لم يكنِ ابنُ عباسٍ يقرأُ في الظهرِ والعصرِ قال : قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فيما أُمِرَ أنْ يَقرأَ فيه وسكَت فيما أُمِرَ أنْ يَسكتَ فيه قدْ كان لكم في رسولِ اللهِ أسوةٌ حسنةٌ {وما كان ربُّك نسيًّا}

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - القراءة في الظهر والعصر# تفسير آيات - سورة الأحزاب# تفسير آيات - سورة مريم# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: ابن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (519) واللفظ له، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (583) بنحوه، والبخاري (774) بلفظه دون قول عكرمه: لم يقرأ ابن عباس....".

الشرح والتوضيح

قَرَأَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما أُمِرَ وسَكَتَ فِيما أُمِرَ، {وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] {لقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 774 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الطَّريقُ إلى مَعرفةِ شَرْعِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى هو القرآنُ الكريمُ والسُّنَّةُ النبويَّةُ الصحيحةُ، فبيَّن اللهُ سُبحانه وتعالَى في القرآنِ ما شاء بَيانَه، وترَكَ ما أرادَ؛ ليُبيِّنَه على لِسانِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سُنَّتِه، والصَّلاةُ مِن جُملةِ الشَّرائعِ الَّتي ورَد بَيانُ مُجمَلِها في السُّنَّةِ النَّبويَّةِ، وهذا الأصلُ هو ما فَهِمَه عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وأكَّد عليه في هذا الحَديثِ؛ فبيَّن أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَهَر بالقراءةِ في الصَّلاةِ فيما أمَرَه اللهُ تعالَى بالجهْرِ به، وأسَرَّ بالقراءةِ فيما أمَرَه اللهُ تعالى بالإسرارِ فيه، وما كان ذلك لِنِسيانٍ مِن اللهِ تَعالى، حاشاهُ عن ذلك وتقدَّسَ، وإنَّما لأنَّه تعالَى شاء أنْ يَترُكَ بَيانَ مُجمَلِ الصَّلاةِ ليُبيِّنَه على لِسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، المُشروعِ اتِّباعُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما جهَرَ مِن القراءةِ وما أسَرَّ منها؛ لأنَّ فيه القُدوةَ الحَسنةَ الَّتي أمَرَ اللهُ باتِّباعِها وعدَمِ مُخالَفتِها.

وَقد تَظاهَرَت الأخبارُ وتَواتَرَت الآثارُ أنَّه كان يَجْهَرُ في صَلاةِ الصُّبْحِ وفي الرَّكعتينِ الأُولَيَينِ مِن المغْربِ والعِشاءِ، وكان يُسِرُّ في الظُّهرِ والعصْرِ، وفي الثالثةِ مِن المَغربِ، والثَّالثةِ والرابعةِ مِن العِشاءِ.

وقد عبَّرَ ابنُ عبَّاسٍ عن إسرارِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في القراءةِ بالسُّكوتِ، ولا يُقال: معنى سَكَتَ: ترَكَ القِراءةَ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَزالُ إمامًا في الصَّلاةِ، فلا بُدَّ له مِن القِراءة سِرًّا أو جَهْرًا.

أحاديث ذات صلة