أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ الكَعبةَ وعُثمانُ بنُ طَلحةَ وأُسامةُ بنُ زَيدٍ وبِلالٌ، فأغلَقَها، فلَمَّا خَرَجَ سألتُ بِلالًا: ماذا صَنَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: تَرَكَ عَمودَيْنِ عن يَمينِه، وعَمودًا عن يَسارِه، وثَلاثةَ أعمِدةٍ خَلفَه، ثم صَلَّى وبَينَه وبَينَ القِبلةِ ثَلاثةُ أذرُعٍ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أسامة بن زيد# سترة - كم بين المصلي والسترة# حج - جدر الكعبة وبابها# مناقب وفضائل - بلال بن رباح# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها# صيد - الأمر بقتل الكلاب# صيد - النهي عن اقتناء الكلاب وما يستثنى منها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# مزارعة - اقتناء الكلب للحرث# صيد - اقتناء الكلاب# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# دفن ومقابر - عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# جنائز وموت - روح الكافر بعد الموت# جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (505)، ومسلم (1329) بنحوهأخرجه البخاري (3323، 5480)، ومسلم (1571، 1574) مفرقاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1379)، ومسلم (2866) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أقْبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ وهو مُرْدِفٌ أُسَامَةَ علَى القَصْوَاءِ، ومعهُ بلَالٌ، وعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ، حتَّى أنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، ثُمَّ قالَ لِعُثْمَانَ: ائْتِنَا بالمِفْتَاحِ.

فَجَاءَهُ بالمِفْتَاحِ فَفَتَحَ له البَابَ، فَدَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُسَامَةُ، وبِلَالٌ، وعُثْمَانُ، ثُمَّ أغْلَقُوا عليهمُ البَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ وابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بلَالًا قَائِمًا مِن ورَاءِ البَابِ، فَقُلتُ له: أيْنَ صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: صَلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ، وكانَ البَيْتُ علَى سِتَّةِ أعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ، صَلَّى بيْنَ العَمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ المُقَدَّمِ، وجَعَلَ بَابَ البَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، واسْتَقْبَلَ بوَجْهِهِ الذي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ البَيْتَ بيْنَهُ وبيْنَ الجِدَارِ، قالَ: ونَسِيتُ أنْ أسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى؟ وعِنْدَ المَكَانِ الذي صَلَّى فيه مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4400 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4400)، ومسلم (1329) بنحوه كان أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ أشدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَفِيها نفْعُهم في الدُّنْيا والآخِرةِ، وكان مِن أحرَصِهم على ذلك عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء يومَ فَتحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثَّامِنةِ مِن الهِجْرةِ، وكان يَركَبُ خَلْفَه أُسامةُ بنُ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه على ناقَتِه الَّتي تُسمَّى القَصْواءَ، وكان معَه بِلالُ بنُ رَباحٍ وعُثْمانُ بنُ طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنهما، فأناخَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ راحِلَتَه عندَ البَيتِ الحَرامِ، وبعَثَ عُثْمانَ بنَ طَلْحةَ يَجلِبُ له مِفْتاحَ البَيتِ الحَرامِ، فأتاهُ به، فدخَلَ هو وأُسامةُ بنُ زَيدٍ، وبِلالُ بنُ رَباحٍ، وعُثْمانُ بنُ طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنهم، وأغْلَقوا البابَ عليهم، فمَكَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معَه داخِلَ الكَعْبةِ وَقْتًا طَويلًا، ثمَّ خرَجَ، فأسرَعَ النَّاسُ في الدُّخولِ إلى الكَعْبةِ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أسْبَقَ النَّاسِ إلى الدُّخولِ، فلمَّا دخَلَ وجَدَ بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه واقفًا وراءَ البابِ، فسَأَلَه: أين صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال له: صلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمودَيْنِ المُقدَّمَينِ، وكان البَيتُ الحَرامُ على سِتَّةِ أعْمِدةٍ سَطرَينِ، أي: صَفَّينِ، وذلك قبْلَ أنْ يُهدَمَ، ويُبْنى في زمَنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما، فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ العَمودَينِ في الصَّفِّ الأوَّلِ، وجعَلَ البابَ خَلْفَ ظَهرِه، واستقبَلَ بوَجْهِه ما يَستَقبِلُه مَن يَدخُلُ البَيتَ مِن الجِدارِ، وكان عندَ المَكانِ الَّذي صلَّى فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرْمَرةٌ حَمْراءُ، وهي منَ الأحْجارِ النَّفيسةِ.

قال ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: ونَسيتُ أنْ أسْأَلَه: كمْ صلَّى؟ وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ دُخولِ الكَعْبةِ والصَّلاةِ فيها.

وفيه: السُّؤالُ مِن أجْلِ العِلمِ، والحِرصُ عليه.

وفيه: تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ عِشرَتِه لأصْحابِه، وحَملُه النَّاسَ على دابَّتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 107) 505- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه، ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى)): وقال لنا إسماعيل: حدثني مالك وقال: عمودين عن يمينه.

[صحيح مسلم] (2/ 966 ) ((388- (‌1329) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي.

فأغلقها عليه.

ثم مكث فيها.

قال ابن عمر: فسألت بلالا، حين خرج

ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: جعل عمودين عن يساره.

وعمودا عن يمينه.

وثلاثة أعمدة وراءه.

وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.

ثم صلى)).

[صحيح البخاري] (4/ 130) ‌3323- حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب)).

‌5480- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم: حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اقتنى كلبا ليس بكلب ماشية أو ضارية، نقص كل يوم من عمله قيراطان)).

[صحيح مسلم] (3/ 1200 ) ((46- (‌1571) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب.

إلا كلب صيد أو كلب غنم، أو ماشية.

فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع.

فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعا))

((50- (‌1574) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضاري، نقص من عمله، كل يوم، قيراطان)))

[صحيح البخاري] (2/ 99) 1379- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أحدكم إذا مات، عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة)).

[صحيح مسلم] (4/ 2199 ) 65- (2866) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي.

إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة.

وإن كان من أهل النار، فمن أهل النار.

يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة))

أحاديث ذات صلة