- عن المقدادِ بنِ الأسودِ أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ أمره أن يسألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الرَّجلِ إذا دنا من أهلِه فخرج منه المذِيُّ ماذا عليه، فإنَّ عندي ابنتَه وأنا أستحيي أن أسألَه، قال المقدادُ : فسألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك فقال : إذا وجد ذلك أحدُكم فلينضَحْ ذكرَه وليتوضَّأْ وضوءَه للصَّلاةِ
أخرجه أبو داود (207)، والنسائي (156)، وأحمد (23829)، ومالك (120) جميعا بلفظه.
كنتُ ألقى منَ المَذيِ شدَّةً ، وَكُنتُ أُكْثرُ منَ الاغتِسالِ ، فسألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلِكَ ، فقالَ: إنَّما يجزيكَ من ذلِكَ الوضوءُ ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، فَكَيفَ بما يصيبُ ثوبي منهُ ؟ قالَ: يَكْفيكَ بأن تأخذَ كفًّا من ماءٍ ، فتنضَحَ بِها من ثوبِكَ ، حيثُ ترى أنَّهُ أصابَهُ الراوي : سهل بن حنيف المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 210 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (210)، والترمذي (115)، وابن ماجه (506) مطولاً باختلاف يسير الإسلامُ دينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ، فإذا كان الاغتِسالُ مِن المنيِّ والجنابةِ واجبًا، فإنَّ مِن تَخفيفِ الإسلامِ ومُراعاتِه لأحوالِ النَّاسِ أنَّه فرَّق بينَ المنيِّ الغليظِ والمَذْيِ الخَفيفِ الَّذي يَكثُرُ نُزولُه عندَ حُضورِ الشَّهوةِ بجسَدِ الرَّجُلِ، أو عَقِبَ نُزولِ المنيِّ وبَعدَ الاغتسالِ منه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ: "كنتُ ألْقَى مِن المَذْيِ شِدَّةً"، أي: في كَثرةِ خُروجِه ونُزولِه، والمَذْيُ: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ، مِن شأنه أنَّه يتَقدَّمُ أو يَعقُبُ خُروجَ المنيِّ، وأحيانًا يَخرُج بعدَ البولِ، أو عندَ الشَّهوةِ، قال: "وكنتُ أُكثِرُ مِن الاغتسالِ"، أي: بسببِ نُزولِ المَذْيِ؛ ظنًّا مِنه أنَّه يَجِبُ فيه الاغتسالُ، قال سَهْلٌ: "فسأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك"، أي: عن الغُسْلِ من المَذْيِ، فقال: "إنَّما يُجزيك مِن ذلك الوُضوءُ"، أي: يَكفيكَ فيه الوُضوءُ لا الغُسْلُ، قال سهلٌ: "يا رسولَ اللهِ، فكيف بما يُصيبُ ثَوبي منه؟" أي: مِن هذا المَذْيِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يَكْفيك بأن تأخُذَ كفًّا من ماءٍ، فتَنْضَحَ بها مِن ثوبِك حيث تَرى أنَّه أصابَه"، أي: تَرُشُّ الموضِعَ الَّذي أصابه المذيُ مِن الثَّوبِ بالماءِ، حتَّى تَعتقِدَ أنَّك أَزَلْتَه.
سنن أبي داود (1/ 53) :
207 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود ، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أمره أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الرجل إذا دنا من أهله، فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحيي أن أسأله، قال المقداد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة.
سنن النسائي (1/ 97) :
156 - أخبرنا عتبة بن عبد الله المروزي ، عن مالك - وهو ابن أنس - عن أبي النضر ، عن سليمان بن يسار ، عن المقداد بن الأسود أن عليا أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه، فإن عندي ابنته، وأنا أستحي أن أسأله، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة.
[مسند أحمد] (39/ 251 ط الرسالة) :
23829 - قرأت على عبد الرحمن: مالك.
وحدثنا إسحاق، أخبرنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود : أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله، فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ قال علي: فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أستحيي أن أسأله.
قال المقداد: فسألت رسول الله عن ذلك، فقال: " إذا وجد أحدكم ذلك، فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة "
موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 54 ت الأعظمي) :
120/ 37 - مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود ، أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل، إذا دنا من أهله، فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ قال علي: فإن عندي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أستحي أن أسأله.
قال المقداد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، فقال: إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه بالماء وليتوضأ وضوءه للصلاة .