أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يصومُ من غُرَّةِ كل هلالٍ ثلاثةَ أيامٍ

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# صيام - صيام التطوع
المصدر: مسند عمر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2450)، واللفظ له، والترمذي (742)، وأحمد (3860)، بزيادة: "وقلما ‌كان ‌يفطر ‌يوم ‌الجمعة"

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصومُ -يَعْني- مِن غُرَّةِ كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2450 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2450) واللفظ له، والترمذي (742)، والنسائي (2368) مطولاً كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصومُ بعضَ الأيَّامِ مِن كلِّ شهرٍ، ومِن الأيَّامِ الَّتي كان يَصومُها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم غُرَرُ الشُّهورِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: " كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصومُ مِن غُرَّةِ كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ"، أي: أوَّلَ الشَّهرِ، و"غُرَّةُ الشَّيءِ": أوَّلُه، وقيل: إنَّه أراد الأيَّامَ البِيضَ مِن مُنتصَفِ الشَّهرِ، الَّتي يَكتمِلُ فيها القَمرُ، وهي: الثَّالثَ عشَرَ والرَّابعَ عشَرَ والخامِسَ عشَرَ؛ لأنَّ الغُرَّةَ تُطلَقُ أيضًا على البياضِ، وعلى كلِّ حالٍ، ولعلَّ الصَّحابيَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ راويَ الحديثِ قد أخبَر عن الغالبِ فيما اطَّلَع علَيه مِن أحوالِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ وأنَّه كان يَصومُ هذه الأيَّامَ؛ إذ صحَّ: أنَّ عائِشةَ سُئِلَت: أكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصومُ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ؟ قالَت: نعَم، فقيلَ: مِن أيِّ أيَّامِ الشَّهرِ؟ قالت: لم يَكُنْ يُبالي مِن أيِّ أيَّامِ الشَّهرِ يَصومُ، وقد روَتْ أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يُكثِرُ الصِّيامَ في غيرِ رمَضانَ حتَّى يُقالَ: إنَّه لا يُفطِرُ، وكان يُفطِرُ حتَّى يُقالَ: إنَّه لا يَصومُ، ومع ذلك فقد كان يُخصِّصُ أيَّامًا للصِّيامِ، مِثْلَ غُرَرِ الشُّهورِ وأوساطِها، ومِثلَ يومِ الاثنينِ والخميسِ.

والحاصِلُ أنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَت له أحوالٌ مُتعدِّدةٌ في الصِّيامِ، فأخبَر كلُّ صحابيٍّ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بما عَلِم أو بما رأَى أو بما يُناسِبُ مَقامًا مُعيَّنًا، وجميعُ الأخبارِ عن النَّبيِّ عليه السَّلامُ في صومِه صِحاحٌ، وهو مِن بابِ الإباحَةِ والتَّوسُّعِ لِمَن أراد أن يَصومَ كيفَما شاء معَ التَّحرِّي لسُنَّةِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، والبُعدِ عَن الأيَّامِ المنهيِّ عَن صيامِها.

أحاديث ذات صلة