- يا عائشةُ إنَّ اللهَ رفيقٌ، يُحِبُّ الرفقَ في الأمرِ كلِّه

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الرفق# عقيدة - إثبات أسماء الله# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# آداب الكلام - التأني والرفق
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6927)، ومسلم (2165) مطولاً

الشرح والتوضيح

يا عائِشَةُ إنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعْطِي علَى الرِّفْقِ ما لا يُعْطِي علَى العُنْفِ، وما لا يُعْطِي علَى ما سِواهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2593 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6927)، ومسلم (2593).

الرِّفقُ خُلُقٌ مِنَ الأخلاقِ الفاضِلةِ الَّتي يُحِبُّها اللهُ تَعالى، وتَأْتي بالخَيرِ لِلعَبدِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وحَقيقَتُه: لِينُ الجانِبِ بالقَولِ والفِعلِ، والأخْذُ بالأسهَلِ، وهو ضِدُّ العُنفِ، والرِّفقُ ممَّا وهَبَه اللهُ تعالَى برَحْمتِه لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دَعوتِه إلى الإسلامِ، فكان سَهلًا رَقيقًا في تَعامُلِه مع النَّاسِ ومع أصحابِه، ولوْ كان سيِّئَ الأخلاقِ ذا قلْبٍ قاسٍ مُتحجِّرٍ، لَنَفَروا منه وفارَقوه.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لها: «يا عائشةُ، إنَّ اللهَ رَفيقٌ» فهو سُبحانه لَطيفٌ بِعبادِه رَحيمٌ بهمْ، يُحِبُّ أنْ يَتَّصِفَ عبْدُه بلِينِ الجانبِ والأخْذِ بالسَّهلِ؛ فلا يَكونُ فَظًّا ولا غَليظًا، ثمَّ أخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تعالَى يُعطي مِن الجَزاءِ والأَجرِ على الرِّفقِ واللِّينِ أكثَرَ ممَّا يُعطيهِ على العُنفِ والشِّدَّةِ والغِلْظةِ، وأنَّ الجزاءَ والأجرَ فيهِ أعظَمُ مِن أيِّ صِفةٍ أُخرى مِن الصِّفاتِ الحَميدةِ؛ وذلكَ لأنَّ الرِّفقَ يَأتي مَعه ما لا يَأْتي معَ غيرِه.

وفي الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ حثَّ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها على ذلكَ لَمَّا رَدَّتْ به على اليهودِ حينَ استأذَنوا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالوا: «السَّامُ عليكَ» بدلًا من «السَّلامُ عليكَ»، والسَّامُ هو الموتُ، فقالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: بلْ عليْكم السَّامُ واللَّعْنةُ.

فأمرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرِّفقِ وعَدمِ الغَضبِ والقَسوةِ.

وفي الحديثِ: فَضلُ الرِّفقِ والحثُّ على التَّخلُّقِ به، وذمُّ العُنفِ، وأنَّ الرِّفقَ سَببُ كلِّ خَيرٍ.

وفيه: إثباتُ اسمِ الرَّفيقِ للهِ عزَّ وجلَّ، ووَصْفُه به.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 16) 6927- حدثنا أبو نعيم، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك، فقلت: بل عليكم السام واللعنة، فقال: يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله.

قلت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: قلت: وعليكم)).

[صحيح مسلم] (4/ 1706 ) ((10- (2165) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب (واللفظ لزهير).

قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .

قالت

استأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم.

فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا عائشة! إن الله يحب الرفق في الأمر كله)) قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال ((قد قلت: وعليكم)) 10- م- (2165) حدثنا حسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد.

جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد.

حدثنا أبي عن صالح.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد.

وفي حديثهما جميعا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قد قلت: عليكم)) ولم يذكروا الواو

أحاديث ذات صلة