- وادَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهلَ مكَّةَ يومَ الجمعةِ يومَ الحُدَيْبِيَةِ على ثلاثةٍ : أنَّه من جاءه من أهلِ مكَّةَ ردَّه إليهم، ومن أتاهم من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يرُدُّوه، وعلى أن يَجيءَ من العامِ المُقبِلِ ولا يدخُلَ من معه إلَّا بجُلُبَّانِ السَّلامِ ونحوِه

الدلالات الموضوعية:# قرآن - نزول السكينة والملائكة عند القراءة# فضائل سور وآيات - سورة الكهف# قرآن - فضل قراءة القرآن# مغازي - صلح الحديبية# صلح - الصلح مع المشركين# جهاد - المعاهدة مع أهل الشرك
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4839)، ومسلم (795)، والترمذي (2885)، وأحمد (18497)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (4/342) واللفظ لهأخرجه البخاري (2553) بنحوه بزيادة في آخره، ومسلم (1783)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8577)، وأحمد (18683) مطولا بنحوه، وأبو داود (1832) مختصرا بنحوه، وأبو نعيم في ((الحلية)) (4/342) واللفظ له

الشرح والتوضيح

بينما رجلٌ يقرأُ سورةَ الكَهفِ إذ رأى دابَّتَه تركضُ فنظرَ فإذا مثلُ الغمامةِ أوِ السَّحابةِ فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَكرَ ذلِك لَه فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تلكَ السَّكينةُ نزلت معَ القرآنِ أو نزلت علَى القرآنِ الراوي : البراء بن عازب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2885 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (4839)، ومسلم (795)، والترمذي (2885) واللفظ له، وأحمد (18497) القُرآنُ الكريمُ كلامُ اللهِ العَليمِ الخَبيرِ، وفيه هدًى ونورٌ ورحمةٌ، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ لقِراءتِه فضْلًا وأجْرًا.

وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لبَعضِ فَضائلِ القُرآنِ الكريمِ، وفيه يقولُ البَراءُ بنُ عازبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "بينما رجُلٌ يقرَأُ سُورةَ الكهفِ، إذ رأى دابَّتَه تركُضُ"، أي: تَجْري، أو تنفِرُ وتقفِزُ في مكانِها، "فنظَرَ فإذا مثْلُ الغَمامةِ- أو السَّحابةِ-"، أي: رأى ما يُشبِهُ السَّحابةَ جِهَةَ السَّماءِ، "فأتى رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكَرَ ذلك له، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تلك السَّكينةُ"، وهي الوَقارُ والطُّمأنينةُ والرَّحمةُ الَّتي يَطمئنُّ إليها القلْبُ ويسكُنُ بها، وقيل: هي هاهنا اسمٌ للملائكةِ؛ تَعظيمًا لقِراءةِ هذه السُّورةِ، "نزَلَتْ مع القُرآنِ- أو نزَلَت على القُرآنِ-"، أي: بسبَبِه أو لأجْلِه؛ استطابةً لقِراءتِه، ولحُسْنِ التَّرتيلِ، وحُضورِ قلْبِ القارئِ فيها، وخُشوعِه وإخلاصِه، وفي إطلاعِ اللهِ تعالى له على ذلك إظهارُ كرامةٍ له؛ ليَزدادَ يقينًا مع يَقينِه، واجتهادًا في عِبادتِه.

وفي الحديثِ: فَضيلةُ قِراءةِ القُرآنِ عُمومًا، وسُورةِ الكهْفِ خُصوصًا.

وفيه: أنَّ اللهَ يُؤيِّدُ الصَّالحينَ برحمَتِه وفضْلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 961) :

‌2553 - وقال موسى بن مسعود: حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: صالح النبي صلى الله عليه وسلم المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف والقوس ونحوه.

فجاء أبو جندل يحجل في قيوده، فرده إليهم.

قال: لم يذكر مؤمل عن سفيان: أبا جندل، وقال إلا بجلب السلاح.

صحيح مسلم (3/ 1409 ت عبد الباقي) :

90 - (‌1783) حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن أبي إسحاق.

قال: سمعت البراء بن عازب يقول: كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، يوم الحديبية.

فكتب (هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله) فقالوا: لا تكتب: رسول الله.

فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي (امحه) فقال: ما أنا بالذي أمحاه.

فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده.

قال: وكان فيما اشترطوا، أن يدخلوا مكة فيقيموا بها ثلاثا.

ولا يدخلها بسلاح، إلا جلبان السلاح.

قلت لأبي إسحاق: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه.

صحيح مسلم (3/ 1410 ت عبد الباقي):

91 - (1783) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن أبي إسحاق.

قال: سمعت البراء بن عازب يقول: لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية، كتب علي كتابا بينهم.

قال: فكتب (محمد رسول الله).

ثم ذكر بنحو حديث معاذ.

غير أنه لم يذكر في الحديث (هذا ما كاتب عليه).

السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 168) 8577 - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء قال لما صالح رسول الله صلى الله عليه و سلم أهل الحديبية وقال بن بشار أهل مكة كتب علي كتابا بينهم قال فكتب محمد رسول الله فقال المشركون لا تكتب محمد رسول الله لو كنت رسول الله لم نقاتلك فقال لعلي امحه قال ما أنا بالذي أمحاه فمحاه رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده فصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاث أيام ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح فسألته قال بن بشار فسألوه ما جلبان السلاح قال القراب بما فيه

مسند أحمد (30/ 619 ط الرسالة) :

18683 - حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ، قال: وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين يوم الحديبية على ثلاث: من أتاهم من عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يردوه، ومن أتى إلينا منهم ردوه إليهم، وعلى أن يجيء النبي صلى الله عليه وسلم من العام المقبل وأصحابه فيدخلون مكة معتمرين، فلا يقيمون إلا ثلاثا، ولا يدخلون إلا جلب السلاح: السيف والقوس ونحوه

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (4/ 342) :

• حدثنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الديان [[ثنا محمد بن يوسف ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا سفيان الثوري]] قال ثنا أبو إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب .

قال: وادع النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة ‌يوم ‌الجمعة ‌يوم ‌الحديبية على ثلاثة، أنه من جاءه من أهل مكة رده إليهم، ومن أتاهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يردوه، وعلى أن يجئ من العام المقبل ولا يدخل من معه إلا بجلبان السلاح ونحوه.

هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عن أبي إسحاق شعبة وإبراهيم بن يوسف وإسرائيل في آخرين.

أحاديث ذات صلة