143) بالقدر المرفوع فقط.

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ قال : البَقَرَةُ عن سبعَةٍ .

قُلْتُ : فإنْ ولَدَتْ ؟ قال : اذْبَحْ ولَدَها مَعَها .

قُلْتُ : فَالعَرْجَاءُ .

قال : إذا بَلَغَتْ المَنْسِكَ .

قُلْتُ : فَمَكْسُورَةُ القَرْنِ .

فقال : لا بأسَ .

أُمِرْنا – أوْ أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَيْنِ والأُذُنَيْنِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1503 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أحمد (1312)، وابن خزيمة (2915)، والحاكم (1721) جميعا بنحوه دون:(( فإن ولدت؟ قال: اذبح ولدها معها))، والنسائي (4376) مختصرا .

الذَّبحُ للهِ مِن شَعائرِ الإسلامِ، وما يُقدِّمُه العَبدُ لربِّه يَنبَغي أن يَكونَ قيِّمًا ومُعجِبًا، وخاليًا مِن العُيوبِ الَّتي لا يَرضاها البشَرُ لأنفسِهم فيما يُقدَّمُ إليهم، فكيف بما يُقدَّمُ لوجهِ اللهِ تعالى؟! في هذا الحَديثِ يُخبِرُ حُجَيَّةُ بنُ عَدِيٍّ عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّه قال: "البقَرةُ عن سَبعةٍ"، أي: تَكْفي البقرةُ في الأُضحيَّةِ عن سَبعةِ أشخاصٍ، قال حُجيَّةُ: "فإنْ وَلَدَتْ؟"، أي: ما حُكمُ ولَدِها إذا كانت عُشَراءَ تَحمِلُ في بطنِها جَنينًا، وولَدَتْ قبلَ موعِدِ الذَّبحِ؟ قال عليٌّ رَضِي اللهُ عنه: "اذبَحْ ولَدَها معَها"، أي: حُكمُه حُكمُ أمِّه، وهو أنْ يُذبَحَ معَها، قال حُجَيَّةُ: "فالعَرجاءُ"، أي: فما حُكمُ الأُضحيَّةِ الَّتي بها عرَجٌ؟ والعَرجاءُ: هي الَّتي لا تَقْوى على المشيِ باعتِدالٍ بسببِ إصابةِ إحدى قَوائمِها، فقال عليٌّ رَضِي اللهُ عنه: "إذا بلَغَت المَنسِكَ"، أي: يَجوزُ الأضحيَّةُ بالعَرْجاءِ إن قَوِيَتْ على بلوغِ مَكانِ الذَّبحِ، والمرادُ بالمنسِكِ: مَحِلُّ الذَّبحِ، قال حُجَيَّةُ: "فمَكسورةُ القرنِ؟"، أي: فما حُكمُ الأضحيَّةِ الَّتي بِقَرنِها كسرٌ؟ فقال عليٌّ رَضِي اللهُ عنه: "لا بأسَ"، أي: تَصِحُّ الأُضحيَّةُ وتُجزِئُ.

وقد ورَد النَّهيُ عن التَّضحيَةِ بمَكْسورةِ القَرْنِ الَّتي تُسمَّى عَضْباءَ، وقيَّد بعضُ العُلماءِ ذلك بما إذا كان أكثرُ مِن نِصْفِ قَرنِها مَكسورًا، وظاهِرُ الحديثِ يدُلُّ على أنَّه يجوزُ عندَ عليٍّ رَضِي اللهُ عنه تَضحيةُ المكسورةِ القرنِ مُطلَقًا من غيرِ تقييدٍ بالنِّصفِ أو أقلَّ مِنه أو أكثَرَ.

ثمَّ قال عليٌّ رَضِي اللهُ عنه: "أُمِرنا- أو أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- أن نَستَشرِفَ العينَينِ والأُذنَين"، أي: أن نَختَبِرَ سلامةَ العينِ مِن عَمًى أو عوَرٍ، وكذلك يُنظَرُ إلى سَلامةِ الأُذنِ مِن شَقٍّ أو قَطْعٍ؛ فالمرادُ سلامةُ الأُضحيَّةِ مِن نَقصٍ بالعَينِ أو الأذنِ.

أحاديث ذات صلة