عن خارجة بن الصلت، عن عمه قال: أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسلَمْتُ ثمَّ رجَعْتُ فمرَرْتُ على قومٍ عِندَهم رجلٌ مجنونٌ مُوثَقٌ بالحديدِ، فقال أهلُه: إنَّا حُدِّثْنا أنَّ صاحِبَك هذا قد جاء بخيرٍ، فهل عندك شيءٌ تداويه؟ فرَقَيتُه بفاتحةِ الكِتابِ فبَرِئَ، فأعطوني مائةَ شاةٍ فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرْتُه، فقال: هل إلَّا هذا؟ وفي روايةٍ: هل قُلتَ غيرَ هذا؟ قُلتُ: لا، قال: خُذْها فلَعَمْري لَمَن أكَلَ برُقية باطلٍ لقد أكَلْتَ برُقيةِ حَقٍّ
أخرجه أبو داود (3896)، وأحمد (21884)
عن عمِّهِ أنَّهُ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأسلَمَ ثمَّ أقبلَ راجعًا من عندِهِ فمرَّ علَى قومٍ عندَهُم رجلٌ مَجنونٌ موثَقٌ بالحديدِ فقالَ أهْلُهُ إنَّا حُدِّثنا أنَّ صاحبَكُم هذا قد جاءَ بخيرٍ فَهَل عندَكَ شيءٌ تداويهِ فرقَيتُهُ بفاتحةِ الكتابِ فبَرأ فأعطَوني مائةَ شاةٍ فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقالَ هل إلَّا هذا وقالَ مسدَّدٌ في موضعٍ آخرَ هل قلتَ غيرَ هذا قلتُ لا قالَ خُذها فلَعَمري لَمَن أكَلَ برقيةِ باطلٍ ، لقد أكَلتَ برقيةِ حقٍّ الراوي : عم خارجة بن الصلت [يقال أنه: علاقة بن صحار التميمي] المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3896 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3896) واللفظ له، وأحمد (21835)، والنسائي في ((الكبرى)) (10804) باختلاف يسير.
الرُّقْيَةُ مِن الأدويةِ الَّتِي حَثَّ عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحديثِ يُخبِر عِلَاقَةُ بنُ صُحَارٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه أتَى رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَسْلَمَ، ثُمَّ أَقبَلَ راجِعًا مِن عندِه"، أي: إلى قَبِيلتِه الَّتِي أتَى منها للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فمَرَّ على قومٍ عندَهم رَجُلٌ مجنونٌ مُوثَقٌ بالحديدِ، فقال أهلُه لِعِلَاقَةَ: إنَّا حُدِّثْنا أنَّ صاحِبَكم هذا" يُشِيرُونَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "قد جاء بِخَيْرٍ"، أي: أنَّ ما جاء به مِن الإسلامِ فيه خيرٌ؛ "فهل عندَك شيءٌ تُداوِيه؟"، أي: هل فيما جاء به نبيُّكم شيءٌ تُداوِي به هذا الرَّجُلَ المجنونَ؟ قال عِلَاقَةُ: "فرَقَيْتُه بفاتحةِ الكِتابِ"، أي: قرأتُ عليه سُورةَ الفاتحةِ، والرُّقيَةُ: ما يُتَعَوَّذُ به مِن القراءةِ، "فبَرَأَ"، أي: شُفِيَ مِن الجُنونِ الَّذِي كان به.
قال: "فأَعْطَوْنِي، مِئَةَ شاةٍ"، أي: مكافأةً، "فأتيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرتُه، فقال: هل إلَّا هذا؟"، أي: هل قرأتَ بغيرِ الفاتحةِ؟"وقال مُسَدَّدٌ" وهو ابنُ مُسَرْهَدٍ، أحدُ الرُّواةِ "في موضعٍ آخَرَ"، أي: في روايةٍ أُخرَى: "هل قُلتَ غيرَ هذا؟" فالنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتحرَّى بهذا السؤالِ عمَّا إذا كان قد أدخَلَ في رُقيَتِه ما يُخالِف الدِّينَ، قال عِلَاقَةُ: "لا"، قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "خُذهَا"، أي: الشِّياهَ المِئَةَ، "فَلَعَمْرِي"، أي: لَحَياتِي، وهو مِن باب التَّأكِيدِ لكلامِه لا لِلْقَسَمِ، "لَمَن أكَل بِرُقيَةِ باطلٍ"، أي: كالَّذِي يَرقِي بالجِنِّ أو الكواكبِ، "لقد أَكَلْتَ بِرُقيَةِ حقٍّ"، أي: إنَّ الَّذِي أخذتَه كان على رُقيَتِك الَّتِي كانت بكلامِ الله عزَّ وجلَّ، وهو أحقُّ أن يُتداوَى به، وهذا أَوْلَى مِمَّنْ أخَذَ وأكَلَ برُقيَةٍ تُخالِفُ شَرْعَ الله عزَّ وجلَّ؛ فعليه الإثمُ والوِزرُ.
[سنن أبي داود] (4/ 19 ط مع عون المعبود) 3896- حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن زكريا حدثني عامر، عن خارجة بن الصلت التميمي، عن عمه ((أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم أقبل راجعا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير فهل عندكم شيء تداوونه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ فأعطوني مائة شاة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: هل إلا هذا؟ وقال مسدد: في موضع آخر: هل قلت غير هذا؟ قلت: لا قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق)).
[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 210) 21884- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن زكريا ووكيع ثنا زكريا عن يحيى في حديثه حدثني عامر عن خارجة بن الصلت قال يحيى التميمي عن عمه انه: أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أقبل راجعا من عنده فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله انا قد حدثنا ان صاحبكم هذا قد جاء بخير فهل عنده شيء يداويه قال فرقيته بفاتحة الكتاب قال وكيع ثلاثة أيام كل يوم مرتين فبرأ فأعطوني مائة شاة فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته فقال خذها فلعمرى من أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق