إذا أراد أحدُكم الخلاءَ وحضرتِ الصلاةُ فلْيبدأْ بالخلاءِ
أخرجه أحمد (16001) بنحوه، والطبراني (14/412) (15044) باختلاف يسير، والخليلي في ((الإرشاد)) (3/837) واللفظ له
أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ أرقمَ كانَ يؤمُّ أصحابَهُ ، فحضَرتِ الصَّلاةُ يومًا فذَهَبَ لحاجتِهِ، ثمَّ رجعَ فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : إذا وجدَ أحدُكُمُ الغائطَ فليَبدَأ بِهِ قبلَ الصَّلاةِ الراوي : عروة بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 851 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي ((852))، ومالك (550/ 166)، وابن حبان (2071)، واللفظ لهم، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (1/ 244)، مقتصرا على المرفوع.
الخُشوعُ رُوحُ الصَّلاةِ، وعلى المُسلِمِ أن يُفرِّغَ قَلْبَه مِن الشَّواغلِ الَّتي ستُلْهِيه عن الخُشوعِ في صَلاتِه، ومِن ذلكَ مُدافَعةُ البَوْلِ والغائطِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ: "أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أرقَمَ كان يؤُمُّ أصحابَه، فحضَرَتِ الصَّلاةُ يومًا"، وفي روايةٍ: "أنَّه خرَج حاجًّا- أو مُعتمِرًا- ومعه النَّاسُ، وهو يَؤُمُّهم، فلمَّا كان ذاتَ يومٍ أقام الصَّلاةَ، صلاةَ الصُّبحِ"، "فذهَب لحاجتِه"، أي: ليقضِيَ حاجتَه مِن بولٍ أو غائطٍ، وكان قد قدَّم غيرَه للإمامةِ، كما ذُكِرَ في روايةٍ أُخرى، "ثمَّ رجَع"، أي: بعدَما قضى حاجتَه وتوضَّأ، فقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: "إذا وجَد أحَدُكم الغائطَ"، أي: إذا وجَدَ وأحَسَّ في نفسِه الحاجةَ إلى التَّغوُّطِ والتَّخفُّفِ ممَّا في بَطنِه مِن البَوْلِ والبَرَازِ، والغائطُ في الأصلِ: المكانُ المُنخفِضُ مِن الأرضِ، ويُعبَّرُ به عن قَضاءِ حاجةِ الإنسانِ مِن تَبوُّلٍ أو تبرُّزٍ، "فليبدَأْ به قبْلَ الصَّلاةِ"، أي: فلْيَقضِ حاجتَه، ثمَّ يتوضَّأْ ويرجِعْ إلى صلاتِه الَّتي عاجَلَتْه الحاجةُ فيها.
فيَنبغي لِمَن وجَد ذلك أن يُفرِّغَ نفسَه مِن الشَّواغلِ؛ حتَّى يُصلِّيَ خاليًا ممَّا يُشوِّشُ عليه؛ لأنَّه إذا صلَّى قبْلَ قَضاءِ حاجتِه لن يَتفرَّغَ قلبُه للعبادةِ؛ لنُقصانِ خُشوعِه باشتِغالِ قَلْبِه .
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 483) 16001- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيي بن سعيد عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي عن عبد الله بن أرقم أنه حج فكان يصلي بأصحابه يؤذن ويقيم فأقام يوما الصلاة وقال ليصل أحدكم فأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وأقيمت الصلاة فليذهب إلى الخلاء.
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (14/ 412) 15044- حدثنا أحمد بن داود المكي، قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا مرجا بن رجاء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان بأحدكم الخلاء وحضرت الصلاة، فليبدأ بالخلاء.
الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (3/ 837) حدثني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حدثنا أبو حامد الشرقي، حدثنا سختويه بن مازيار، حدثنا مالك بن سعير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أرقم أنه قام من الصلاة ثم قال: ليصل بكم أحدكم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا أراد أحدكم الخلاء وحضرت الصلاة فليبدأ بالخلاء)) حديث صحيح يجمع من رواه عن هشام ولم نكتبه من حديث مالك إلا عنه.