أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يأكلُ طعامًا في ستَّةِ نفرٍ من أصحابِهِ ، فجاءَ أعرابيٌّ جائعٌ فأَكَلَهُ بلُقمَتينِ ، فقالَ أما إنَّهُ لو ذَكَرَ اسمَ اللَّهِ لَكَفاكم ، فإذا أَكَلَ أحدُكُم فليذكُرِ اسمَ اللَّهِ ، فإن نسيَ اسمَ اللَّهِ في أوَّلِهِ ، فليقُل بِسمِ اللَّهِ أوَّلَهُ وآخرَهُ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يقول إذا نسي التسمية ثم ذكر# أطعمة - التسمية على الطعام# آداب عامة - آداب الطعام# أطعمة - الاجتماع على الطعام# أدعية وأذكار - أذكار الطعام
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:[أشار في المقدمة إلى صحته]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1858)، وابن ماجه (3264)، وأحمد (6/246) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يأكلُ طعامًا في ستَّةِ نفرٍ من أصحابِهِ فجاءَ أعرابيٌّ فأَكلَهُ بلُقمَتينِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أما أنَّهُ لو كانَ قالَ بِسمِ اللَّهِ لَكفاكُم فإذا أَكلَ أحدُكُم طعامًا فليقُل بِسمِ اللَّهِ فإن نَسِيَ أن يقولَ بسمِ اللَّهِ في أوَّلِهِ فليقُلْ بسمِ اللَّهِ في أوَّلِهِ وآخرِهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2659 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (4/ 288)، وأحمد (25106)، واللفظ لهما.

لذِكْرِ اللهِ تعالى على كلِّ أمرٍ فَضلٌ عظيمٌ، وأجرٌ كبيرٌ، واللهُ يُعْطي عليه الثَّوابَ الجَزيل، ويحصُلُ به الكثيرُ من البركةِ والخيرِ في حياةِ الإنسانِ؛ من مأكلٍ ومَشربٍ ومَلبَسٍ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها، أنَّه: "كان رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأكُلُ طعامًا في سِتَّةِ نَفرٍ من أصحابِه، فجاء أعرابيٌّ فأكَلَه بلُقْمتَينِ"، أي: أكَلَ الطَّعامَ كلَّه في مرَّتينِ بلُقْمتينِ، والأعرابيُّ: هو مَن يسكُنُ الصَّحراءَ من العربِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أمَّا إنَّه لو كان قال: بسمِ اللهِ لَكفاكُم"، أي: وذلك لِمَا ينزِلُ من البركةِ على الطَّعامِ، ويمنَعُ الشَّيطانَ من المُشارَكةِ له في طَعامِه، وهذا يدُلُّ على أنَّه لا يَكْفي تَسميةُ بعضِ الآكلينَ، بل لا بُدَّ مِن تَسميةِ كلِّ واحدٍ، "فإذا أكَلَ أحدُكم طعامًا، فليقُلْ: بِسمِ اللهِ، فإنْ نسِيَ أنْ يقولَ: بسمِ اللهِ في أوَّلِه، فليقُلْ: بسمِ اللهِ في أوَّلِه وآخرِه"، فإنَّه يتِمُّ بذلك الوفاءُ بسُنَّةِ التَّسميةِ، وهذا مِن لُطفِ اللهِ ورَحمتِه.

وفي الصَّحيحينِ من حديثِ عُمرَ بنِ أبي سَلَمَةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: "يا غُلامُ، سَمِّ اللهَ، وكُلْ بيَمينِك، وكُلْ ممَّا يليكَ"؛ فأكمَلَ ذلك آدابَ الطَّعامِ: بالتَّسميةِ وذِكْرِ اللهِ، والأكلِ باليمينِ، مع النَّهيِ عن الأكْلِ بالشِّمالِ؛ لأنَّ الشَّيطانَ يأكُلُ بشِمالِه، ثمَّ يأكُلُ مِن أمامَه مِن الوعاءِ والإناءِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على ذِكْرِ اللهِ على الطَّعامِ وأنَّه سَببُ بقاءِ البركةِ.

أحاديث ذات صلة