أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يَخرجُ من طريقِ الشجرةِ وكان يَدخلُ مكةَ من الثَّنِيَّةِ العُليَا ويَخرجُ من الثَّنِيَّةِ السُّفلَى
أخرجه البخاري (1576)، ومسلم (1257) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5031)، ومسلم (789) باختلاف يسير
إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ صاحِبِ الإبِلِ المُعَقَّلَةِ؛ إنْ عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإنْ أطْلَقَها ذَهَبَتْ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5031 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (789) باختلاف يسير القرآنُ الكريُم هو كلامُ اللهِ المقَدَّسُ، والمسلِمُ مطالَبٌ بأن يقومَ بحِفْظِه ومعرفةِ ألفاظِه ومبانيه ومعانيه؛ فهو طريقُ الهِدايةِ والصَّلاحِ، فينبغي تعَهُّدُه والمداومةُ على قراءتِه ومراجعتِه حتى يظَلَّ ثابتًا في العَقلِ والقَلبِ، وقد شَبَّهَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ حافظَ القرآنِ وحامِلَه بصاحبِ الإبلِ المربوطةِ المشْدودةِ بالحِبالِ، فقال: «إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القرآنِ» وهو الذي ألِفَ تِلاوةَ القرآنِ «كمَثَلِ صاحبِ الإبلِ المعقَّلَةِ » وهي الجِمالُ التي عَقَلَها صاحبُها، فربط أرجُلَها بالحبالِ؛ لأنَّها شَرُودٌ، وقد تهرُبُ وتبعُدُ عنه بحيث لا يمكِنُه استرجاعُها، ولكن «إنْ عاهَدَ عَليها» بأنْ راقَبَها، وأبقاها مَربوطةً، بَقِيَت عنده محفوظةً من الضَّياعِ، «وإنْ أطْلقَها ذَهبَتْ»، أي: وإنْ فَكَّها مِن حِبالِها -وهي شَرُودٌ- هَربَتْ وانْفَلتَتْ، والحَصْرُ في قوله: «إنَّما» هو حَصْرٌ مَخصوصٌ بِالنِّسبةِ إلى الحِفظِ والنِّسيانِ بِالتِّلاوةِ والتَّركِ، وشَبَّه درْسَ القَرآنِ واستمرارَ تِلاوتِه بِربْطِ البعيرِ الذي يُخْشَى منه أنْ يَشْرُدَ؛ فما دامَ التَّعاهُدُ مَوجودًا فالحفظُ مَوجودٌ، كما أنَّ البعيرَ ما دامَ مَشْدودًا بالعقالِ فهو مَحفوظٌ، وخَصَّ الإبلَ بالذِّكرِ؛ لأنَّها أقربُ شَيءٍ إلى الهروب، وكذلِك القرآنُ يَتفَصَّى ويَذْهَبُ مِن صُدورِ العِبادِ إنْ لم يُتاعَهَدْ ويُقْرَأْ أبدًا ويُتذكَّرُ؛ فبذلِك التَّعاهُّدِ وبتَيسيرِ اللهِ تعالَى وعَونِه لعبادِه عليه، يَبْقَى في صُدورِهم.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على تَعاهُدِ القرآنِ بالتِّلاوةِ والدَّرسِ، والتَّحذيرُ مِن تَعريضِه لِلنِّسْيانِ بإهمالِ تِلاوتِه.
وفيه: أنَّ القرآنَ إذا لم يُتعاهَدْ ويُراجَعْ نُسِيَ وصَعُبَ استرجاعُه.
[صحيح البخاري] (2/ 145) 1576- حدثنا مسدد بن مسرهد البصري: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: دخل مكة من كداء، من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى)) قال أبو عبد الله: كان يقال: هو مسدد كاسمه، قال أبو عبد الله: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لو أن مسددا أتيته في بيته فحدثته لاستحق ذلك، وما أبالي كتبي كانت عندي أو عند مسدد.
[صحيح مسلم] (2/ 918 ) ((223- (1257) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الله بن نمير.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس.
وإذا دخل مكة، دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى)).
[صحيح مسلم] (2/ 918 ) (((1257)- وحدثنيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى.
قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله ، بهذا الإسناد.
وقال في رواية زهير: العليا التي بالبطحاء)).
[صحيح البخاري] (6/ 193) 5031- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما مثل صاحب القرآن، كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت))
[صحيح مسلم] (1/ 543) 226- (789) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت)).