عن أبي وائل، قال: قال عبد الله حيث قتل ابن النواحة : إن هذا وابن أثال كانا أتيا النبي صلى الله عليه وسلم رسولين لمسيلمة الكذاب فقال لهما رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : أتشهدان أني رسول اللهِ قالا : نشهد أن مسيلمة رسول اللهِ فقال : لو كنت قاتلا رسولا لضربت أعناقكما قال : فجرت سنة أن لا يقتل الرسول فأما ابن أثال فكفاناه الله عز وجل وأما هذا فلم يزل ذلك فيه حتى أمكن الله منه الآن

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إسلام - إظهار دين الإسلام على الأديان# فتن - بدء الفتنة# فتن - علامة أول الفتن# فتن - فتنة قتل عثمان# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - التفكر في زوال الدنيا# جهاد - النهي عن قتل التجار والوفود والرسل# جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو# أشراط الساعة - خروج الكذابين والمتنبئين# مغازي - خبر مسيلمة الكذاب
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4254)، وأحمد (3707) واللفظ لهأخرجه الترمذي (2377)، وابن ماجه (4109)، وأحمد (3709) واللفظ لهأخرجه أبو داود الطيالسي (248)، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (176)، والدارمي (2545) بنحوه.

الشرح والتوضيح

تَدورُ رَحى الإسلامِ لخمسٍ وثلاثينَ ، أو ستٍّ وثلاثينَ ، أو سبعٍ وثلاثينَ ، فإن يَهلكوا فسبيلُ من هلكَ ، وإن يَقمْ لهم دينُهم يقمْ لهم سبعينَ عامًا .

قال : قلْتُ : أممَّا بقيَ أو مما مضى ؟ قال : ممَّا مضى الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4254 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4254) واللفظ له، وأحمد (3707) مِن علامات النُّبوَّةِ الظَّاهرةِ إخْبارُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بما سيَقعُ في المستقْبلِ، وقد كَثُرَ هذا مِنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ حيثُ حدَّثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن أمورٍ كثيرةٍ وقعَتْ بعْد مَماتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: "تَدورُ رَحى الإسْلامِ" الرَّحى هي الحجَرُ الَّذي تُطحَنُ عليهِ الحُبوبُ لتَصيرَ دَقيقًا، والمقصودُ برَحى الإسْلامِ قوَّتُه وشدَّتُه ومُلْكُه، وقيل: الحرْبُ والقِتالُ، "لخمْسٍ وثلاثين"، أي: لخمْسٍ وثلاثين سنَةً، أو "سِتٍّ وثلاثين"، أي: سنةً، أو "سبعٍ وثلاثين"، أي: سنةً، والمقصودُ أنَّ قوَّةَ الإسْلامِ واستِقرارَه وقيامَ أمْرِه تَستمِرُّ مدَّةَ خمسٍ وثلاثين سنَةً أو ستٍّ وثلاثين سنَةً أو سبعٍ وثلاثين سنةً، وقيل: حُروبُ المسلِمين وقِتالُهم تستمِرُّ تلك المدَّةَ، "فإنْ يَهْلِكوا فسَبيلُ مَن هلَكَ"، أي: فإنْ يَهلَك المسلمون؛ بترْكِ الدِّينِ، والاختلافِ، والمعاصي، فهذا مِثلُ مَن هلَكوا قبْلهم بتَرْكِهم دينَهم واختلافِهم ومَعاصِيهم، وقيل: فإنْ يَهلِكوا بترْكِ القِتالِ والحرْبِ فمِثلُ مَن ضلَّ قبلَهم، "وإنْ يَقُم لهم دِينُهم يَقُمْ لهم سبعين عامًا"، أي: وإنْ لمْ يَهْلِكوا فبسببِ تمسُّكِهم بدِينِهم وطاعتِهم لربِّهم وعدَمِ التَّحريفِ والتَّبديلِ والتَّغييرِ، وسوف يَستقيمُ لهم أمْرُ دِينِهم سبعين عامًا، وقيل: فإنْ تمَسَّكوا بالقِتالِ والحرْبِ فسوْفَ يَستقيمُ لهم أمْرُ دِينِهم سبعين عامًا قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: "قلتُ" للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سائلًا: "أممَّا بَقيَ أو ممَّا مَضى؟"، أي: هل مدَّةُ السَّبعين عامًا بقيَّةٌ للخمْسِ وثلاثين سنةً أم مُستأنفَةٌ؟ "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ممَّا مَضَى"، أي: بقيَّةٌ للخمسِ وثلاثين وتابعةٌ لها.

وفيهِ: معجِزةٌ ظاهِرةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بإخْبارِه بغيْبيَّاتٍ وقعَتْ بعْد موْتِه.

وفيهِ: أنَّ قِيامَ دَولةِ الإسلامُ يكون بالتَّمسُّكِ بالدِّينِ والبعْدِ عن أسبابِ هلَاكِ الأمَمِ السَّابقَةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (6/ 240 ط الرسالة) :

3708 - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، حدثني عاصم، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله ، حيث ‌قتل ‌ابن ‌النواحة: إن هذا وابن أثال، كانا أتيا النبي صلى الله عليه وسلم، رسولين لمسيلمة الكذاب، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتشهدان أني رسول الله؟ " قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله!! فقال: " لو كنت قاتلا رسولا، لضربت أعناقكما ".

قال: فجرت سنة أن لا يقتل الرسول، فأما ابن أثال، فكفاناه الله، عز وجل، وأما هذا، فلم يزل ذلك فيه، حتى أمكن الله منه الآن

مسند أبي داود الطيالسي (1/ 202) :

248 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا المسعودي ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قد جاء ابن النواحة وابن أثال رسولين لمسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: تشهدان أني رسول الله؟ فقالا: نشهد أن ‌مسيلمة ‌رسول الله، فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما، قال عبد الله : فمضت السنة بأن الرسل لا تقتل، قال عبد الله: فأما ابن أثال فقد كفانا الله، وأما ابن النواحة فلم يزل في نفسي حتى أمكن الله تعالى منه

مسند ابن أبي شيبة (1/ 133) :

176 - نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن معيز ، قال: خرجت في الفجر أسقي قريبا، فمررت لمسجد من مساجد بني حنيفة وهم يتحدثون عن مسيلمة، ويزعمون أنه نبي، فأتيت ابن مسعود فذكرت ذلك له، فأرسل معي الشرط فأخذوهم، قال: فقالوا: نستغفر الله ونتوب إليه، فخلى سبيلهم إلا ابن النواحة فإنه ضرب عنقه، فقال الناس: أخذهم في ذنب واحد فخلى سبيلهم وقتل هذا قال: أما إنا معنا حد بكم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء هذا وآخر، فقال لهما: أتشهدان أني رسول الله ، فقالا: نشهد أن ‌مسيلمة ‌رسول الله، فقال: آمنت بالله ورسله ، قال: لو أني قاتل وفدا لقتلتكما

مسند الدارمي - ت حسين أسد (3/ 1626) :

2545 - أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن معيز السعدي ، قال: خرجت أسفر فرسا لي من السحر، فمررت على مسجد من مساجد بني حنيفة، فسمعتهم يشهدون أن ‌مسيلمة ‌رسول الله، فرجعت إلى عبد الله بن مسعود، فأخبرته، فبعث إليهم الشرط فأخذوهم فجيء بهم إليه، فتاب القوم ورجعوا عن قولهم فخلى سبيلهم، وقدم رجلا منهم يقال له عبد الله بن النواحة فضرب عنقه، فقالوا له: تركت القوم وقتلت هذا؟ فقال: إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا إذ دخل هذا ورجل وافدين من عند مسيلمة، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهدان أني رسول الله؟ فقالا له: نشهد أن ‌مسيلمة ‌رسول الله، فقال: آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا وفدا، لقتلتكما، فلذلك قتلته، وأمر بمسجدهم فهدم

أحاديث ذات صلة