أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُتي وهو في مُعرَّسِهِ من ذي الحُليفةِ في بطنِ الوادي فقيل له : إنك ببطحاءَ مباركةٍ فقال موسى : وقد أناخ بنا سالمٌ بالمناخِ الذي كان عبدُ اللهِ يُنيخُ به يتحرَّى مُعرَّسَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو أسفلُ مِنَ المسجدِ الذي في بطن الوادي بينَه وبينَ الطريقِ [ وسطًا مِنْ ذلكَ ]

الدلالات الموضوعية:# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - الصلاة في مسجد ذي الحليفة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# حج - مناسك الحج# استغفار - أسباب المغفرة# أذان - رفع الصوت بالأذان# استغفار - مكفرات الذنوب# أذان - صفة الأذان وموضعه# أذان - فضل التأذين# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# زينة اللباس - إسبال الإزار# قيامة - نظر الله إلى الخلق# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# زينة اللباس - جر الثوب للخيلاء
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1535)، ومسلم (1346) باختلاف يسيرأخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (355)، والطبراني (12/398) (13469)، والبيهقي (2109)أخرجه البخاري (3665) باختلاف يسير، ومسلم (2085) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّهُ رُئِيَ وهو في مُعَرَّسٍ بذِي الحُلَيْفَةِ ببَطْنِ الوَادِي، قيلَ له: إنَّكَ ببَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ.

وقدْ أَنَاخَ بنَا سَالِمٌ يَتَوَخَّى بالمُنَاخِ الذي كانَ عبدُ اللَّهِ يُنِيخُ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو أَسْفَلُ مِنَ المَسْجِدِ الذي ببَطْنِ الوَادِي، بيْنَهُمْ وبيْنَ الطَّرِيقِ وسَطٌ مِن ذلكَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1535 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1346) باختلاف يسير كان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَجتهِدُ في تَحرِّي الأماكنِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه، فيُصلِّي فيها تَبرُّكًا بها وحُبًّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنما كان نازِلًا في آخِرِ اللَّيلِ بِذي الحُلَيْفةِ، رَأى فيما يَرى النَّائمُ في مَنامِه -ورُؤيا الأنبياءِ صِدقٌ ووحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ- جِبرِيلَ عليه السَّلامُ وَسْطَ الوادي وهو في مُعَرَّسٍ بذِي الحُلَيْفةِ، وسُمِّيَ هذا المكانُ بالمُعَرَّسِ مِن التَّعريسِ، وهُو النُّزولُ آخِرَ اللَّيلِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا رَجَعَ إلى المدينةِ نَزَلَ فيه آخِرَ اللَّيلِ، ويُصلِّي فيه، ويَبيتُ فيه، ويقَعُ أسفلَ مِن مَسجِدِ ذي الحُلَيْفةِ.

فقال لَه المَلَكُ في رُؤياهُ: إنَّك بِبَطْحاءَ مُبارَكةٍ، والبَطحاءُ: المَسيلُ الواسعُ المُجتمِعُ فيه صِغارُ الحَصى مِن سَيلِ الماءِ.

والمرادُ به وادي العَقيقِ، وكان ذلك في ذَهابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مكَّةَ في حَجَّةِ الوَداعِ، كما جاء في رِوايةٍ للبُخاريِّ، وذو الحُليفةِ: قَريةٌ بيْنها وبيْن المدينةِ سِتَّةُ أميالٍ أو سَبعَةٌ (10 كم)، وهي مِيقاتُ أهلِ المدينةِ ومَن مَرَّ بها مِن غيرِ أهْلِها.

ثُمَّ قالَ مُوسى بنُ عُقْبةَ أحدُ رُواةِ الحديثِ: إنَّ سَالمَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ أَبْرَكَ بَعيرَه وأقْعَدَه في مكانٍ يَقصِدُ ويَتحرَّى المكانَ الَّذي كان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُبرِكُ فيه بَعيرَه، يَقصِد مَوضعَ نُزولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي كان يَستريحُ فيه؛ ليُصلِّيَ فيه؛ اتِّباعًا لسُنةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

ولم تكُنْ صَلاةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسجِدِ الَّذي بُنِيَ هُناكَ بعْدَ ذلك، ولكِنْ أسفَلَ مِن ذلِك المسجدِ، حَسْبَما أشار ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.

وكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَفعَلُ مِثلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّما سافَرَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والمدينةِ، تَأسِّيًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحُبًّا لفِعلِه، وقد روَى عنه البُخاريُّ عِدَّةَ أحاديثَ في الصَّحيحِ تُوضِّحُ تَحَرِّيَه كلَّ المواضعِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الطَّريقِ، فيُصلِّي فيها.

وفي الحديثِ: فضْلُ وادي العَقِيقِ، وكَثرةُ خَيراتِه.

الأصول والأحكام

[كشف الأستار عن زوائد البزار] (1/ 180) :

‌355 - حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، ثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغفر للمؤذن مد صوته ، وأحسبه قال: ويجيبه كل رطب ويابس سمعه .

قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، تفرد به عن الأعمش عمار، وعن عمار أبو الجواب.

[المعجم الكبير للطبراني] (12/ 398) :

‌13469 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، وخلف بن عمرو العكبري، قالا: ثنا داود بن رشيد، ثنا معتمر بن سليمان، عن عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (1/ 431) 2109- وقد رواه عمار بن رزيق عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : يغفر للمؤذن مد صوته ، ويشهد له كل رطب ويابس سمع صوته .

هذا القدر مرفوعا دون الحديث الآخر أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا أبو الجواب حدثنا عمار بن رزيق فذكره.

مسند أحمد (5/ 463 ت أحمد شاكر) :

6203 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، أخبرني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقال أبو بكر: إن أحد شقي إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه؟، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - :"إنك لست ممن يصنعه خيلاء".

مسند أحمد (5/ 464 ت أحمد شاكر) :

6204 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فذكر معناه.

[صحيح البخاري] (5/ 6) :

‌3665 - حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة.

فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لست تصنع ذلك خيلاء.

قال موسى: فقلت لسالم: أذكر عبد الله: من جر إزاره؟ قال: لم أسمعه ذكر إلا ثوبه.

صحيح مسلم (3/ 1652 ت عبد الباقي) :

44 - (‌2085) وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا حنظلة.

قال: سمعت سالما عن ابن عمر .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة).

صحيح مسلم (3/ 1652 ت عبد الباقي) :

(2085) - وحدثنا ابن نمير.

حدثنا إسحاق بن سليمان.

حدثنا حنظلة بن أبي سفيان.

قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، مثله.

غير أنه قال: ثيابه.

أحاديث ذات صلة