خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم في سفرٍ يعني في شهرِ رمضانَ فمنا الصائمُ ومنَّا المُفطِرُ وكان الصائمُ أفضلَ في أنفسِنا من المُفطرِ وكان المُفطرونَ يتعمَّلون ويشتوون قال فذُكِرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذهب المُفطرونَ بالأجرِ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# علم - الأخذ باختلاف الصحابة# صيام - صيام المسافر# إيمان - الدين يسر# صيام - اختيار الفطر للصائم في السفر
المصدر: مسند ابن عباس
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2890)، ومسلم (1119)، وأبو داود (2405) بمعناه.

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أكْثَرُنَا ظِلًّا الذي يَسْتَظِلُّ بكِسَائِهِ، وأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شيئًا، وأَمَّا الَّذِينَ أفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وامْتَهَنُوا وعَالَجُوا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليومَ بالأجْرِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2890 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2890) واللفظ له، ومسلم (1119) بَذلُ العَونِ لِلضُّعَفاءِ والمُحتاجينَ وخِدمَتُهم مِن أفضَلِ أبوابِ البِرِّ وأعظَمِها أجْرًا.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةٍ، وكانَتِ الشَّمسُ حاميةً، ولم يكُنْ لهم ما يَستظِلُّونَ به في هذا الحَرِّ، وكان أكثَرُهم ظِلًّا الذي يَستَظِلُّ بكِسائِه، أي: برِدائِه، وقدْ كان منهم صائِمونَ، ومنهم مُفطِرونَ، فأمَّا الصَّائِمونَ فلم يَفعَلوا شَيئًا، كالخِدمةِ ونَحوِها؛ لِما بهم مِن جَهْدِ الصِّيامِ والسَّفَرِ والاستِعدادِ لِلغَزوِ، وأمَّا المُفطِرونَ فساقُوا الرِّكابَ -وهي الإبِلُ- لِيَجلِبوا عليها الماءَ، وامتَهَنوا وعالَجوا، أي: خَدَموا الصَّائِمينَ، فتَناوَلوا السَّقْيَ والطَّبخَ، وهيَّؤُوا العَلَفَ، فلَمَّا فَعَلَ المُفطِرونَ ذلك، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ذَهَبَ المُفطِرونَ اليَومَ بالأجْرِ»، أي: بالأجْرِ الأكمَلِ الوافِرِ؛ لِأنَّ نَفْعَ صَومِ الصَّائِمينَ مَقصورٌ على أنفُسِهم، والمُفطِرونَ عَمَّ نَفعُهم غَيرَهم، وليس المُرادُ نَقْصَ أجْرِهم، بلِ المُرادُ أنَّ المُفطِرينَ حَصَلَ لهم أجْرُ عَمَلِهم ومِثلُ أجْرِ الصَّائمينَ؛ لفِعْلِهم أشغالَهم وأشغالَ الصَّائمينَ.

وفي الحَديثِ: ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه رَضيَ اللهُ عنهم مِن شِدَّةِ العَيشِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 35) 2890 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع، عن إسماعيل بن زكرياء، حدثنا عاصم، عن مورق العجلي، عن أنس رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، أكثرنا ظلا الذي يستظل بكسائه، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئا، وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر

[صحيح مسلم] (2/ 788) 100 - (1119) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن عاصم، عن مورق، عن أنس رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حار، أكثرنا ظلا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر

سنن أبي داود (2/ 316) 2405 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام بعضنا، وأفطر بعضنا، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم

أحاديث ذات صلة