كان أصحابُ الطعامِ يُضرَبونَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا اشتروا الطعامَ مجازفةً فباعوه قبل أن يُؤووهُ إلى رِحالِهم
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3150) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2131) باختلاف يسير، ومسلم (1527) بنحوه
لقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَبْتَاعُونَ جِزَافًا -يَعْنِي الطَّعَامَ- يُضْرَبُونَ أنْ يَبِيعُوهُ في مَكَانِهِمْ، حتَّى يُؤْوُوهُ إلى رِحَالِهِمْ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2137 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1527) بنحوه لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ الإسلاميُّ الحَنيفُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الخِداعِ أو الحُرْمةِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّه رَأى النَّاسَ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبْتَاعُونَ الطَّعامَ جِزَافًا، وبَيْعُ الجِزافِ: هو بَيْعُ ما لَمْ يُعلَمْ قَدرُه إذا بِيعَ تَقديرًا بلا كَيلٍ أو وَزنٍ، أو عَدٍّ أو ذَرعٍ، كأنْ يَبيعَ أحدُهم ما في الوِعاءِ من طَعامٍ دونَ أنْ يَزِنَه، ويُقدِّرونَ ما فيه ويُحدِّدونَ ثَمنَه، وكانوا يَبيعُونَه في مَكانِهم، فنَهاهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِه في مَكانِهم، وأَمَرَهم أنْ يُؤْوُه إلى رِحالِهم، والمقصودُ: أنْ يَقبِضَه المُشتري قبْلَ أنْ يَبيعَه، وكان يُرسِلُ إليهم مَن يَضرِبُهم حتَّى لا يَبِيعوه قبْلَ قَبْضِه.
وفي الحَديثِ: تَأديبُ وَليِّ الأمْرِ مَن يَتَعاطى العُقودَ الفاسِدةَ.
وفيه: مَشروعيَّةُ بَيعِ الطَّعامِ جُزافًا دُونَ كَيلٍ، أو وَزْنٍ، أو غيرِ ذلك.
وفيه: حِفظُ الشَّريعةِ لجَميعِ نَواحي حَياةِ النَّاسِ.
[شرح مشكل الآثار] (8/ 183) ((3150- وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي قال: حدثنا شريح بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: (( كان أصحاب الطعام يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتروا الطعام مجازفة فباعوه قبل أن يؤووه إلى رحالهم))
[صحيح البخاري] (3/ 68) 2131- حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه قال: ((رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة، يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم)).
[صحيح مسلم] (3/ 1160 ) ((33- (1527) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ، قال
كنا في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام.
فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه.
قبل أن نبيعه))