إذا كان العبدُ بينَ اثنينِ فأعتقَ أحدُهما نصيبَه فإن كان موسرًا قُوِّمَ عليه قيمةً لا وكْسَ ولا شططَ ثم يُعتقُ

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - العتق والإعانة فيه# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4589) واللفظ له، والشافعي في ((الأم)) (9/282)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4942)

الشرح والتوضيح

مَن أعْتَقَ عَبْدًا بيْنَ اثْنَيْنِ، فإنْ كانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عليه ثُمَّ يُعْتَقُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2521 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير مطولاً ممَّا تَتشوَّفُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه: تَحريرُ العبيدِ؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كثيرةٌ تُيسِّرُ وتحُثُّ على عِتقِ المماليكِ.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ العَبدَ إنْ كان مِلكيَّةً مُشتركَةً، وأعتَقَ أحدُ هؤلاءِ الشُّركاءِ نَصيبَه في هذا العبدِ، قليلًا كان أو كثيرًا، ذكَرًا أو أُنثى؛ فإنَّه يَجِبُ عليه -إنْ كان غنيًّا- أنْ يُتِمَّ عِتْقَه جَميعَه، فإذا كان هذا الرَّجلُ له مالٌ زائِدٌ عَن قُوتِ يَوْمِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها، يَستطيعُ الدَّفعَ منه؛ يُقدَّرُ ثمَنُ العبدِ بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نَقْصٍ، ويُعطِي باقيَ الشُّركاءِ نَصيبَهم المقدَّرَ، ثُمَّ يُحرَّرُ العبدُ ويُخلَّى سَبيلُه.

فإنْ لم يكُنْ له مالٌ فتَكونُ حِصَّتُه فقطْ هي الَّتي حُرِّرت، ويكونُ العبدُ قدْ حُرِّر بعضُه.

وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا، دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

أحاديث ذات صلة