- إنَّما ينصرُ اللهُ هذه الأمَّةَ بضعيفِها، بدعوتِهم وصلاتِهم وإخلاصِهم

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الإخلاص# أدعية وأذكار - الاستنصار بالدعاء# جهاد - ينصر الله هذه الأمة بضعفائها# جهاد - أسباب النصر# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: التوسل للألباني
الراوي: [سعد بن أبي وقاص]
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح وأصله في صحيح البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي(3178)، والبيهقي (6460)، وأصله عند البخاري (2739).

الشرح والتوضيح

إنَّما يَنصرُ اللَّهُ هذِهِ الأمَّةَ بضَعيفِها، بدَعوتِهِم وصَلاتِهِم ، وإخلاصِهِم الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3178 خلاصة حكم المحدث : صحيح خصَّ اللهُ سبحانه وتعالى ضُعفاءَ المؤمِنين بفَضائلَ عديدةٍ في الدُّنيا والآخِرةِ؛ حتَّى جعَلَهم- بسَببِ أعمالِهم الصالحةِ- مِن أسبابِ نَصْرِ الأمَّةِ، كما يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ بقولِه: "إنَّما يَنصُرُ اللهُ هذه الأمَّةَ بضَعيفِها"، أي: يَنصُرُها بسبَبِ هؤلاءِ، وهم الفُقراءُ، ومَن يُقلِّلُ النَّاسُ مِن شأنِهم، ثمَّ ذكَر السَّببَ في ذلك، فقال: "بدَعوَتِهم"، أي: بدُعائِهم للهِ عزَّ وجلَّ أن يَنصُرَ المسلِمين، "وصَلاتِهم"، أي: يُؤدُّون الصَّلاةَ كما أمَرَهم اللهُ، ويَخشَعون فيها، "وإخلاصِهم"، أي: يُخلِصون العبادةَ للهِ وحدَه؛ فلِذلك كانوا قَريبين مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، ونَصْرُ الأمَّةِ بضُعفائِها يَحتمِلُ حالَينِ؛ الأولى: أنْ يكونَ النصرُ بهم عندَ انعِدامِ الأسبابِ الظَّاهرةِ؛ فيَكونُ المقصودُ: أنَّهم السَّببُ الوحيدُ في نَصْرِ اللهِ للأمَّةِ رَحمةً بالضُّعفاءِ، وبسَببِ دُعائِهم.

والثَّانيةُ: أنْ يكونَ النصرُ بهم مع وجودِ الأسبابِ الظَّاهرةِ للنَّصرِ مع الأمَّةِ، سواءٌ كانتْ كافيةً أو لا؛ فيكونُ المقصودُ أنَّهم سَببٌ للنَّصرِ مع التَّوكُّلِ على اللهِ؛ وفي كِلْتا الحالَتَين فدُعاءُ الضُّعفاءِ وصَلاتُهم من أسبابِ النَّصرِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الفُقراءِ المؤمِنين، وبيانُ أنَّ الفضْلَ عندَ اللهِ بالتَّقوى وليس بالغِنَى.

وفيه: فضيلةُ الغَزوِ مع الضُّعفاءِ رجاءَ النَّصرِ بسبَبِهم.

وفيه: أنَّ إصلاحَ العِباداتِ دِعامةٌ أساسيَّةٌ لنَصْرِ الأمَّةِ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (6/ 45) :

3178 - أخبرنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن مسعر ، عن طلحة بن مصرف ، عن مصعب بن ‌سعد ، عن أبيه : أنه ظن أن له فضلا على من دونه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إنما ينصر الله هذه ‌الأمة ‌بضعيفها بدعوتهم، وصلاتهم، وإخلاصهم.

السنن الكبير للبيهقي (7/ 69 ت التركي) :

6460 - أخبرنا أبو علي الروذبارى، حدثنا قاسم بن أبي صالح الهمذاني بهمذان، حدثنا أبو حاتم الرازى، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبى، عن مسعر، عن طلحة، عن مصعب بن ‌سعد، عن أبيه ، أنه ظن أن له فضلا على من دونه من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم: "إنما نصر الله عز وجل هذه ‌الأمة ‌بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم".

أخرجه البخارى من حديث محمد بن طلحة عن أبيه طلحة بن مصرف.

[صحيح البخاري] (3/ 1061) :

2739 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا محمد بن طلحة، عن طلحة، عن مصعب بن سعد قال:

رأى سعد رضي الله عنه أن له فضلا على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تنصرون وترزقون إلا ‌بضعفائكم).

أحاديث ذات صلة