نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ حَبَلِ الحَبَلةِ.
أخرجه البخاري (2143) مطولاً، ومسلم (1514) باختلاف يسير
لا يبِعْ بعضُكم على بيعِ بعضٍ ونهَى عن النَّجَشِ ونهَى عن بيعِ حَبَلِ الحَبَلةِ ونهَى عن المُزابنةِ والمزابنةُ بيعُ الثَّمرِ بالتَّمرِ كيلًا وبيعِ الكرْمِ بالزَّبيبِ كيلًا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : السخاوي المصدر : البلدانيات الصفحة أو الرقم: 288 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2205، 2142، 2143، 2165)، ومسلم (1542، 1412، 1514، 1516) مفرقاً مطولاً باختلاف يسير، وأحمد (5862) واللفظ له في هذا الحديثِ نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن بعضِ أنواعِ البُيوعِ الَّتي مِن شأْنِها أنْ تُؤدِّيَ لِوقوعِ الخِلافِ والتَّباغضِ والغِشِّ بيْن المُسلِمينَ؛ فقال: "لا يَبِعْ بعضُكم على بَيعِ بعضٍ"، وهو أنْ يكونَ المُتبايِعانِ قد تواجَبَا الصَّفقةَ، وهما في المجلِسِ لم يَتفرَّقَا بعدُ، وخِيارُهما باقٍ، فيَجِيءُ الرَّجلُ فيَعرِضُ عليه مثْلَ سِلْعتِه أو أجوَدَ منها، بمِثْلِ الثَّمنِ أو أرخَصَ منه، فيَندَمُ المُشتري، فيَفسَخُ البيعَ، فيَلحَقُ البائعَ منه الضَّررُ، فأمَّا ما دامَ المُتبايِعانِ يَتساوَمانِ ويَتراودانِ البيعَ، ولم يَتواجَباه بعْدُ؛ فإنَّه لا يُمنَعُ ذلك، "ونهى عن النَّجشِ"، والنَّجْشُ: نَوعٌ مِنَ الخَديعَةِ، وهو الزِّيادةُ في ثَمنِ السِّلعةِ ممَّن لا يُرِيدُ شِراءَها، بلْ لِيَخدَعَ غيرَه ويَغُرَّه؛ لِيَزِيدَ في ثَمنِها ويَشتريَها، "ونَهى عن بَيعِ حَبَلِ الحَبَلةِ"، وصُورتُه: أنْ يَبيعَ ما في بَطنِ النَّاقةِ مِن جَنينٍ، أو ما في بَطنِ الَّذي سيكونُ في بَطْنِ الَّذي في بَطنِها، وكان أهلُ الجاهليَّةِ يَتَبايَعونَ هذا البيعَ، فيَشْتري الرَّجلُ الجَزورَ- وهي النَّاقةُ- إلى أنْ تَلدَ، ثمَّ تَعيشُ المولودةُ حتَّى تَكبَرَ ثمَّ تَلِدَ، وقد نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن هذا البَيعِ؛ لِمَا فيه مِنَ الجَهالةِ في المَبيعِ الَّذي لا يُدرَى أيكونُ أمْ لا؟ "ونَهى عن المُزابَنةِ.
والمُزابَنةُ: بَيعُ الثَّمرِ بالتَّمْرِ كَيلًا، وبَيعُ الكَرْمِ بالزَّبيبِ كَيْلًا"، أي: بيْعُ التَّمرِ على رُؤوسِ النَّخلِ بالتَّمرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ وهي على الشَّجرِ بالزَّبيبِ؛ وذلك لِمَا يقَعُ مِن الجَهالةِ والغَررِ.