عن عبدِ اللهِ قال : كنت مستترًا بأستارِ الكعبةِ قال : فجاء ثلاثةُ نفرٍ كثيرٌ شحمُ بطونِهم قليلٌ فقهُ قلوبِهم قرشيٌّ وختناه ثقفيانِ أو ثقفيٌّ وختناه قرشيانِ فتكلموا بكلامٍ لم أفهمْه فقال بعضُهم : أترونَ أن اللهَ عزَّ وجلَّ يسمعُ كلامَنا هذا فقال الآخرانِ : إنا إذا رفعْنا أصواتنا سمِعه وإذا لم نرفعْ أصواتَنا لم يسمعْه قال : وقال الآخرُ : إن سمِع منه شيئًا سمِعه كلَّه قال : فذكرت ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال : فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ } إلى قوله { وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة الركوع# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# صلاة - الطمأنينة في الصلاة# قرآن - أسباب النزول# قيامة - شهادة الأعضاء على ما اقترف صاحبها# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# تفسير آيات - سورة فصلت# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# حج - صلاة الفجر بمزدلفة# حج - الجمع بين الصلاتين بمزدلفة# صلاة - مواقيت الصلاة# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# آداب الكلام - ما جاء في المدح والمداحين# توبة - غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (534) مطولاً، وأبو داود (868)، وأحمد (4045) واللفظ لهأخرجه الترمذي (3249) بلفظه، والبخاري (4817)، ومسلم (2775) كلاهما باختلاف يسير.أخرجه البخاري (1682)، ومسلم (1289)، وأبو داود (1934)، والنسائي (3038)، وأحمد (4046) واللفظ لهأخرجه البخاري (4634)، ومسلم (2760)، والترمذي (3530)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11173)، وأحمد (4044) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ} [فصلت: 22] الآيَةَ، قالَ: كانَ رَجُلَانِ مِن قُرَيْشٍ وخَتَنٌ لهما مِن ثَقِيفَ -أوْ رَجُلَانِ مِن ثَقِيفَ وخَتَنٌ لهما مِن قُرَيْشٍ- في بَيْتٍ، فَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أتُرَوْنَ أنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا؟ قالَ بَعْضُهُمْ: يَسْمَعُ بَعْضَهُ، وقالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ، فَأُنْزِلَتْ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ} [فصلت: 22] الآيَةَ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4816 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2775) باختلاف يسير إنَّ اللهَ سُبحانه وتعالَى هو السَّميعُ البصيرُ، يَسمَعُ السِّرَّ وأخفى، ويُبصِرُ المُبصَراتِ كُلَّها، ولا يخفى عليه شيءٌ مهما دَقَّ وصَغُرَ، وهذه عَقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، يُؤمنونَ بذلك دُونَ رَيبٍ أو شكٍّ، ومَن تَشكَّكَ في ذلك فسَدَتْ عَقيدتُه واستَحقَّ مِنَ اللهِ سُبحانه وتعالَى العِقابَ والنَّكالَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ قولَه تعالَى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت: 22] نَزلتْ في رَجُلينِ مِن قُريشٍ، قيل: هما صفوانُ وربيعةُ ابنا أمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وخَتَنٍ لهما مِن ثقيفٍ -إحدى قبائِلِ العرَبِ، وكانت تسكُنُ الطَّائِفَ-، والخَتَنُ هو: القريبُ مِن جِهةِ المرأةِ، كأبي الزَّوجةِ وأخِيها، ويُطلقُ أيضًا على زَوجِ البنتِ والأختِ، وهو عبدُ يالِيلَ بنُ عَمرِو بنِ عُمَيرٍ، وقيل: حبيبُ بنُ عَمرٍو، وقيل: الأخنَسُ بنُ شريقٍ.

أو رَجُلينِ مِن ثَقيفٍ وخَتَنٍ لهما مِن قُرَيشٍ -الشَّكُّ من أبي مَعمَرٍ راوي الحديثِ عن ابنِ مَسعودٍ-، وفي روايةٍ في الصَّحيحينِ: «كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ»، فوصفهم بعِظَم البطنِ وقِلَّةِ الفَهمِ، كانوا يَجلِسونَ عندَ البيتِ الحرامِ، فقال بعضُهم لِبعضٍ: أتظنُّون أنَّ اللهَ يَسمَعُ حديثنَا؟ فقال بعْضُهم: يَسمَعُ بعضَه، يعنون ما وقع منهم جهرًا.

وقال بعضُهم: لَئنْ كان يَسمَعُ بعضَه لقدْ يَسمَعُ كلَّه، فنزلَتِ الآيةُ.

ومعناها: أنَّكم ما كُنتم تَستخْفونَ عندَ ارتكابِ القَبائحِ؛ خِيفةَ أنْ يَشهَدَ عليكمْ سَمْعُكم ولا أبصاركُم ولا جُلودُكم؛ لأنَّكم تُنكِرونَ البعثَ والقِيامةَ، ولكنَّ ذلك الاستتارَ لأجْلِ أنَّكم {ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} مِنَ الأعمالِ الَّتي تُخفونَها؛ فَلذلكَ اجترأْتُم على ما فعَلْتُم.

وفي الحَديثِ: تَنبيهٌ على أنَّ المُؤمِنَ يَنبغي أنْ يَتحقَّقَ أنَّه لا يَمرُّ عليه حالٌ إلَّا وعليه رقيبٌ، وأنَّه لا يَعزُبُ عن سمعِ اللهِ وبَصَرِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] مخرجا (7/ 139) 4047 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله ، قال: كنت مستترا بأستار الكعبة، قال: فجاء ثلاثة نفر، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، قرشي وختناه ثقفيان، أو ثقفي وختناه قرشيان، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون أن الله عز وجل يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: أرانا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفع أصواتنا لم يسمعه، قال: وقال الآخر: إن سمع منه شيئا، سمعه كله، قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: " فأنزل الله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22]- إلى قوله - {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين} [فصلت: 23] "

سنن الترمذي (5/ 375) 3249 - حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله : كنت مستترا بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم قرشي وختناه ثقفيان ثقفي وختناه قرشيان فتكلموا بكلام لم أفهمه فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا هذا ؟ فقال الآخر إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه وإذا لم نرفع أصواتنا لم يسمعه فقال الآخر إن سمع منه شيئا سمعه كله فقال عبد الله فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فأنزل الله { وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم } إلى قوله { فأصبحتم من الخاسرين }

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن وهب بن ربيعة عن عبد الله نحوه

قال الشيخ الألباني : صحيح

[صحيح البخاري] (معتمد) (6/ 129)

4817 - حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: " اجتمع عند البيت قرشيان وثقفي - أو ثقفيان وقرشي - كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} [فصلت: 22] الآية وكان سفيان يحدثنا بهذا، فيقول: حدثنا منصور، أو ابن أبي نجيح، أو حميد أحدهم أو اثنان منهم، ثم ثبت على منصور وترك ذلك مرارا غير مرة واحدة،

[صحيح مسلم] (4/ 2141) 5 - (2775) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود ، قال: " اجتمع عند البيت ثلاثة نفر، قرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، قليل فقه قلوبهم، كثير شحم بطونهم، فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نقول؟ وقال الآخر: يسمع، إن جهرنا، ولا يسمع، إن أخفينا وقال الآخر: إن كان يسمع، إذا جهرنا، فهو يسمع إذا أخفينا "، فأنزل الله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} [فصلت: 22] الآية "،

[صحيح البخاري] (6/ 57) ‌4634- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال: ((لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شيء أحب إليه المدح من الله، ولذلك مدح نفسه،)) قلت: سمعته من عبد الله؟ قال: نعم، قلت: ورفعه؟ قال: نعم، {وكيل}: حفيظ، ومحيط به، {قبلا} جمع قبيل، والمعنى: أنه ضروب للعذاب، كل ضرب منها قبيل، {زخرف}: كل شيء حسنته ووشيته، وهو باطل، فهو زخرف {وحرث حجر}: حرام، وكل ممنوع فهو حجر محجور، والحجر كل بناء بنيته، ويقال للأنثى من الخيل: حجر، ويقال للعقل: حجر وحجى، وأما الحجر فموضع ثمود، وما حجرت عليه من الأرض فهو حجر، ومنه سمي حطيم البيت حجرا، كأنه مشتق من محطوم، مثل: قتيل من مقتول، وأما حجر اليمامة فهو منزل.

[صحيح مسلم] (4/ 2114 ) ((33- (‌2760) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية.

ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له).

حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن.

ولا أحد أحب إليه المدح من الله)).

[سنن الترمذي] (5/ 542) ‌3530- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل، قال: سمعت عبد الله بن مسعود ، يقول: قلت له: أنت سمعته من عبد الله؟ قال: نعم، ورفعه أنه قال: ((لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه)).

هذا حديث حسن صحيح من هذا الوجه.

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 342) 11173- أنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا وائل قال سمعت عبد الله يقول ورفعه قال لا أحد يعني أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بظن وما أحد أحب إليه المدح من الله عز و جل ولذلك مدح نفسه.

[مسند أحمد] (7/ 138 ط الرسالة) ((‌4044- حدثنا ابن نمير، حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أحد أغير من الله عز وجل، ولذلك حرم الفواحش، وما أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل)).

أحاديث ذات صلة