أقبل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عامَ الفتحِ وهو مُردفٌ أسامةَ على القَصواءِ ، ومعه بلالٌ وعثمانُ بنُ طلحةَ الحجبيُّ ، حتى أناخ عندَ البيتِ ، ثم قال لعثمانَ : ائتنا بمِفتاحٍ ، فجاءه بالمِفتاحِ ففتَح له البابَ فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأسامةُ وبلالٌ وعثمانُ ، ثم أغلقوا عليهم البابَ ، فمكث نهارًا طويلًا ثم خرج ، وابتدَر الناسُ الدخولَ ، فسبقتُهم فوجدتُ بلالًا قائمًا وراءَ البابِ ، فقلتُ له : أينَ صلى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : صلى بينَ العمودينَ المقدَّمَينِ ، وكان البيتُ على ستةِ أعمدةٍ شطرينِ صلى بين العمودين من الشطرِ المقدَّمِ ، وجعَل بابَ البيتِ خلفَ ظهرِه ، فاستقبل بوجهِه الذي يستقبلُك حين تَلِجُ البيتَ بينَه وبينَ الجدارِ ، قال : ونسيتُ أنْ أسأله كمْ صلَّى ، وعندَ المكانِ الذي صلى فيهِ مَرْمَرَةٌ حمراءُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أسامة بن زيد# سترة - كم بين المصلي والسترة# حج - جدر الكعبة وبابها# مناقب وفضائل - بلال بن رباح# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها# مغازي - فتح مكة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# حج - مفاتيح الكعبة# سفر - جواز الإرداف على الدابة
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البيهقي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (505)، ومسلم (1329) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4400) باختلاف يسير، ومسلم (1329) بنحوه

الشرح والتوضيح

أقْبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ وهو مُرْدِفٌ أُسَامَةَ علَى القَصْوَاءِ، ومعهُ بلَالٌ، وعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ، حتَّى أنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، ثُمَّ قالَ لِعُثْمَانَ: ائْتِنَا بالمِفْتَاحِ.

فَجَاءَهُ بالمِفْتَاحِ فَفَتَحَ له البَابَ، فَدَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُسَامَةُ، وبِلَالٌ، وعُثْمَانُ، ثُمَّ أغْلَقُوا عليهمُ البَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ وابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بلَالًا قَائِمًا مِن ورَاءِ البَابِ، فَقُلتُ له: أيْنَ صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: صَلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ، وكانَ البَيْتُ علَى سِتَّةِ أعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ، صَلَّى بيْنَ العَمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ المُقَدَّمِ، وجَعَلَ بَابَ البَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، واسْتَقْبَلَ بوَجْهِهِ الذي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ البَيْتَ بيْنَهُ وبيْنَ الجِدَارِ، قالَ: ونَسِيتُ أنْ أسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى؟ وعِنْدَ المَكَانِ الذي صَلَّى فيه مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4400 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4400)، ومسلم (1329) بنحوه كان أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ أشدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَفِيها نفْعُهم في الدُّنْيا والآخِرةِ، وكان مِن أحرَصِهم على ذلك عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء يومَ فَتحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثَّامِنةِ مِن الهِجْرةِ، وكان يَركَبُ خَلْفَه أُسامةُ بنُ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه على ناقَتِه الَّتي تُسمَّى القَصْواءَ، وكان معَه بِلالُ بنُ رَباحٍ وعُثْمانُ بنُ طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنهما، فأناخَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ راحِلَتَه عندَ البَيتِ الحَرامِ، وبعَثَ عُثْمانَ بنَ طَلْحةَ يَجلِبُ له مِفْتاحَ البَيتِ الحَرامِ، فأتاهُ به، فدخَلَ هو وأُسامةُ بنُ زَيدٍ، وبِلالُ بنُ رَباحٍ، وعُثْمانُ بنُ طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنهم، وأغْلَقوا البابَ عليهم، فمَكَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معَه داخِلَ الكَعْبةِ وَقْتًا طَويلًا، ثمَّ خرَجَ، فأسرَعَ النَّاسُ في الدُّخولِ إلى الكَعْبةِ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أسْبَقَ النَّاسِ إلى الدُّخولِ، فلمَّا دخَلَ وجَدَ بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه واقفًا وراءَ البابِ، فسَأَلَه: أين صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال له: صلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمودَيْنِ المُقدَّمَينِ، وكان البَيتُ الحَرامُ على سِتَّةِ أعْمِدةٍ سَطرَينِ، أي: صَفَّينِ، وذلك قبْلَ أنْ يُهدَمَ، ويُبْنى في زمَنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما، فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ العَمودَينِ في الصَّفِّ الأوَّلِ، وجعَلَ البابَ خَلْفَ ظَهرِه، واستقبَلَ بوَجْهِه ما يَستَقبِلُه مَن يَدخُلُ البَيتَ مِن الجِدارِ، وكان عندَ المَكانِ الَّذي صلَّى فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرْمَرةٌ حَمْراءُ، وهي منَ الأحْجارِ النَّفيسةِ.

قال ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: ونَسيتُ أنْ أسْأَلَه: كمْ صلَّى؟ وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ دُخولِ الكَعْبةِ والصَّلاةِ فيها.

وفيه: السُّؤالُ مِن أجْلِ العِلمِ، والحِرصُ عليه.

وفيه: تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ عِشرَتِه لأصْحابِه، وحَملُه النَّاسَ على دابَّتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 176) 4400- حدثني محمد: حدثنا سريج بن النعمان: حدثنا فليح، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((أقبل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء، ومعه بلال، وعثمان بن طلحة، حتى أناخ عند البيت، ثم قال لعثمان: ائتنا بالمفتاح، فجاءه بالمفتاح، ففتح له الباب، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة وبلال وعثمان، ثم أغلقوا عليهم الباب، فمكث نهارا طويلا، ثم خرج، وابتدر الناس الدخول فسبقتهم، فوجدت بلالا قائما من وراء الباب، فقلت له: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: صلى بين ذينك العمودين المقدمين، وكان البيت على ستة أعمدة سطرين، صلى بين العمودين من السطر المقدم، وجعل باب البيت خلف ظهره، واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت بينه وبين الجدار، قال: ونسيت أن أسأله كم صلى، وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء))

[صحيح مسلم] (2/ 966 ) ((389- (‌1329) حدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد وأبو كامل والجحدري.

كلهم عن حماد بن زيد.

قال أبو كامل: حدثنا حماد.

حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر .

قال

قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.

فنزل بفناء الكعبة.

وأرسل إلى عثمان بن طلحة.

فجاء بالمفتح.

ففتح الباب.

قال: ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة.

وأمر بالباب فأغلق.

فلبثوا فيه مليا.

ثم فتح الباب.

فقال عبد الله: فبادرت الناس.

فتلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا.

وبلال على إثره.

فقلت لبلال: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

قلت: أين؟ قال: بين العمودين.

تلقاء وجهه.

قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى))

[صحيح البخاري] (1/ 107) 505- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه، ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى)): وقال لنا إسماعيل: حدثني مالك وقال: عمودين عن يمينه.

[صحيح مسلم] (2/ 966 ) ((388- (‌1329) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي.

فأغلقها عليه.

ثم مكث فيها.

قال ابن عمر: فسألت بلالا، حين خرج

ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: جعل عمودين عن يساره.

وعمودا عن يمينه.

وثلاثة أعمدة وراءه.

وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.

ثم صلى)).

أحاديث ذات صلة