رأَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عُمرَ ثَوبًا أبيَضَ، فقال: أجَديدٌ ثَوبُكَ أم غَسيلٌ؟ فقال: فلا أدري ما ردَّ عليه.

فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: البَسْ جَديدًا، وعِشْ حَميدًا، ومُتْ شَهيدًا.

أظُنُّه قال: ويرزُقُكَ اللهُ قُرَّةَ عَينٍ في الدُّنْيا والآخرةِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# جهاد - فضل الشهيد# أدعية وأذكار - الدعاء للصاحب إذا رأى عليه ثوبا جديدا# زينة اللباس - لبس الجديد وشراؤه# مناقب وفضائل - الناس كإبل مائة# بر وصلة - حسن الخلق# بر وصلة - مداراة الناس# أشراط الساعة - رفع الأمانة# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# قرآن - اغتباط صاحب القرآن# قرآن - فضل صاحب القرآن# علم - الاغتباط في العلم والحكمة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3558)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10143)، وأحمد (5620) واللفظ لهأخرجه البخاري (6498)، ومسلم (2547) واللفظ لهأخرجه البخاري (5025)، ومسلم (815) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهو يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيْلِ، وآناءَ النَّهارِ، فَسَمِعَهُ جارٌ له، فقالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَهو يُهْلِكُهُ في الحَقِّ، فقالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5026 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الحَسَدُ أنواعٌ مختلِفة: فمِنه: حَسَدٌ مَذمومٌ محرَّمٌ شرْعًا، وهو أنْ يَتمنَّى المرءُ زَوالَ النِّعمةِ عن أخيهِ.

ومنه: حَسَدٌ مَحمودٌ مُستحَبٌّ شرْعًا، وهو أنْ يرَى نِعمةً دِينيَّةً عندَ غيرِه، فيَتمنَّاها لنفْسِه مِن غيرِ تَمنِّي زَوالِها عن صاحبِها، ويُسمَّى الغِبْطةَ، وهو ما عَنَاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ بقولِه: «لا حَسَدَ إلَّا في اثنتَيْن»، أي: إنَّ الحسدَ لا يكونُ مَحمودًا إلَّا في أمرَيْن؛ فالأوَّلُ: «رجلٌ علَّمه اللهُ القرآنَ، فهو يَتْلُوه آناءَ الليلِ وآناءَ النَّهارِ»، أي: يَتْلُوه على الدَّوامِ ويستَمِرُّ على ذلك في ساعاتِ الليل والنهار، «فسَمِعه جارٌ له، فقال: لَيْتني أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فعَمِلتُ مِثلَ ما يَعمَلُ»، يعني: فرَتَّلْتُه وقرأتُه مِثلَ جاري، «ورجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا» حلالًا، «فهو يُهلِكُه في الحقِّ» فيُنْفِقُه كلَّه في الطَّاعاتِ والبِرِّ، فيما ينفَعُه وينفَعُ غيرَه، ويُرضي ربَّه، «فقال رجُلٌ: لَيْتني أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فلانٌ، فعَمِلتُ مِثْلَ ما يَعمَلُ»، أي: يتمنَّى الفقيرُ أنْ يكونَ مِثلَ الرَّجُلِ الغنِيِّ، ويَغبِطُه على هذه النِّعمةِ، فهذا ليس مَذمومًا شرْعًا، بل هو ممَّا يَنْبغي للمُسْلمين التَّسارُعُ فيه؛ ليُحصِّلوا الأجرَ والثَّوابَ.

وفي الحَديثِ: توجيهٌ ونهيٌ عن الحسَدِ المذمومِ.

وفيه: أنَّ الغنيَّ إذا قام بشَرطِ المالِ، وفعَل فيه ما يُرضي اللهَ، كان أفضلَ مِن الفقيرِ.

وفيه: المنافسةُ في الخيرِ، والحضُّ عليه.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 1178 ) 3558- حدثنا الحسين بن مهدي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأى على عمر قميصا أبيض فقال: ((ثوبك هذا غسيل أم جديد؟)) قال: لا، بل غسيل.

قال: ((البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا))

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 85) 10143- أخبرنا نوح بن حبيب عن عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى على عمر ثوبا فقال أجديد هذا أم غسيل قال غسيل قال البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا قال أبو عبد الرحمن وهذا حديث منكر أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله واختلف عليه فيه فروي عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلا وهذا الحديث ليس من حديث الزهري والله أعلم

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 88) 5620- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر قال: رأى النبي صلى الله عليه و سلم على عمر ثوبا أبيض فقال أجديد ثوبك أم غسيل فقال فلا أدري ما رد عليه فقال النبي صلى الله عليه و سلم البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا أظنه قال ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة

[صحيح البخاري] (8/ 104) 6498- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تجد فيها راحلة)).

[صحيح مسلم] (4/ 1973 ) ((232- (2547) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد- واللفظ لمحمد- (قال عبد: أخبرنا.

وقال ابن رافع: حدثنا) عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((تجدون الناس كإبل مائة.

لا يجد الرجل فيها راحلة))

أحاديث ذات صلة