- لا حِلْفَ في الإسلامِ ، وما كان مِن حِلْفٍ في الجاهليَّةِ فلم يَزِدْهُ الإسلامُ إلَّا شدَّةً.

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# جهاد - لا حلف في الإسلام# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# مناقب وفضائل - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار# جهاد - الحلف
المصدر: تفسير الطبري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2909)، والدارمي (2526)، وابن حبان (4370) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا حِلْفَ في الإسْلامِ، وأَيُّما حِلْفٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإسْلامُ إلَّا شِدَّةً.

الراوي : جبير بن مطعم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2530 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّاسُ يَتَحالَفونَ في الجاهليَّةِ على نَصْرِ بَعضِهم بَعضًا في كُلِّ ما يَفعَلونَه، فهَدَمَ الإسلامُ ذلك، إلَّا ما كان عَهْدًا على الحقِّ والنُّصرَةِ على الأخْذِ على يَدِ الظَّالمِ الباغي.

وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا حِلْفَ في الإسلامِ، والحِلْفُ: هو عقْدُ النُّصرَةِ والتَّعاوُنِ بيْن فَرْدَينِ أو قَبِيلَتَينِ أو جَماعَتَينِ، والمرادُ بالحِلفِ المنفيِّ حِلفُ التَّوارُثِ والحِلفُ على ما مَنَع الشَّرعُ مِنه، وقيل: وإنَّما نُفِيَ الحِلْفُ في الإسلامِ؛ لأنَّ الإسلامَ يُوجِبُ على المسلمِ لِأخيهِ المسلمِ مِنَ التَّعاونِ والأُخوَّةِ والتَّناصرِ ما هو فوْقَ المطلوبِ مِنَ الْحِلْفِ؛ فلا معْنى لِعقدِ الحلفِ بيْنَ المسْلِمينَ.

وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لا يَزيدُه إلَّا شِدَّةً، ونَهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن إِحداثِ ما يُخالِفُ قَواعدِ وشَرائعِ الإسلامِ، وَأقرَّ ما كان في الجاهليَّةِ ممَّا لا يُخالِفُه؛ وَفاءً بِالعهودِ وحِفظًا لِلحقوقِ.

وفي الصَّحيحينِ قال أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه: «قدْ حَالَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ قُرَيْشٍ وَالأنْصَارِ في دَارِي»، يَقصِدُ بذلك المُؤاخاةَ الَّتي أنْشَأَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن المُهاجرينَ والأنصارِ للائتِلافِ على الإسلامِ، وهذه المُحالَفةُ لَيستِ المَنهيَّ عنها؛ لأنَّها لا تُخالِفُ أُصولَ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وإنَّما سَمَّاها أَنسٌ رَضيَ اللهُ عنه مُحالَفةً؛ لأنَّ معناها مَعنى المُحالَفةِ، والمَنفيُّ مِن المُحالَفةِ ما كانوا يَعتبِرونه في الجاهليَّةِ مِن نَصْرِ الحَليفِ ولو كان ظالِمًا، ومِن أخْذِ الثَّأرِ مِن القَبيلةِ بسَببِ قتْلِ واحدٍ منْها، ومِن التَّوارُثِ، ونحْوِ ذلك، والمُثبَتُ ما عَدا ذلك؛ مِن نَصْرِ المَظلومِ، والقِيامِ بأمرِ الدِّينِ، ونحْوِ ذلك مِن المُستحبَّاتِ الشَّرعيَّةِ، كالمُصادَقةِ والمَودَّةِ وحِفظِ العهْدِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 80 ط الرسالة) ((2909- حدثنا حجاج، أخبرنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( كل حلف كان في الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة، أو حدة)).

سنن الدارمي (2/ 316) 2526- أخبرنا أبو نعيم ثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن بن عباس قيل لشريك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: نعم لا حلف في الإسلام والحلف في الجاهلية لم يزده الإسلام الا شدة وحدة.

صحيح ابن حبان (10/ 213) 4370- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا جعفر بن حميد الكوفي، قال: حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا حلف في الإسلام، وما كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة أو حدة)).

أحاديث ذات صلة