ربُّهُمْ أعلَمُ بهم هو خلَقَهُم وهو أعلَمُ بهم وبما كانوا عاملين [ أيْ أولادُ المشركينَ ]
أخرجه أحمد (23484)، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (952)، والفريابي في ((القدر)) (176) واللفظ لهم جميعا.
سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أوْلَادِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: اللَّهُ إذْ خَلَقَهُمْ أعْلَمُ بما كَانُوا عَامِلِينَ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1383 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2660) باختلاف يسير خَلَقَ الله سبحانه كُلَّ شيءٍ وقَدَّرَه وكَتَبه عِندَه، وقَدَّرَ للجَنَّةِ أهْلَها، وللنَّارِ أهْلَها، ورُبَّما أَشكَلَ على الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم مسائِلُ؛ فيَرجِعونَ بها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُفتيَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئل عن أولادُ المشركينَ الَّذين ماتوا في صِغَرِهم قبْلَ أنْ يَبلغوا ويَجريَ عليهمُ القلَمُ: هل يَدخلونَ الجنَّةَ أمْ لا؟ فأجاب بأنَّ الله يَعلَمُ حينَ خلَقَهم لو بلَغوا وكَبِروا كيْفَ كانوا سيَعملون، هلْ يُسْلِمونَ أمْ يَكونونَ على دِينِ آبائِهم، فيُجازِيهم بما عَلِم أنَّهُم كانوا سيَفعَلونه لو عاشُوا.
وقيل: معناه أنَّ أمْرَهم مُفَوَّضٌ إلى عِلمِ اللهِ تعالَى بحسَبِ عِلمِه بما كانوا عامِلينَ.
وقولُه في هذا الحَديثِ: «اللهُ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ» لا يَتنافَى مع القَولِ بامتِحانِ أطْفالِ المشركينَ يومَ القِيامةِ، ويُمكِنُ جُعْلُه دَليلًا على الامتحانِ؛ لأنَّ اللهَ يَعلَمُ ما كانوا عامِلينَ، أي: إنْ نجَحوا وآمَنوا ساعةَ الامتحانِ يومَ القِيامةِ فاللهُ تعالَى سيُدخِلُهمُ الجنَّةَ، وإنْ كفَروا وعَصَوُا اللهَ تعالَى سيُدخِلُهمُ النَّارَ.
وذهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ أطفالَ المشركينَ في الجنَّةِ؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ المتَّفَقِ عليه: «كلُّ مَولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ»، وذهب بعضُهم إلى التوقُّفِ في الحُكمِ على أطْفالِ المشرِكينَ، وفي المسألةِ خِلافٌ مشهورٌ، والعِلمُ عِندَ اللهِ تعالَى.
[مسند أحمد] (38/ 469 ط الرسالة) :
23484 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا خالد الحذاء، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: كنت أقول في أولاد المشركين: هم منهم، فحدثني رجل، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيته، فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ربهم أعلم بهم، وهو خلقهم وهو أعلم بهم وبما كانوا عاملين ".
مسند ابن أبي شيبة (2/ 419) :
952 - قال: حدثني عمار، مولى لبني هاشم، عن ابن عباس، قال: كنت أقول: أطفال المشركين مع آبائهم، حتى حدثني رجل، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيته فحدثني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ربهم أعلم بهم هو خلقهم، وهو أعلم بهم، وبما كانوا عاملين
القدر للفريابي (ص128) :
176 حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا خالد، وهو الحذاء، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم، فحدثني رجل، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [فلقيته]، فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "ربهم أعلم بهم، هو خلقهم، وهو أعلم بهم، وبما كانوا عاملين".