أنَّ محمدَ بنَ الشَّريدِ جاء بخادمٍ سوداءَ عتماءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ أمي جعلَت عليها عتقَ رقبةٍ مؤمنةٍ فهل تجزي أن أعتقَ هذه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للخادم مَن ربُّكِ فرفَعتْ برأسِها فقالت في السماءِ .

.

.

.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - استواء الله على العرش# إيمان - أمور الإيمان# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# عتق وولاء - ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة وما لا يجوز# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده أصح [أي من إسناد حسن قبله] وقوله محمد بن الشريد غير محفوظ

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3284)، وأحمد (7906) باختلاف يسير دون تسمية الصحابي

الشرح والتوضيح

أنَّ أُمَّهُ أوصتهُ أن يعتقَ عنها رقبةً مُؤْمِنَةً فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ أمِّي أوصَت أن أُعْتِقَ عَنها رقبةً مُؤْمِنَةً ، وعِندي جاريةٌ سَوداءُ نوبيَّةٌ ، فذَكَرَ نحوَهُ الراوي : الشريد بن سويد الثقفي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3283 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2383) واللفظ له، والنسائي (3653) باختلاف يسير، وأحمد (17945) باختلاف يسير.

إذَا أَوصَى مُسلِمٌ قبْلَ موْتِه فعَلَى الورَثَةِ إنْفاذُ وَصيَّتِه ما دامَت في طاعَةٍ وفي حُدودِ ما أقرَّه الشَّرْعُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الشَّريدُ بنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ أمَّه أوصَتْه"، أي: طلَبَتْ مِن ابنِها الشَّريدِ رَضِي اللهُ عَنه إنْ هيَ ماتَت، "أنْ يُعتِقَ عنها رقبَةً مؤمِنَةً"، أي: يُحرِّرَ عبدًا مؤمِنًا أو أمَةً مؤمِنَةً مِن العبودِيَّةِ، "فأتَى" الشَّريدُ رَضِي اللهُ عَنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمِّي أوصَتْ أنْ أُعتِقَ عنها رقَبةً مؤمنَةً، وعندي جاريَةٌ سَوْداءُ نوبِيَّةٌ"، أي: مِن بِلادِ النُّوبَةِ وهي بِلادٌ واسِعةٌ تقَعُ جَنوبَ مِصرَ، "فذكَرَ نَحْوَه"، أي: نحْوَ حديثِ مُعاويَةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، وفيه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سأَلَ الجارِيةَ: "أيْن اللهُ؟"؛ وذلك حتَّى يعلَمَ إن كانت مِن عبَدَةِ الأوْثانِ أم مِن أهْلِ الإيمانِ، "قالَت: في السَّماءِ"، أي: مُستَوٍ على عَرْشِه فوْقَ سمَواتِه، "قال: مَن أنا؟، قالت: أنتَ رسولُ اللهِ، قال: أعتِقْها؛ فإنَّها مؤمنَةٌ"، أي: ظاهِرُها الإيمانُ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 227 ط مع عون المعبود) :

3284 - حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرني المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، عن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله، إن علي رقبة مؤمنة، فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها فقال لها: فمن أنا؟ فأشارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى السماء يعني: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة.

مسند أحمد (13/ 285 ط الرسالة) :

7906 - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن عون، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله، إن علي عتق رقبة مؤمنة.

فقال لها رسول الله: " أين الله؟ " فأشارت إلى السماء بإصبعها السبابة، فقال لها: " من أنا؟ " فأشارت بإصبعها إلى رسول الله وإلى السماء، أي: أنت رسول الله، فقال: " أعتقها "

أحاديث ذات صلة