فُجِّرَتْ أربعةُ أنهارٍ من الجنةِ الفراتُ والنيلُ وسيْحانُ وجيْحانُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - ما جاء في فضل بعض الأنهار كالنيل والفرات وغيرهما# جنة - ما في الدنيا من أنهار الجنة# جنة - صفة الجنة# جنة - أنهار الجنة
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (7544) واللفظ له، والحميدي في ((المسند)) (1163)، وأبو يعلى (5921)

الشرح والتوضيح

سَيْحانُ وجَيْحانُ، والْفُراتُ والنِّيلُ كُلٌّ مِن أنْهارِ الجَنَّةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2839 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ «سَيْحانَ وجَيْحانَ، والفُراتَ والنِّيلَ» كُلُّ هذه الأنهارِ مِن أَنْهارِ الجَنَّةِ، أي: إنَّ أصْلهَا مادَّةٌ تُغَذِّيها منَ الجنَّةِ، أو لِأنَّ بِلادَها منَ المُسلِمينَ يَتغَذَّوْن عَليها وَيكونُ مَآلُهم إِلى الجنَّةِ، وهَذه الأَنْهارُ بِبِلادِ العَرَبِ والمِسلِمينَ؛ فسَيحانُ وجَيحانُ بِبلادِ الأَرْمَنِ بالقُربِ مِنَ الشَّامِ، وسَيْحانُ يقَعُ بمَدينةِ أَذَنةَ أو أضَنةَ التُّركيَّةِ، وجَيْحانُ يقَعُ في غَربِ قارةِ آسْيا، وفي جَنوبِ تُرْكيا، يَنبُعُ مِن الأقسامِ الشَّماليَّةِ لِجبالِ طُوروسَ، مِن نَبعينِ أساسيَّينِ، أحدُهما في الشَّرقِ، وثانيهما في الغربِ، وقيل إنَّ سيحان وجيحان هما سَيْحُون وجَيْحُون.

ونَهرُ الفُراتِ: يَنبُعُ مِن تُرْكيا، ويَسيرُ في أراضِيها، ويُتابِعُ طَريقَه في الأراضي السُّوريَّةِ، ومِن ثَمَّ في الأراضي العِراقيَّةِ، ويَنتَهي به المَطافُ إلى الخَليجِ العَربيِّ بعْدَ أنْ يتَّحِدَ معَ نَهرِ دِجْلةَ، ويَبلُغُ طولُه: 2.781 كم.

والنِّيلُ: يَنبُعُ ويَسيلُ مِن رافِدَيْنِ: النِّيلِ الأبيَضِ، وهو أقْصى رَوافِدِه، يَأْتي مِن جَنوبِ القارَّةِ الإفْريقيَّةِ عندَ هَضْبةِ البُحَيراتِ (بُحَيرةِ فِكْتورْيا)، والنِّيلِ الأزرَقِ، وَيَنبُعُ مِن هَضْبةِ الحَبَشةِ (بُحَيرةِ تانا بأَثْيوبْيا)، يَأْتيانِ مِن الجَنوبِ مُرورًا على طولِ البِلادِ إلى أنْ يَجتَمِعا بأرضِ السُّودانِ، ثمَّ أرضِ مِصرَ، فيَفِيضَا في البَحرِ الأبيَضِ المُتوسِّطِ، ويَبلُغُ طولُه: 6.853 كم.

وقدْ ورَدَ في الصَّحيحينِ أنَّ النِّيلَ والفُراتَ يَنبُعانِ مِن أصلِ سِدرةِ المُنْتهى، فيَحتمِلُ أنْ تكونَ سِدرةُ المُنتهى مَغروسةً في الجنَّةِ، والأنهارُ تَخرُجُ مِن تحْتِها، فيَصِحُّ أنَّها مِن الجنَّةِ.

وقيل: إنَّ ذلك تَعبيرٌ عن مُستقبَلِ ما سيَكونُ، وإنَّ هذه الأنهارَ وغيْرَها مِن أنهارِ الدُّنيا الَّتي ستَكونُ في الجنَّةِ مع التَّغايُرِ في الصِّفاتِ مِثلَ بعضِ نَعيمِ الجنَّةِ.

وفي الحديثِ: فَضيلَةُ هَذه الأَنْهَارِ، وأَنَّها مِن أَعْظَم نِعَمِ اللهِ عَلى عِبادِه وعَلى أَهْلِ تِلكَ البِلادِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (12/ 506) 7544- حدثنا ابن نمير، ويزيد، قالا: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فجرت أربعة أنهار من الجنة: الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان))

مسند الحميدي (2/ 491) 1163- حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أربعة أنهار من الجنة الفرات وسيحان وجيحان والنيل

[مسند أبي يعلى] (10/ 327 ت حسين أسد) ((‌5921- حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أربعة أنهار فجرت من الجنة: الفرات والنيل: نيل مصر وسيحان وجيحان))

أحاديث ذات صلة