أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ كان إذا قفل من الجيوشِ والسرايا أو الحجِّ والعمرةِ فإذا أوفى على أربيةٍ كبَّر ثلاثًا ثم قال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ آيبونَ تائبونَ عابدونَ ساجدونَ لربِّنا حامدونَ صدق وعدَه ونصر عبدَه وهزم الأحزابَ وحدَه

الدلالات الموضوعية:# طهارة - الماء تقع فيه النجاسة# طهارة - مقدار الماء الذي لا ينجس# طهارة - بعض أحكام المياه# طهارة - المياه التي تردها السباع# علم - حسن السؤال ونصح العالم# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# تفسير آيات - سورة الأنعام# تفسير آيات - سورة الإسراء# جنائز وموت - الميت يعذب ببكاء أهله عليه# جنائز وموت - البكاء على الميت# أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - حمد الله في كل الأحوال# حج - ما يقول من قدم من حج أو غيره أو أراد سفرا وما جاء في توديع المسافر# أدعية وأذكار - فضل التكبير# أدعية وأذكار - الذكر عند السفر والرجوع منه
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (64)، والترمذي (67)، والنسائي (328)، وابن ماجه (517)، وأحمد (4605) واللفظ لهأخرجه البخاري (1288)، ومسلم (929) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1797)، ومسلم (1344) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا قَفَلَ مِنَ الغَزْوِ، أوِ الحَجِّ، أوِ العُمْرَةِ؛ يَبْدَأُ فيُكَبِّرُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ، وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزَابَ وحْدَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4116 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1344) باختلاف يسير ذِكرُ اللهِ سُبحانَه وتعالَى ممَّا يُؤنِسُ الرُّوحَ والقَلبَ، ويَرزُقُ النَّفْسَ الطُّمأْنينةَ، ويُثقِّلُ مَوازينَ العَبدِ بالحَسَناتِ، ويُنَجِّي اللهُ تعالَى به صاحِبَه مِن الهَمِّ والغَمِّ، فيَكشِفُ ضُرَّه، ويُذهِبُ غَمَّه، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ الذِّكرِ لرَبِّه في جَميعِ الأحْوالِ والأوْقاتِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا رجَعَ مِن السَّفَرِ، سواءٌ كان مِن جِهادٍ، أو حَجٍّ، أو عُمْرةٍ، وهذا يَشمَلُ كلَّ سَفرِ طاعةٍ؛ قال: «اللهُ أكبَرُ» ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: «لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَه لا شَريكَ له»، فلا مَعبودَ بحقٍّ ولا يَستحِقُّ العِبادةَ سِواهُ سُبحانَه، «له المُلكُ»، أي: له السُّلطانُ التَّامُّ الَّذي لا يُنازِعُه فيه مُنازِعٌ، «وله الحَمدُ»، فهو المُستَحِقُّ له دونَ مَن سِواهُ سُبحانَه، «وهو على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ» لا يُعجِزُه شَيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، «آيِبُونَ»، أي: راجِعونَ من سَفرِنا سالِمينَ، «تائِبونَ» مِن المَعْصيةِ إلى الطَّاعةِ، «عابِدونَ، ساجِدونَ»؛ فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كُلِّ حالِه يَتذكَّرُ العِبادةَ، وأنَّه عبْدٌ للهِ سُبحانَه وتعاَلى، «لرَبِّنا حامِدونَ»، أي: مُثْنونَ عليه تعالَى بصِفاتِ كَمالِه وجَلالِه، وشاكِرونَ له على نِعَمِه وأفْضالِه، والمَعنى: أنَّنا عُدْنا إلى بَلَدِنا الحَبيبِ، وقد عَقَدْنا العَزْمَ على العَوْدةِ إلى اللهِ والتَّوبةِ الصَّادقةِ المُقتَرِنةِ بالأعْمالِ الصَّالِحةِ؛ مِنَ الشُّكرِ للهِ، والمَواظَبةِ على عِبادتِه، والتَّقرُّبِ إليه بالصَّلاةِ، وكَثرةِ السُّجودِ.

وقولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «صدَقَ اللهُ وَعْدَه»، أي: صدَقَ وَعدَه في إظْهارِ الدِّينِ، وكَونِ العاقِبةِ للمُتَّقينَ، وغَيرِ ذلك مِن وَعدِه سُبحانَه، «ونصَرَ عَبدَه» مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، «وهزَمَ الأحْزابَ وَحْدَه»، أي: هزَمَهم بغَيرِ قِتالٍ مِن الآدَميِّينَ، ولا سَببٍ مِن جِهَتِهم، والمُرادُ بالأحْزابِ: الَّذين تَحزَّبوا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الخَندَقِ في العامِ الخامِسِ مِن الهِجْرةِ.

وفي الحَديثِ: اسْتِعْمالُ حَمدِ اللهِ تعالَى، والإقْرارُ بنِعمَتِه، والخُضوعُ له، والثَّناءُ عليه عندَ القُدومِ مِن السَّفرِ، والرُّجوعِ إلى الوَطنِ سالِمينَ.

وفيه: إحْداثُ الحَمدِ للهِ، والشُّكرِ له على ما يُحدِثُ على عِبادِه من نِعَمِه؛ فقد رَضيَ من عِبادِه بالإقْرارِ له بالوَحْدانيَّةِ، والخُضوعِ له بالرُّبوبيَّةِ، والحَمدِ والشُّكرِ عِوَضًا عمَّا وَهَبَهم مِن نِعَمِه تَفضُّلًا عليهم، ورَحمةً بهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 79) 1286- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.

1287- فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟.

1288- قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.

وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا)).

[صحيح مسلم] (2/ 640 ) ((22- (928) حدثنا داود بن رشيد.

حدثنا إسماعيل بن علية.

حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة.

قال

كنت جالسا إلى جنب ابن عمر.

ونحن ننتظر جنازة أم أبان بنت عثمان.

وعنده عمرو بن عثمان.

فجاء ابن عباس يقوده قائد.

فأراه أخبره بمكان ابن عمر.

فجاء حتى جلس إلى جنبي.

فكنت بينهما.

فإذا صوت من الدار.

فقال ابن عمر (كأنه يعرض على عمرو أن يقوم فينهاهم): سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله)) قال: فأرسلها عبد الله مرسلة)).

(927)- فقال ابن عباس

كنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.

حتى إذا كان بالبيداء، إذا هو برجل نازل في شجرة.

فقال لي: اذهب فاعلم لي من ذاك الرجل.

فذهبت فإذا هو صهيب.

فرجعت إليه.

فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك من ذلك.

وإنه صهيب.

قال: مره فليلحق بنا.

فقلت: إن معه أهله.

قال: وإن كان معه أهله.

(وربما قال أيوب: مره فليلحق بنا).

فلما قدمنا لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب.

فجاء صهيب يقول: وأخاه! واصاحباه! فقال عمر: ألم تعلم، أو لم تسمع (قال أيوب: أو قال: أولم تعلم أولم تسمع) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله)).

قال: فأما عبد الله فأرسلها مرسلة.

وأما عمر فقال: ببعض.

(929)- فقمت فدخلت على عائشة.

فحدثتها بما قال ابن عمر.

فقالت: لا.

والله! ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قط: ((إن الميت يعذب ببكاء أحد)).

ولكنه قال ((إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا وإن الله لهو أضحك وأبكى.

ولا تزر وازرة وزر أخرى)).

قال أيوب: قال ابن أبي مليكة: حدثني القاسم بن محمد قال: لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبني.

ولكن السمع يخطئ.

((23- (928) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد.

قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق.

أخبرنا ابن جريج.

أخبرني عبد الله بن أبي مليكة.

قال

توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة.

قال: فجئنا لنشهدها.

قال: فحضرها ابن عمر وابن عباس.

قال: وإن لجالس بينهما.

قال: جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخرى فجلس إلى جنبي.

فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان، وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)).

(927)- فقال ابن عباس

قد كان عمر يقول بعض ذلك.

ثم حدث فقال: صدرت مع عمر من مكة.

حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة.

فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ فنظرت فإذا هو صهيب.

قال: فأخبرته.

فقال: ادعه لي.

قال: فرجعت إلى صهيب.

فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين.

فلما أن أصيب عمر، دخل صهيب يبكي يقول: وا أخاه! واصاحباه! فقال عمر: يا صهيب! أتبكي علي؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه)).

(929)- فقال ابن عباس

فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة.

فقالت: يرحم الله عمر.

لا والله! ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد)) ولكن قال ((إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه)).

قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}.

[35 /فاطر/ الآية 18].

قال: وقال ابن عباس عند ذلك: والله أضحك وأبكى.

قال ابن أبي مليكة: فوالله ما قال ابن عمر من شيء.

(‌929)- وحدثنا عبد الرحمن بن بشر.

حدثنا سفيان.

قال عمرو عن ابن أبي مليكة كنا في جنازة أم أبان بنت عثمان.

وساق الحديث.

ولم ينص رفع الحديث عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما نصه أيوب وابن جريج.

وحديثهما أتم من حديث عمرو.

أحاديث ذات صلة