كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فخَرَّ رجلٌ عن بعيرِهِ فوُقِصَ فمات وهو مُحْرِمٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : غَسِّلُوهُ بماءٍ وسدرٍ وادفنوهُ في ثوبيهِ ولا تُخمِّروا رأسَهُ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يبعثُهُ يومَ القيامةِ مُهِلًّا وقال مرةً : يُهِلُّ

الدلالات الموضوعية:# خصائص النبي صلى الله عليه وسلم - خصيصة نوم العين دون نوم القلب# صلاة - الاضطجاع بعد ركعتي الفجر# صلاة - ركعتي الفجر# أنبياء - خصائص وفضائل# حج - الإهلال بالنسك# غسل - الغسل بماء وسدر# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# جنائز وموت - كفن المحرم# حج - فضل الحج المبرور
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (138) باختلاف يسير، ومسلم (763)، وأبو داود (1353) مطولا بنحوه.أخرجه البخاري (1265)، ومسلم (1206) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ رَجُلٌ واقِفٌ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عن رَاحِلَتِهِ - قالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وقالَ عَمْرٌو: فأقْصَعَتْهُ - فَمَاتَ فَقالَ: اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ، ولَا تُحَنِّطُوهُ، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّه يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ، قالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّي، وقالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1268 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1268) واللفظ له، ومسلم (1206) يومُ القِيامةِ يومُ الجَزاءِ على الأعْمالِ في هذه الدُّنيا، والجزاءُ يكونُ مِن جِنسِ العَملِ؛ فيَبعثُ اللهُ كلَّ إنسانٍ على ما ماتَ عليه مِن اعتقادٍ وعملٍ فيُجازِيه عليه.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا كان يَقِفُ مع النبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم على جبلِ عرَفاتٍ في حجَّةِ الوَداعِ، وكان راكبًا دابَّتَه، فسقَطَ عنها، "فَوَقَصَتْه" أي: كَسَرَتْ عُنُقَه، وقيل: "فأَقْصَعَتْه" أي: فمات موتًا سريعًا، فأَمَر النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَغسِلوه بِماءٍ وسِدْرٍ، وهو ورقُ شجرِ النَّبْقِ، له رائحةٌ طيِّبةٌ، ولكنْ لا يُستخدَمُ كطِيبٍ، وأن يُكَفِّنوه في ثَوبَينِ، ولا يُحَنِّطوه بوضعِ الطِّيبِ الَّذي يُخلطُ ويوضَعُ للمَيتِ؛ لأنَّه قد مات متلبِّسًا بالحجِّ، والحاجُّ لا يَتطيَّبُ، ولا يُخَمِّروا رَأْسَه، فلا يُغَطُّوه؛ لِأَنَّه مُحرِمٌ، وعلَّل ذلك بأنَّه يُبعَثُ يَومَ القيامةِ يُلَبِّي، وهي الصورةُ التي مات عليها.

وفي الحَديثِ: أنَّ المُحرِمَ إذا مات فإنَّه يَبقى في حَقِّه حُكمُ الإحْرامِ، فلا يُحَنَّطُ، ولا يُغَطَّى رَأْسُه، ولا يُكَفَّنُ في ثَلاثةِ أثْوابٍ كغَيرِه.

وفيه: الكَفَنُ في ثَوبَيْنِ لِلمُحْرِمِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَكْفينِ المُحرِمِ في ثيابِ إحْرامِه.

وفيه: مَشروعيَّةُ استِعْمالِ السِّدْرِ في غُسْلِ المَيِّتِ.

أحاديث ذات صلة