أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بات بذِي طُوىً حتى أصبحَ ثم دخل مكةَ وكان ابنُ عمرَ يفعلُ ذلك
أخرجه البخاري (1769)، ومسلم (1259) باختلاف يسير
كانَ إذا قدمَ مَكَّةَ باتَ بِذي طوًى حتَّى يُصْبِحَ ويغتسِلَ، ثمَّ يدخلَ مَكَّةَ نَهارًا ويذكرُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أنَّهُ فعلَهُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1865 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1865) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1769)، ومسلم (1259) باختلاف يسير كان الصَّحابة رَضِيَ الله عنهم يَحرِصون كلَّ الحِرص على تَتبُّع هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم واقْتِفاءِ سُنَّتِهِ؛ فمَا فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فعلوه وحَرَصوا عليه، وما تَركه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ترَكوه وابْتَعدوا عنه.
وفي هذا الحديثِ أنَّ الصَّحابيَّ الجَليلَ عبدَ الله بن عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما كان "إذا قَدِمَ مَكَّةَ"، أي: إذا جاء مَكَّةَ مُحْرِمًا بالحَجِّ، "باتَ"، أي: مَكَثَ وأقامَ، "بِذِي طُوًى"، وهو وادٍ قريبٌ من مَكَّةَ عند حُدودِها، "حتَّى يُصبِح"، أي: حتَّى يَطلُعَ الصُّبح، "ويَغتسِل"، أي: يَغتسِل وهو بِذِي طُوًى قبلَ رحيلِه، ثُمَّ يَدخُل مَكَّةَ "نهارًا"، أي: في وقتِ النَّهار ولا يَدخُلها ليلًا، "ويَذكُر"، أي: ابنُ عُمَرَ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه "فعَلَه"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم باتَ بِذِي طُوًى ثُمَّ دخلَ مَكَّةَ نهارًا، وليس هذا واجبًا؛ فقد ثَبَتَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم دخلَ مَكَّةَ ليلًا، واعْتَمَرَ وأَحْرَمَ من الجِعِرَّانَةِ.
وهذا ما كان يَفعلُه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وليس من مناسك الحَجِّ؛ لكنْ فيه بَيانُ المنازِل التي كان يَنزِل فيها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي الحديثِ: الحِرصُ على اقْتِفاءِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفيه: بَيانُ مكانِ مَبيتِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم واغْتِسالِه بِذِي طُوًى إذا دخل مَكَّةَ.
وفيه: أنَّ مِن هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الأَغْلَبِ: دخولَ مَكَّةَ نهارًا.
[صحيح البخاري] (2/ 181) 1769- وقال محمد بن عيسى حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه كان إذا أقبل بات بذي طوى حتى إذا أصبح دخل وإذا نفر مر بذي طوى وبات بها حتى يصبح وكان يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك)).
[صحيح مسلم] (2/ 919 ) ((226- (1259) حدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد.
قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.
أخبرني نافع عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى حتى أصبح.
ثم دخل مكة.
قال: وكان عبد الله يفعل ذلك.
وفي رواية ابن سعيد: حتى صلى الصبح.
قال يحيى: أو قال: حتى أصبح)).