قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الأحزابِ : شغَلونا عنِ الصَّلاةِ الوُسطَى صَلاةِ العَصرِ ، ملأَ اللَّهُ قبورَهُم وبيوتَهُم نارًا قالَ : ثمَّ صلَّاها بينَ العِشاءَينِ ، بينَ المغربِ والعِشاءِ وقالَ أبو معاويةَ مرَّةً : يعني بينَ المغرِبِ والعِشاءِ
أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زياداته على المسند)) (910) بلفظه، وأبو داود (111)، والترمذي (48)، والنسائي (115) جميعا مطولا بنحوه .أخرجه البخاري (6033)، ومسلم (627)، وابن ماجه (684) باختلاف يسير.
أنَّهُ دعا بوَضوءٍ ، فتمضمضَ واستنشقَ ، ونثرَ بيدِهِ اليُسرَى ففعلَ هذا ثلاثًا ثمَّ قالَ هذا طُهورُ نبيِّ اللَّهِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 91 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (91) واللفظ له، والدارمي (728) بنحوه، وأحمد (1133) بنحوه مطولًا.
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه كيفيَّةَ إسباغِ الوُضوءِ، ونَقَل الصَّحابةُ الكرامُ هَدْيَه في ذلك بقَولِهم وفِعلِهم، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ التَّابعيُّ عبدُ خيرٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه: "أنَّه دعا بوَضوءٍ"، أي: طلب ماءً ليَتوضَّأَ به فكان من هيئةِ وُضوئِه "فتَمضمض واستنشَق"، و"المضمضةُ": تحريكُ الماءِ في الفمِ وإدارتُه فيه ثمَّ إلقاؤه، والاستِنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ تَنظيفًا لما يَجتمِعُ في داخِلِها، "ونثر بيدِه اليُسرى"، أي: نفَض الماءَ وأخرَجه من أنفِه بيدِه اليُسرى، "ففَعل هذا ثلاثًا"، أي: فَعل هيئاتِ الوضوءِ ثلاثَ مرَّاتٍ مع كلِّ عضوٍ من أعضاءِ الوضوءِ، وفي هذا إشارةٌ إلى ما صَنعه من كيفيَّةِ الوضوءِ، لا المضمضةِ، والاستنشاقِ، والاستِنثارِ فقط، فإنَّ هذا الحديثَ مختَصَرٌ عمَّا ذكر في روايةِ أبي داودَ، "ثمَّ قال هذا طَهورُ نبيِّ اللهِ"، وهذا بَيانٌ لكيفيَّةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إسْباغِ الوُضوءِ وإكمالِه.
وقد بيَّنت الرِّواياتُ الصَّحيحةُ أنَّ هذا ما كان يَفعلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غالبِ الأحيانِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَتوضَّأُ على كيفيَّاتٍ مُتعدِّدةٍ: مرَّةً مرَّةً، ومرَّتين مرَّتين، وثلاثًا ثلاثًا، لكنَّ الغالبَ هو الثلاثُ كما يُرشِدُ إليه كلامُ عليٍّ رضي اللهُ عنه وغيرِه من الصَّحابةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ على نَقْلِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَولِهم وفِعلِهم إلى التَّابعين والمسلِمين بَعدَهم.
[مسند أحمد] (2/ 239 ط الرسالة) :
• 910 - حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، حدثنا أبي عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، عن علي : أنه غسل كفيه ثلاثا، ومضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وقال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنن أبي داود (1/ 27 حذف) :
111 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، قال: أتانا علي رضي الله عنه وقد صلى فدعا بطهور، فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى ما يريد، إلا ليعلمنا، فأتي بإناء فيه ماء وطست فأفرغ من الإناء على يمينه، فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا، فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل يده الشمال ثلاثا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله الشمال ثلاثا، ثم قال: من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا،
سنن الترمذي (1/ 67) :
48 - حدثنا هناد، وقتيبة، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الباب عن عثمان، وعبد الله بن زيد، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، والربيع، وعبد الله بن أنيس، وعائشة،
سنن النسائي (1/ 79) :
115 - أخبرنا محمد بن آدم، عن ابن أبي زائدة قال: حدثني أبي وغيره ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية الوادعي قال: رأيت عليا توضأ فغسل كفيه ثلاثا، وتمضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[مسند أحمد] (2/ 240 ط الرسالة) :
911 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا " قال: ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء.
وقال أبو معاوية مرة: يعني بين المغرب والعشاء
[صحيح البخاري] (5/ 2349) :
6033 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا الأنصاري: حدثنا هشام بن حسان: حدثنا محمد بن سيرين: حدثنا عبيدة: حدثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فقال: (ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس).
وهي صلاة العصر
[صحيح مسلم] (1/ 437 ) :
204 - (627) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا وكيع عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي .
ح وحدثناه عبيد الله بن معاذ (واللفظ له) قال: حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن الحكم، عن يحيى، سمع عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب، وهو قاعد على فرضة من فرض الخندق "شغلونا عن الصلاة الوسطى.
حتى غربت الشمس.
ملأ الله قبورهم وبيوتهم (أو قال قبورهم وبطونهم) نارا"
[سنن ابن ماجه] (1/ 224 ) :
684 - حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى