لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصَارَى مِنْ جزيرَةِ العَرَبِ حتَّى لا أَدَعُ فِيهَا إلا مُسلِمًا

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - الأمل والأجل# جهاد - لا يترك بجزيرة العرب دينان# جزية - إخراج اليهود من جزيرة العرب# مغازي - إخراج المشركين وأهل الكتاب من جزيرة العرب
المصدر: التلخيص الحبير، البدر المنير
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: ابن الملقن، ابن حجر العسقلاني
الحكم:أصله في مسلم دون قوله: لئن عشت إلى قابل، صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1767) مختصراً

الشرح والتوضيح

لأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ، والنَّصارَى مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ حتَّى لا أدَعَ إلَّا مُسْلِمًا.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1767 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ جَزيرةَ العرَبِ ومَيَّزها عن غيرِها مِن البلدانِ على لِسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ حَرَّم على الكفَّارِ أنْ يَستوطِنوها، حتَّى تكونَ خالصةً للإسلامِ والمسْلِمين ولِبَيتِ اللهِ الحرامِ ومَسجِدِ نَبيِّه، وحتَّى لا يُسمَحَ لغيرِ المسْلِمين بالاستعلاءِ بِبناءِ المعابِدِ والكنائِسِ ونَحوِها بجِوارِ الحرمَينِ الشَّريفينِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقسِمُ ليُخرِجَنَّ اليَهُودَ والنَّصارَى مِن جَزِيرةِ العَرَبِ، أي: إنْ أمَدَّ اللهُ في عُمرِه، حتَّى لا يَتْرُكَ فيها إلَّا مُسلِمًا؛ وكأنَّه عَمَّمَ الكُفَّارَ في الحُكمِ بعدَ تخصيصِ اليهودِ والنَّصارَى؛ وذلك لأنَّ جَزيرةَ العربِ قاعدةُ الإسلامِ، ومُنطلَقُه، فيَجِبُ ألَّا يُشارِكَ الإسلامَ فيها دِينٌ آخَرُ، فتَتمحَّصُ الجزيرةُ للمسْلمينَ، وخاصَّةً بعْدَ أنِ اشتَدَّ الدِّينُ وقَوِيَ عُودُه، وقيل: حتَّى لا تُقامَ شَعائرُ دِينِ الكفرِ مع شَعائرِ دِينِ الإسلامِ.

وسُمِّيتْ جَزيرةَ العَربِ لأنَّها كانت بأيْدِيهم قبْلَ الإسلامِ وبها أوْطانُهم ومَنازلُهم، واختُلِف في المقصودِ بجَزيرةِ العَربِ تَحْديدًا -مع الاتِّفاقِ على دُخول مكَّةَ والمدينةِ في ذلكَ-؛ فقِيل: الَّذي يُمنَعُ المشْرِكون مِن سُكناهُ مِن أرضِ الجزيرةِ هو الحِجازُ خاصَّةً، ويَشمَلُ مكَّةَ والمدينةَ وما حوْلَهما، وهذا التَّخصيصُ؛ لأنَّ تَيْماءَ الَّتي أُخرِجَ اليهودُ إليها كانَتْ مِن جَزيرةِ العربِ، لكنَّها ليْسَت مِن الحِجازِ، ومنْهم مَن أدْخَلَ اليَمامةَ، ومِنهم مَن أدْخَلَ اليمنَ في هذا التَّخصيصِ.

وقيل: المقصودُ بالجَزيرةِ العربيَّةِ هو كلُّ أرضِ العربِ الَّتي كانتْ تحْتَ أيْدِيهم، وفيها أوطانُهم منذُ الجاهليَّةِ، وهي المنطقةُ الَّتي يُحيطُ بها البحرُ الأحمرُ والمحيطُ الهنديُّ والخليجُ العربي، وتَنْتهي شَمالًا إلى أطرافِ الشَّامِ والعراقِ.

وقدْ حَدَث ذلكَ بعْدَ وَفاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك أنَّه لَمَّا استُخلِفَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أَجْلى أهْلَ نَجْرانَ إلى النَّجْرانيَّةِ بناحيةِ الكُوفةِ، وبهم سُمِّيتْ، واشتَرى بُيوتَهم وأموالَهم، وأَجْلى أهْلَ فَدَكَ وتَيْماءَ وأهلَ خَيْبَرَ.

ومع إخراجِهم منها لا يَمنَعُ ذلك مِن دُخولِهم إيَّاها مُسافرينَ أو لحاجةٍ؛ فقدْ كان في زَمنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه يَجلِبُ النَّصارى مِن الشَّامِ إلى المدينةِ الحِنطةَ والزَّيتَ والأمتعةَ.

وفي الحديثِ: الحضُّ على إخراجِ المشركين مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1388) 63- (1767) وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، ح وحدثني محمد بن رافع، واللفظ له، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لأخرجن اليهود، والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما))، (1767)- وحدثني زهير بن حرب، حدثنا روح بن عبادة، أخبرنا سفيان الثوري، ح وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد مثله.

---

[صحيح مسلم] (3/ 1388) 63- (1767) وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، ح وحدثني محمد بن رافع، واللفظ له، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لأخرجن اليهود، والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما))، (1767)- وحدثني زهير بن حرب، حدثنا روح بن عبادة، أخبرنا سفيان الثوري، ح وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد مثله.

أحاديث ذات صلة