الإيمانُ في أهلِ الحجازِ وغِلَظُ القلوبِ والجفاءُ في الفدَّادينَ في أهلِ المشرقِ
أخرجه مسلم (53)، وأحمد (14598) واللفظ له
غِلَظُ القُلُوبِ والْجَفاءُ في المَشْرِقِ، والإِيمانُ في أهْلِ الحِجازِ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 53 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14595)، وابن حبان (14595)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9071) واللفظ لهم جميعا.
النَّاسُ مُتفاوِتون في الإيمانِ والتَّقوى والعمَلِ، وكذلك يَتفاوَتون في دَرَجاتِ الشَّرِّ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُنا صِفاتِ كَثيرٍ من أنواعِ النَّاسِ بما يَغلِبُ عليهم؛ حتَّى نُنَزِّلَ النَّاسَ مَنازِلَهُمُ التي تَليقُ بهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن «غِلَظ القُلوبِ»، أي: قَسوتها وعدَم فَهمِها، وأنَّ جَفاءَ القُلوبِ وعدَمَ قَبولِها للحَقِّ بسَبَبِ الكُفرِ وعَدمِ الإيمانِ؛ في أهلِ المشرِقِ، وقد أوضَحَت رِوايةٌ في الصَّحيحَينِ من حَديثِ أبي مَسعودٍ عُقبةَ بنِ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عَنه أنَّهم أهلُ رَبيعةَ ومُضَرَ، وهَذا في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذلكَ لِما فيهِم منَ الشِّدَّةِ لِطَبيعةِ ما هُم فيه من الأحوالِ القاسيةِ، وقيل: المقصودُ: جميعُ المَشرقِ الأدنى والأقصى والأوسطِ، وقد ظهَرَ فيهم فِتنةُ مُسَيلِمَةَ، وفِتنةُ المُرتدِّينَ؛ من رَبيعةَ ومُضَرَ وغيرِهما في الجزيرةِ العربيَّةِ، والمُرادُ اختصاصُ المَشرِقِ بمَزيدٍ من تَسلُّطِ الشَّيطانِ ومِن الكُفرِ.
وأخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مبدَأ الإيمانِ ومُستقَرَّه، والسُّكونَ والطُّمأنينةَ، والوَقارَ؛ في أهلِ الحِجازِ، أي: مَكَّةَ والمدينةِ وما حولَهما، وسُمِّي حِجازًا لأنَّه فَصَل بين نَجدٍ والسَّراةِ، وقيل: بين الغَورِ والشَّامِ، وقيل: لأنَّه احتُجِزَ بالجِبالِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ أهلِ الحِجازِ على غَيرِهم من النَّاسِ.
[صحيح مسلم] (1/ 73 ) ((92- (53) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((غلظ القلوب، والجفاء، في المشرق.
والإيمان في أهل الحجاز))
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 332) 14598- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سليمان عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: الإيمان في أهل الحجاز وغلظ القلوب والجفاء في الفدادين في أهل المشرق