قسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قسمًا قال : فقال رجلٌ من الأنصارِ : إنَّ هذهِ القسمةَ ما أُريدَ بها وجهُ اللهِ عزَّ وجلَّ قال عبدُ اللهِ : يا عدوَّ اللهِ أما لأُخبرنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بما قلتَ قال : فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فاحمرَّ وجهُه وقال : رحمةُ اللهِ على موسَى قد أُوذِيَ بأكثرَ من هذا فصبرَ

الدلالات الموضوعية:# أذان - التأذين قبل الفجر في رمضان# صيام - وقت الإمساك# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# صيام - كم بين السحور والصلاة# أذان - الأذان في غير وقت الصلاة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره# رقائق وزهد - الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حلمه صلى الله عليه وسلم# أنبياء - موسى
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (621)، ومسلم (1093) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (6291)، ومسلم (1062) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَمَّا كانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، آثَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُنَاسًا في القِسْمَةِ، فأعْطَى الأقْرَعَ بنَ حَابِسٍ مِئَةً مِنَ الإبِلِ، وأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذلكَ، وأَعْطَى أُنَاسًا مِن أَشْرَافِ العَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَومَئذٍ في القِسْمَةِ، قالَ رَجُلٌ: واللَّهِ إنَّ هذِه القِسْمَةَ ما عُدِلَ فِيهَا، وما أُرِيدَ بهَا وجْهُ اللَّهِ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَيْتُهُ، فأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: فمَن يَعْدِلُ إذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ ورَسولُهُ، رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قدْ أُوذِيَ بأَكْثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3150 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1062) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على أنْ يَدخُلَ النَّاسُ جَميعُهم في دِينِ اللهِ، وكان يَدْعو الزُّعَماءَ والمُطاعينَ في أقوامِهم ويَتألَّفُهم؛ رَجاءَ أنْ يَدخُلوا في الإسلامِ، ويَدخُلَ معهم أقوامُهم ويَثبُتوا عليه.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبْدُ الله بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَصَّ أُناسًا وفَضَّلَهم في القِسْمةِ، فأعطاهم زِيادةً في غَزوةِ حُنَيْنٍ التي وَقَعتْ في السَّنةِ الثَّامِنةِ مِنَ الهِجرةِ، وحُنَينٌ: وادٍ بيْنَه وبيْنَ مَكَّةَ ثَلاثةُ أميالٍ، وكانت مع أهلِ الطَّائِفِ مِن هَوازِنَ وثَقيفٍ، فأعطى الأقرَعَ بنَ حابِسٍ -أحَدَ المُؤَلَّفةِ قُلوبُهم- مِئةً مِنَ الإبِلِ، وأعْطى عُيَيْنةَ بنَ حِصْنٍ الفَزاريَّ مِثلَ ذلك، وأعْطى أُناسًا آخَرينَ مِن أشرافِ العَرَبِ، فآثَرَهم يَومَئِذٍ وفَضَّلَهم في القِسْمةِ على غَيرِهم ممَّن هُم أكثَرُ منهم إيمانًا وأقدَمُ صُحبةً وأشَدُّ بَلاءً، فقال رَجُلٌ لمَّا رأَى ذلك: «واللهِ إنَّ هَذِه القِسْمةَ ما عُدِلَ فيها، وما أُريدَ بها وَجْهُ اللهِ»، فكان في كَلامِ الرَّجُلِ اتِّهامٌ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمِعه عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأقسَمَ أنَّه سَيُخبِرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِأنَّ الرَّجُلَ قال ذلك في غَيبَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا يَدُلُّ على فَسادٍ في قَلبِ هذا الرَّجُلِ؛ إذْ إنَّه لم يُواجِهِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برأْيِه لِيُبيِّنَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحِكمةَ مِن ذلك، أو يُراجِعَ نَفْسَه لو أخطَأ، فلَمَّا عَلِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك غَضِبَ -كما في رِوايةِ الصَّحيحَيْن، وقال: «فمَن يَعدِلُ إذا لم يَعدِلِ اللهُ ورَسولُه؟!» وهذا الكَلامُ يُوضِّحُ أنَّ ما فَعَلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو مِن أمْرِ اللهِ، وأنَّه يُطَبِّقُ أوامرَ ربِّه، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، «رَحِمَ اللهُ مُوسى عليه السَّلامُ؛ قد أُوذيَ بأكثَرَ مِن هذا» الذي أُوذيتُ به «فصَبَرَ»، أي: لنا فيه الأُسوةُ الحَسَنةُ، حيث أُخرِجَ مِن مِصرَ وطُرِدَ، ثمَّ أظهَرَه اللهُ على عَدُوِّه وأجرى له الآياتِ أمامَ قَومِه، ولكِنَّهم مع ذلك خالَفوه في أُمورٍ كَثيرةٍ، فصَبَرَ عليهم، والأنبياءُ يَتأسَّى بَعضُهم ببَعضٍ، فتَأسَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمُوسى في صَبْرِه على قَومِه، فصَبَرَ على هذا الرَّجُلِ.

وفي الحَديثِ: حِلمُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: الإعراضُ عنِ الجاهِلِ.

وفيه: فَضلُ موسى عليه السَّلامُ.

وفيه: التَّأسِّي بمَن مَضى مِنَ النُّظَراءِ الصَّالحينَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ نقْلِ القَولِ الذي ليس بصالِحٍ إذا قيلَ، إذا كانتِ النَّقلُ غَيرةً لِلحَقِّ؛ لِيُعلَمَ قائِلُه، فيُحذَرَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 127) :

621 - حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يمنعن أحدكم، أو أحدا منكم، أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن، أو ينادي بليل، ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم، وليس أن يقول الفجر، أو الصبح.

وقال بأصابعه، ورفعها إلى فوق، وطأطأ إلى أسفل: حتى يقول هكذا.

وقال زهير بسبابتيه، إحداهما فوق الأخرى، ثم مدها عن يمينه وشماله

[صحيح مسلم] (2/ 768 ) :

39 - (1093) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال (أو قال نداء بلال) من سحوره فإنه يؤذن (أو قال ينادي) بليل.

ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم".

وقال: "ليس أن يقول هكذا وهكذا (وصوب يده ورفعها) حتى يقول هكذا" (وفرج بين إصبعيه]

(1093) - وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبو خالد (يعني الأحمر) عن سليمان التيمي ، بهذا الإسناد.

غير أنه قال:

"إن الفجر ليس الذي يقول هكذا (وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض) ولكن الذي يقول هكذا (ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه) "

40 - (1093) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا معتمر بن سليمان.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا جرير والمعتمر بن سليمان.

كلاهما عن سليمان التيمي ، بهذا الإسناد.

وانتهى حديث المعتمر عند قوله "ينبه نائمكم ويرجع قائمكم".

وقال إسحاق: قال جرير في حديثه "وليس أن يقول هكذا.

ولكن يقول هكذا" (يعني الفجر) هو المعترض وليس بالمستطيل

أحاديث ذات صلة