مرَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ برَجلٍ يُهادَى بينَ ابنينِ لَهُ فسألَ عنهُ فقالوا: نَذرَ أن يمشيَ فقالَ: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لغَنيٌّ عَن تَعذيبِ هذا نَفسَهُ وأمرَهُ أن يَركبَ

الدلالات الموضوعية:# نذور - كفارة النذر# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# نذور - من نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام# عقيدة - إثبات أسماء الله# نذور - النذر في الطاعة# إيمان - بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق# نذور - من نذر نذرا لا يطيقه
المصدر: نخب الافكار، شرح معاني الآثار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الطحاوي، العيني
الحكم:صحيح، [له] ثلاث طرق صحاح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1865)، ومسلم (1642) باختلاف يسيرأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4803) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1865)، ومسلم (1642) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى شيخًا يُهَادَى بيْنَ ابْنَيْهِ، قالَ: ما بَالُ هذا؟ قالوا: نَذَرَ أنْ يَمْشِيَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ عن تَعْذِيبِ هذا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ.

وأَمَرَهُ أنْ يَرْكَبَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1865 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1642) لا يُكلِّفُ اللهُ نفسًا إلَّا وُسعَها، وشَرْطُ التَّكليفِ بأيِّ عمَلٍ هو العِلمُ والاستطاعةُ، وهذا أصلٌ مِن أصولِ التَّشريعِ الإسلاميِّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى رجُلًا كَبيرًا طاعنًا في السِّنِّ قد وَهَنَ عظْمُه وضَعُفَت قُواهُ، وأصبَحَ لا يَستطيعُ السَّيرَ إلَّا مُستعينًا بغَيرِه، فهو يُهادَى بيْن ابنَيْهِ، أي: يَمْشي بيْنَهما مُتوكِّئًا عليهما، فسَأَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حالِه: ما بالُ هذا لا يَتمالَكُ نفْسَه ويَكادُ يَسقُطُ على الأرضِ مِن شِدَّةِ الإِعياءِ والتَّعَبِ؟ فأخْبَروه بأنَّه قدْ نذَرَ أنْ يَحُجَّ إلى بَيتِ اللهِ الحرامِ ماشيًا، فاستنكَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِعلَه هذا، وقال: إنَّ اللهَ لَغَنيٌّ عن تَعذيبِ هذا نفْسَه وتَكليفِها ما تَعجِزُ عنه ولا تَقدِرُ عليه؛ فهو القائلُ عزَّ وجلَّ: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، وأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَركَبَ؛ لكونه عجز عن الوفاء بنذره، وهذا بَيانٌ أنَّ الغرَضَ مِن فرْضِ العباداتِ ليس التَّعذيبَ والتَّعجيزَ، وإنَّما الامتثالُ للأمرِ والطَّاعةُ، ولا أحدَ أرحمُ بالخلائقِ مِن بارئِها سُبحانه وتعالَى.

وفي الحَديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الشَّرعِ في مَواطنِ الاضطرارِ والشِّدَّةِ.

وفيه: أنَّ تَكاليفَ الدِّينِ مَبنيَّةٌ على قدْرِ استطاعةِ العبْدِ على العمَلِ.

وفيه: إثباتُ صِفةِ الغِنَى لِلهِ سُبحانَه وتعالَى؛ فهو الغنيُّ بذاتِه سُبحانَه، والخَلقُ كلُّهم مُفتَقِرونَ إليه سُبحانَه وتعالَى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 19) 1865- حدثنا ابن سلام: أخبرنا الفزاري، عن حميد الطويل

قال: حدثني ثابت، عن أنس رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه، قال: ما بال هذا، قالوا: نذر أن يمشي.

قال: إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني أمره أن يركب)).

[صحيح مسلم] (3/ 1263 ) ((9- (1642) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

أخبرنا يزيد بن زريع عن حميد، عن ثابت، عن أنس.

ح وحدثنا ابن أبي عمر (واللفظ له).

حدثنا مروان بن معاوية الفزاري.

حدثنا حميد.

حدثني ثابت عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه.

فقال (ما بال هذا؟) قالوا: نذر أن يمشي.

قال (إن الله عن تعذيب هذا لغني) وأمره أن يركب)).

أحاديث ذات صلة