كُنَّا نَقُولُ في الصَّلَاةِ خَلْفَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: السَّلَامُ علَى اللهِ السَّلَامُ علَى فُلَانٍ.

فَقالَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ: إنَّ اللَّهَ هو السَّلَامُ، فَإِذَا قَعَدَ أحَدُكُمْ في الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قالَهَا أصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ في السَّمَاءِ والأرْضِ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ المَسْأَلَةِ ما شَاءَ.

وفي رواية: مِثْلَهُ ولَمْ يَذْكُرْ: ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ المَسْأَلَةِ ما شَاءَ.

وفي رواية: ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ المَسْأَلَةِ ما شَاءَ، أوْ ما أحَبَّ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - التشهد# عقيدة - إثبات أسماء الله# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# صلاة - أدعية ما بعد التشهد# قرآن - تعلم القرآن وتعليمه# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (835) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (6265) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلْنَا: السَّلَامُ علَى جِبْرِيلَ ومِيكَائِيلَ السَّلَامُ علَى فُلَانٍ وفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إلَيْنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ هو السَّلَامُ، فَإِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فإنَّكُمْ إذَا قُلتُمُوهَا أصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ في السَّمَاءِ والأرْضِ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 831 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (402) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وقد علَّمَنا النبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّتَها وما يُقالُ فيها مِن أدعيةٍ، وكيف ومتَى تُقالُ، ومِن ذلك: التَّشهُّدُ بعْدَ الرَّكعتَينِ، أو التَّشهُّدُ الأخيرُ مِن كُلِّ صلاةٍ.وفي هذا الحديثِ يخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا يَقولونَ في صَلاتِهم عندَ التَّشهُّدِ: السَّلامُ على اللهِ، كما صرَّحتْ بذلك روايةٌ أخرى في الصَّحيحَينِ أيضًا، ثُمَّ يقولون: السَّلامُ على جِبريلَ وميكائيلَ، والسَّلامُ على فُلانٍ وفُلانٍ، فيَذْكرون بعضَ أسماءِ الملائكةِ، فلمَّا سمِعهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الْتفَتَ إليهم، وقال لهم: إنَّ اللهَ هو السَّلامُ، بمعنى: لا يَستقيمُ أنْ تَقولوا: السَّلامُ على اللهِ، فأنكَر التَّسليمَ على الله، وعلَّمَهم أنَّ ما يَقولُونَه عكسُ ما يجبُ أن يُقالَ؛ فإنَّ كلَّ سلامةٍ ورحمةٍ له ومنه، وهو مالِكُها ومُعطيها.

وقيل: أمَرَهم أن يَصرِفوه إلى الخَلقِ؛ لحاجتِهم إلى السَّلامةِ، وغِناهُ سُبحانَه وتَعالَى عنها.

والسَّلامُ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى، دَالٌّ على سَلامتِه مِن كلِّ نقصٍ وعَيبٍ.

ثُمَّ علَّمَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَقولونَه في التَّشهُّدِ، فقال: «التَّحيَّاتُ لله»، هي جَمعُ تحيَّةٍ، ومعناها: السَّلامُ، أو السَّلامةُ مِن الآفاتِ والنَّقصِ، وقيل: المُلْكُ، وقيل: البَقاءُ، وقيل: العَظَمةُ، وقيل: المرادُ بالتَّحيَّاتِ أنواعُ التَّعظيمِ‏، والمعنى: أنَّها كلَّها مُستحَقَّةٌ للهِ تعالَى.

«‏والصَّلَواتُ»‏ قيل: المرادُ بها هنا: الصَّلواتُ الخُمْسُ، وقيل: العِباداتُ كلُّها، وقيل: الدَّعواتُ، وقيل: الرَّحمةُ، وقيل: التَّحيَّاتُ: العِباداتُ القوليَّةُ، والصَّلَواتُ: العِباداتُ الفِعليَّةُ، والطَّيِّباتُ العِباداتُ الماليَّةُ، «‏والطَّيِّباتُ»‏ قيل: هي ما طابَ مِن الكلامِ،‏ وقيل: ذِكْرُ اللهِ خاصَّةً،‏ وقيل: الأعمالُ الصَّالحةُ عامَّةً، «‏السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه»، والسَّلامُ بمعنى التحيَّةِ، ومعناها: نُوجِّهُ إليكَ التحيَّةَ والسَّلامَ، وقيل: بمعنَى السَّلامةِ، والمعنَى: سَلِمتَ مِن كُلِّ مكروهٍ، وقيل: بمعنى اسْمِ اللهِ، بمعنى: برَكةُ اسمِ اللهِ عليك، والبَرَكةُ: هي الزِّيادةُ في الخيرِ، «السَّلامُ علينا» على أنفُسِنا، «وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالحينَ»‏ وهم القائِمون بأمرِ اللهِ وحُقوقِه وحُقوقِ عِبادِه؛ فعَلَّمهم أن يُفْرِدوه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالذِّكْرِ؛ لِشَرفِه ومَزيدِ حقِّه عليهم، ثمَّ علَّمَهم أن يَخُصُّوا أنفُسَهم؛ لأنَّ الاهتمامَ بها أهمُّ، ثمَّ أمَرَهم بتَعميمِ السَّلامِ على الصَّالحينَ؛ إعلامًا منه بأنَّ الدُّعاءَ للمؤمِنينَ يَنبَغي أنْ يَكونَ شامِلًا لهم، ثمَّ أخبَرَهم أنَّهم إذا قالوا: «السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالحينَ» انتفَع بهذا السَّلامِ كلُّ عبدٍ صالحٍ في الأرضِ أوِ السَّماءِ، فتَشملُ الملائكةَ والجنَّ والإنسَ.وقولُه: «‏أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ»،‏ وفي روايةِ أبي داودَ عن ابنِ عُمرَ بزِيادةِ: «وحْدَه لا شَريكَ له»؛ فهذه هي الشَّهادةُ للهِ سبحانَه بالتَّوحيدِ، وأنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا هو سُبحانَه.

وقولُه: «‏وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه» أي: أُقِرُّ بأنَّ مُحمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ هو رسولٌ مِن عِندِ اللهِ للناسِ أجمعينَ، وأنَّه خاتَمُ المُرسَلينَ الذي تجبُ طاعتُه واتِّباعُه علَى العالِمينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 167) 835- حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش: حدثني شقيق، عن عبد الله قال: ((كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم، أصاب كل عبد في السماء أو بين السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو)).

صحيح مسلم (2/ 13) :

55 - (402) حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير -، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام على الله السلام على فلان، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات.

السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض.

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

ثم يتخير من المسألة ما شاء .

صحيح مسلم (2/ 13) :

56 - (402) حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن منصور بهذا الإسناد مثله.

ولم يذكر ثم يتخير من المسألة ما شاء‌‌ .

صحيح مسلم (2/ 13) :

57 - (402) حدثنا عبد بن حميد ، حدثنا حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن منصور بهذا الإسناد مثل حديثهما، وذكر في الحديث ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء، أو ما أحب .

صحيح مسلم (2/ 14) :

58 - (402) حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا جلسنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بمثل حديث منصور وقال: ثم يتخير بعد من الدعاء .

صحيح مسلم (2/ 14) :

59 - (402) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سيف بن سليمان قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبد الله بن سخبرة قال: سمعت ابن مسعود يقول: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن.

واقتص التشهد بمثل ما اقتصوا

[صحيح البخاري] (8/ 59) 6265- حدثنا أبو نعيم: حدثنا سيف قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبد الله بن سخبرة أبو معمر قال: سمعت ابن مسعود يقول: ((علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا السلام، يعني: على النبي صلى الله عليه وسلم)).

صحيح مسلم (2/ 13) :

55 - (402) حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير -، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام على الله السلام على فلان، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات.

السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض.

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

ثم يتخير من المسألة ما شاء .

صحيح مسلم (2/ 13) :

56 - (402) حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن منصور بهذا الإسناد مثله.

ولم يذكر ثم يتخير من المسألة ما شاء‌‌ .

صحيح مسلم (2/ 13) :

57 - (402) حدثنا عبد بن حميد ، حدثنا حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن منصور بهذا الإسناد مثل حديثهما، وذكر في الحديث ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء، أو ما أحب .

صحيح مسلم (2/ 14) :

58 - (402) حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا جلسنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بمثل حديث منصور وقال: ثم يتخير بعد من الدعاء .

صحيح مسلم (2/ 14) :

59 - (402) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سيف بن سليمان قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبد الله بن سخبرة قال: سمعت ابن مسعود يقول: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن.

واقتص التشهد بمثل ما اقتصوا

[صحيح البخاري] (1/ 167) 835- حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش: حدثني شقيق، عن عبد الله قال: ((كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم، أصاب كل عبد في السماء أو بين السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو)).

صحيح مسلم (2/ 13) :

55 - (402) حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير -، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام على الله السلام على فلان، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات.

السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض.

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

ثم يتخير من المسألة ما شاء .

صحيح مسلم (2/ 14) :

58 - (402) حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا جلسنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بمثل حديث منصور وقال: ثم يتخير بعد من الدعاء .

أحاديث ذات صلة