أنَّ امرأةً أتتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ : يا رسولَ اللهِ ، إني نذرتُ أن أضرِبَ على رأسِك بالدُّفِّ ، فقال : أوفِ بنذرِكِ

الدلالات الموضوعية:# حكم الأغاني - المعازف والدف# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# نذور - الوفاء بالنذر
المصدر: البدر المنير
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: ابن الملقن
الحكم:رجال إسناده ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (20127) بلفظه، وأبو داود (3312) بزيادة في لفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ امرأةً ، أتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَت : يا رسولَ اللَّهِ ، إنِّي نذَرتُ أن أضربَ على رأسِكَ بالدُّفِّ ، قالَ : أوفي بنذرِكِ قالت : إنِّي نذرتُ أن أذبحَ بمَكانِ كذا وَكَذا ، مَكانٌ كانَ يذبحُ فيهِ أَهْلُ الجاهليَّةِ ، قالَ لصَنمٍ : قالت : لا ، قالَ : لوثَنٍ ، قالت : لا ، قالَ : أوفي بنذرِكِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3312 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3312)، والبيهقي (20596) النَّذْرُ هو إيجابُ الإنسانِ على نفْسِه فِعْلَ البِرِّ لرَبِّه، ويتِمُّ الوَفاءُ به إلَّا أنْ يَكونَ في مَعصيَةِ اللهِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ امرأةً أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي نذَرْتُ أنْ أَضرِبَ على رأْسِكَ بالدُّفِّ"، أي: إذا عُدْتَ مِن الغزْوِ سالِمًا؛ فرَحًا بقُدومِك، و"الدُّفُّ": الغِرْبالُ المكسِيُّ بجِلْدٍ مِن جهَةٍ واحدَةٍ إذا ضُرِب عليه باليَدِ أصدَر صوْتًا، قال: "أوْفي بنذْرِكِ"، أي: أنفِذِيه.

وقَد أقرَّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بوَفاءِ نذْرِها؛ لأنَّه لَمَّا اتَّصَل به إظْهارُ الفرَحِ بسَلامَةِ مَقْدَمِ رسولِ اللهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن بعضِ غزَواتِه، وفيه مَساءَةُ الكفَّارِ وإرْغامُ المنافِقين؛ صار ذلك مِثلَ القرُباتِ.

ثمَّ قالت: "إنِّي نذَرتُ أن أذبَحَ بمَكانِ كذا وكذا"، مكانٌ كان يَذبَحُ فيه أهلُ الجاهليَّةِ، أي: هذا المكانُ كان الكفَّارُ يَذبَحون ذَبائِحَهم فيه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لِصَنمٍ؟"، أي: هل كانوا يَذبَحون هناك لوُجودِ صنَمٍ يتَقرَّبون إليه؟ أو هل تَنوينَ بنَذرِك أن يَكونَ لصَنمٍ؟ "قالت: لا"، أي: ليس ذلك، "قال: لِوَثنٍ؟"، أي: هل كانوا يَذبَحونها لوَثَنٍ؟ أو هل تَنوِينَ بنَذرِك أن يَكونَ لوَثنٍ؟ وهذا السُّؤالُ لِيَعلَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هل تَفعَلُه المرأةُ وفي اعتقادِها بعضٌ مِن آثارِ الجاهليَّةِ أم أنَّها تَفعَلُه للهِ، و"الوثَنُ" قيلَ: هو الصَّنَمُ، والسُّؤالُ للتَّأكيدِ، وقيل: الوثَنُ ما كان غيرَ مُصوَّرٍ كالحجارةِ، والصَّنمُ ما كان له صورةٌ كالإنسانِ وغيرِه، "قالت: لا، قال: أوفي بنَذرِك"، أي: أَنفِذيه.

وفي الحديثِ: الأمرُ بالوفاءِ بالنَّذرِ الذي لا يَتضمَّنُ مَحظورًا شرعيًّا.

أحاديث ذات صلة