إن كان في شيءٍ من أدويتِكم شفاءٌ ففي شربةِ عسلٍ أو شرطةِ مِحجمٍ أو كيَّةٍ بنارٍ قال الفضلُ بنُ الصبَّاحِ في حديثِه أو كيَّةٍ بنارٍ تصيبُ الداءَ ولم يقلْ بذلك ابنُ شاذانِ وما أحبُّ أن أكتويَ

الدلالات الموضوعية:# طب - الشفاء في ثلاث# طب - الحجامة# طب - استحباب التداوي# طب - الكي# طب - العسل
المصدر: مسند ابن عباس
الراوي: معاوية بن حديج
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27256)، والنسائي في ((الكبرى)) (7559)، والطبراني في ((الأوسط)) (9337) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنْ كانَ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ -أوْ: يَكونُ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ- خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ لَذْعَةٍ بنارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5683 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2205)، وأحمد (14701)، وأبو يعلى (2100) بنحوه.

كلُّ أُمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقد يَسَّرَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى جَلْبِ المنافِعِ والخَيراتِ، وإلى ما فيه دَفْعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ، وقد أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها، كما هذا الحديثِ؛ حيثُ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولُ: «إنْ كان في شَيءٍ مِن أَدويتِكم خَيرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ»، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، «أو شَرْبَةِ عَسَلٍ»؛ قال اللهُ تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] ، قيل: ليس المرادُ الشُّرْبَ على الخصوصِ، بل استعمالُه في الجُملةِ فيما يَصلُحُ استعمالُه فيه؛ فإنَّه يدخُلُ في المعجوناتِ المُسَهِّلةِ؛ ليحفَظَ على تلك الأدويةِ فِعْلَها، فيُسَهِّلَ الأخلاطَ التي في البَدَنِ، «أو لَذْعَةٍ»، أي: كَيٍّ «بِنَارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ» وتُزِيلُه، والكَيُّ يكونُ باسْتِعمالِ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، «وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ»؛ لِشِدَّةِ أَلَمِه وعِظَمِ خَطَرِه، ولِمَا في الكيِّ من تَعجيلِ الألمِ الشَّديدِ في دفْعِ ألمٍ قدْ يكونُ أضعفَ وأخفَّ مِن آلامِه.

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار مسند ابن عباس (1/ 504) 799 - حدثني الحسن بن شاذان الواسطي، والفضل بن الصباح، قالا: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية بنار ، قال الفضل بن الصباح في حديثه: أو كية بنار تصيب الداء ولم يقل ذلك ابن شاذان وما أحب أن أكتوي

مسند أحمد (45/ 229) 27256 - حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس التجيبي من كندة، عن معاوية بن حديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان في شيء شفاء ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو كية بنار تصيب ألما، وما أحب أن أكتوي

السنن الكبرى للنسائي (7/ 96) 7559 - أخبرني عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس التجيبي، عن معاوية بن خديج التجيبي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان في شيء شفاء ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية ولا أحب أن أكتوي

المعجم الأوسط (9/ 134) 9337 - حدثنا هارون بن ملول، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، نا سعيد بن أبي أيوب، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان في شيء شفاء ففي شرطة محجم، أو في شربة من عسل، أو كي نار يصيب ألما، وما أحب أن أكتوي

لا يروى هذا الحديث عن معاوية بن خديج إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن أبي حبيب

أحاديث ذات صلة