- بَعَثَنِي أبو بكرٍ في تلكَ الحَجَّةِ في مُؤَذِّنَيْنِ يومَ النحرِ نُؤَذِّنُ بمنًى : أن لا يَحُجَّ بعدَ العامِ مشركٌ، ولا يطوفَ بالبيتِ عُريانٌ
أخرجه البخاري (369) واللفظ له، ومسلم (1347).
بَعَثَنِي أبو بَكْرٍ في تِلكَ الحَجَّةِ في مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَومَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بمِنًى: ألَّا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، ولَا يَطُوفَ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ.
ثُمَّ أرْدَفَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ، وأَمَرَهُ أنْ يُؤَذِّنَ ببَرَاءَةَ، قالَ أبو هُرَيْرَةَ: فأذَّنَ معنَا عَلِيٌّ يَومَ النَّحْرِ في أهْلِ مِنًى ببَرَاءَةَ، وأَلَّا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، ولَا يَطُوفَ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4655 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4655)، ومسلم (1347).
كان المشركون يَحُجُّونَ كلَّ سَنةٍ، وكان بعضُهم يَطوفُ بِالبيتِ عُريانًا، فلمَّا فَتَحَ اللهُ مَكَّةَ أمَرَ نَبِيَّه أنْ يَمْنَعَ كُلَّ أفْعالِ الجاهِلِيَّةِ حَوْلَ البَيْتِ، وأنْ يُعْلِنَ البَراءَةَ مِنَ الشِّرْكِ والمُشرِكينَ، وقد أمَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا بكرٍ رضِي اللهُ عنه على الحَجَّاجِ في العامِ التاسِعِ من الهِجرةِ، وهي الحجَّةُ الَّتي قبْلَ حجَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأمره أن يُعلِنَ في النَّاسِ هذه المبادئَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عنه قد أرسل جماعةً -منهم أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه- يومَ النَّحرِ يُعلِمونَ النَّاسَ ويُنادونَ فيهم ألَّا يَقرَبَ البيتَ الحرامَ بعْدَ هذا اليومِ مُشرِكٌ، وألَّا يَطوفَ بِالبيتِ عُريانٌ.
ويومُ النَّحرِ هو يومُ عيدِ الأضحى، وهو اليومُ العاشِرُ من ذي الحجة.
ومِنًى: وادٍ قُرْبَ الحَرَمِ المَكِّيِّ يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَرمُوا فيه الجِمارَ.
وأخبر أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه بعْدَ أبي بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه يَقرَأُ على النَّاسِ سُورةَ بَراءةَ؛ لِيَنْقُضَ عهْدَ المشركينَ، و(بَراءةُ) هي سُورةُ التَّوبةِ، وأنْ يُناديَ أيضًا بمِثلِ ما بُعِثَ به أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فأذَّن عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه معهم يومَ النحرِ بسُورةِ براءة، وبمِثْلِ ما أذَّنَ أبو هُرَيرةَ وأصحابُه بأَلَّا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، ولَا يَطُوفَ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ.
وكان صَدْرُ سُورةِ التوبةِ قد أُنزِلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد خروجِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه بالحُجَّاجِ إلى مكَّةَ، فبعث رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليَّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه نائبًا عنه يتلوها على النَّاسِ، وقيل: كان مِن عَادةِ العربِ أنْ يقومَ بإبْرامِ العُهودِ أو نقْضِها سيِّدُ القَوْمِ، أو مَن ينُوبُ عنه مِن قَرابَتِه.
وفي الحَديثِ: فَضيلةٌ ومَنْقَبةٌ لأبي بَكرٍ وعليِّ بْنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهما.
وفيه: أنَّ مَوسِمَ الحجِّ تَبرُزُ فيه المُفاصَلةُ التَّامَّةُ مع أهلِ الشِّركِ والكُفرِ.
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (5/ 166) 10059- قال أبو عبد الله فأما الزهرى فحكى عنه قال أخبرنى حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : بعثنى أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر نؤذن بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
قال أبو عبد الله حديث الزهرى إسناده إسناد جيد وإنما كانت حجة أبى بكر رضى الله عنه في ذى الحجة على ما ذكر الزهرى قال أبو عبد الله : قد نزلت سورة براءة قبل حجة أبى بكر رضى الله تعالى عنه وفيها ( إنما النسىء زيادة في الكفر) وفيها (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) فهل كان يجوز أن يحج أبو بكر على حج العرب وقد أخبر الله أن فعلهم ذلك كان كفرا.
[صحيح البخاري] (1/ 82) :
369 - حدثنا إسحاق قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر، نؤذن بمنى: ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا، فأمره أن يؤذن ببراءة.
قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
صحيح مسلم (2/ 982 ت عبد الباقي) :
435 - (1347) حدثني هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
أخبرني عمرو عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
ح وحدثني حرلة بن يحيى التجيبي.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس؛ أن ابن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة .
قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قبل حجة الوداع.
في رهط، يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك.
ولا يطوف بالبيت عريان.
قال ابن شهاب: فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر.
من أجل حديث أبي هريرة.