بينما الناسُ بقُبَاٍء في صلاةِ الصبحِ إذ أتاهم آتٍ فقال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُنْزِلَ عليهِ قرآنٌ الليلةَ وقد أُمِرَ أن يَستقبلَ الكعبةَ فاسْتَقْبِلُوها وكانت وجوهُهم إلى الشامِ فاستداروا إلى الكعبةِ

الدلالات الموضوعية:# حج - فضائل الكعبة والمسجد الحرام# صلاة - تحويل القبلة# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - استقبال القبلة# تفسير آيات - سورة البقرة# إيمان - عدم تكفير أهل القبلة# إسلام - لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله# فتن - من رمى مسلما بكفر# ليلة القدر - تحري ليلة القدر# ليلة القدر - وقت ليلة القدر
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (403)، ومسلم (526)، والنسائي (493)، وأحمد (5934) واللفظ له.أخرجه البخاري (6104) باختلاف يسير، ومسلم (60) مطولاًأخرجه البخاري (2015) بنحوه، ومسلم (1165) مختصراً، وأحمد (5932) واللفظ له

الشرح والتوضيح

بيْنَما النَّاسُ في صَلَاةِ الصُّبْحِ بقُبَاءٍ، إذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أُنْزِلَ عليه اللَّيْلَةَ، وقدْ أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إلى القِبْلَةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4494 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4494)، ومسلم (526).

كان المسجدُ الأقصى قِبلةَ المُسلِمينَ الأُولى، وقدْ أمَرَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ يُغيِّرَ وِجهتَه وقِبلَتَه إلى المَسجِدِ الحَرامِ، بعْدَ أنْ ظلَّ يُصلِّي إلى المَسجِدِ الأقْصى ستَّةَ عَشَرَ شَهرًا بعْدَ الهِجْرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه بيْنَما ناسٌ يُصلُّونَ صَلاةَ الصُّبحِ في المَسجِدِ بقُباءٍ، أتاهم آتٍ -وهو الصَّحابيُّ عبَّادُ بنُ بِشرٍ رَضيَ اللهُ عنه- وقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أُنزِلَ عليه اللَّيلةَ قُرْآنٌ، وهو قولُه تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 144] ، وقد أُمِرَ أنْ يَستَقبِلَ الكَعْبةَ، فاستَقبِلوها، وكانوا على حالةِ الرُّكوعِ في الصَّلاةِ، كما في رِوايةِ الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ البَراءِ بنِ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فالتفَتَ النَّاسُ إلى ناحيةِ الكَعْبةِ بْعدَ أنْ كانت وُجوهُهم إلى ناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ في الشَّامِ.

ومَسجِدُ قُباءٍ يُعرَفُ أيضًا بمَسجِدِ بَني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، صلَّى فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ دُخولِ المَدينةِ النَّبويَّةِ، وهو المُرادُ -على أحَدِ الأقْوالِ في الآيةِ- مِن قَولِ اللهِ تعالَى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] ، وكانت قُباءٌ قَرْيةً على بُعدِ مِيلَيْنِ أو ثَلاثةٍ منَ المَدينةِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ مَن أخْطأَ جِهةَ القِبلةِ، وأخْبَرَه مَن يُقبَلُ خَبَرُه بجِهَتِها، فإنَّه يَلزَمُه أنْ يُصلِّيَ بقَولِه.

وفيه: بِناءُ الأحْكامِ الشَّرعيَّةِ، والعمَلُ بها بخَبَرِ الواحِدِ.

وفيه: سُرعةُ استِجابةِ الصَّحابةِ لأمرِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: مَشْروعيَّةُ إرْشادِ مَن ليس في الصَّلاةِ لمَن في الصَّلاةِ عندَ وُجودِ السَّببِ الدَّاعي لذلك.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 26) ‌6104- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما)).

[صحيح مسلم] (1/ 79 ) ((111- (‌60) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا محمد بن بشر وعبد الله بن نمير، قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

((إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما)).

[صحيح مسلم] (1/ 79 ) (((60)- وحدثنا يحيي بن يحيي التميمي، ويحيي بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر.

قال يحيي بن يحيي: أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر.

فقد باء بها أحدهما.

إن كان كما قال.

وإلا رجعت عليه)).

أحاديث ذات صلة