أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهى أن يلبسَ المحرمُ ثوبًا صُبِغ بورَسٍ أو زعفرانٍ وقال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : من لم يكنْ له نعلانِ فليلبسْ الخفينِ وليقطعْهما أسفلَ من الكعبينِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال الجن والشياطين# فتن - ظهور الفتن# جن - صفة إبليس وجنوده# فتن - الفتنة من قبل المشرق# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بر وصلة - آداب الصحبة# آداب المجلس - ما ينهى عنه في المجالس# بر وصلة - حسن الخلق# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# آداب المجلس - التناجي# حج - ما يلبس المحرم وما يحرم لبسه# زينة اللباس - لبس الخفاف# حج - محظورات الإحرام# زينة اللباس - النعال# زينة اللباس - الثوب المصبوغ بالورس# أذان - أذان الفجر# صيام - تأخير السحور# صيام - وقت الإمساك# أذان - عدد المؤذنين# أذان - الأذان في غير وقت الصلاة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3279)، ومسلم (2905) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2133)، ومسلم (1526) باختلاف يسيرأخرجه مطولاً البخاري (6288) بلفظ: "دون الثالث"، ومسلم (2183) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5852)، ومسلم (1177) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (622)، ومسلم (1092) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ماذَا تَأْمُرُنَا أنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ في الإحْرَامِ؟ فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، ولَا السَّرَاوِيلَاتِ، ولَا العَمَائِمَ، ولَا البَرَانِسَ، إلَّا أنْ يَكونَ أحَدٌ ليسَتْ له نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، ولَا تَلْبَسُوا شيئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، ولَا الوَرْسُ، ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ.

[وفي رواية:] ولَا ورْسٌ.

وكانَ يقولُ: لا تَتَنَقَّبِ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ.

[وفي رواية:] عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لا تَتَنَقَّبِ المُحْرِمَةُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1838 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1177) باختلاف يسير لقدْ بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَحِلُّ للمُحرِمِ فِعلُه، وما يَحرُمُ عليه، ونَقَلَ ذلك الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رجُلًا جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسأَلُه عمَّا يَلبَسُ مِن الثِّيابِ في حالةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذِكرِ ما يَحرُمُ لُبْسُه؛ وذلك لأنَّ الممنوعَ مُنحصِرٌ، فأمكَنَ التَّصريحُ به، وأمَّا المباحُ فأكثَرُ مِن أنْ يَنحصِرَ، ولذا عَدَلَ عن ذِكرِه لذِكرِ المَحظورِ، وكأنَّه أراد أنْ يقولَ: اجتَنِبْ هذه الأشياءَ والْبَسْ ما سِواها.

وذَكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَحظوراتِ فقال: «لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ»، وهو الثَّوبُ المُفصَّلُ على الجسمِ ذُو الأكمامِ، ويُلبَسُ مِن أعْلى، فيَدخُلُ في الذِّراعينِ ويُغطِّي الجسَدَ والعَورةَ.

«ولَا السَّرَاوِيلَاتِ» جمْعُ سِروالٍ، وهو لِباسٌ يُغطِّي ما بيْن السُّرَّةِ والرُّكبتينِ غالبًا، ويُحيطُ بكلٍّ مِن الرِّجلينِ على حِدَةٍ، ويُلبَسُ مِن الأسفلِ، فيَدخُلُ مِن القدَمَينِ ويُغطِّي العورةَ وأعْلاها قَليلًا.

«ولَا العَمَائِمَ» جمْعُ عِمامةٍ، وهي ما يُلَفُّ على الرَّأسِ.

«ولَا البَرَانِسَ» جمْعُ بُرْنُسٍ، وهو الثَّوبُ الشاملُ للرَّأسِ والبدَنِ، فهو كلُّ ثَوبٍ رَأْسُه منه مُلتصِقٌ به.

ولا يَلبَسُ المُحرِمُ أيضًا الخُفَّين، وهو ما يُلبَسُ على القدَمِ ساترًا لها، ويُصنَعُ مِن الجِلدِ، بخِلافِ النَّعلِ، فهو غيرُ ساترٍ للقَدَمِ، فلا يُغطِّي ظَهْرَ القدَمِ تَمامًا، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إلَّا أنْ يَكونَ أحَدٌ ليسَتْ له نَعْلانِ، فلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ»، فإذا أراد لُبْسَ الخُفَّينِ -لفَقْدِه النَّعلينِ- فلْيَقطَعِ الخُفَّينِ حتى يَكونَا أنْزَلَ مِن الكَعْبَين؛ ليَقرَبا بذلك مِن مُشابَهةِ النَّعلينِ، والكَعْبانِ هما العَظْمانِ الناتئانِ عندَ مَفصِلِ الساقِ والقدَمِ.

وهذه الأمورُ المذكورةُ مَحظورةٌ بالنِّسبةِ للرِّجالِ دونَ النِّساءِ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولَا تَلْبَسُوا شيئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ ولَا الوَرْسُ» والزَّعفرانُ: نَباتٌ طَيِّبُ الرائحةِ يُستعمَلُ طِيبًا في الزَّمنِ السابقِ، ويُصبَغُ به.

والورْسُ: نَباتٌ أصفَرُ طَيِّبُ الرائحةِ يَحتوي على مادَّةٍ يُصبَغُ بها الثِّيابُ.

وهذا النَّهيُ شاملٌ للرِّجالِ والنِّساءِ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ».

والنِّقَابُ: هو الخِمارُ الَّذي يُسْدَلُ على الوَجْهِ أو تَحتَ مَحاجِرِ العَينِ، فتَسْتُرَ به المرأةُ وَجْهَها، وتَفتَحَ لِعَيْنَيها بقَدْرِ ما تَنظُرُ منه، والقُفَّازُ: هو شَيءٌ تَلبَسُه النِّساءُ في أيديهِنَّ يُغطِّي الأصابعَ والكَفَّ والسَّاعدَ.

والمرادُ نَهْيُها عَن لُبْسِ النِّقابِ والقُفَّازِ، وأمَّا غيرُ النِّقابِ والقُفَّازِ مِمَّا يَسْتُرُ الوَجهَ واليدَينِ، مِن الخِمارِ ونَحوِه، فلِلمرأةِ أنْ تَستُرَ وجْهَها ويدَيْها به عِندَ حَضرةِ الرِّجالِ الأجانبِ أو مُحاذاتِهم؛ فقدْ رَوى الحاكمُ في مُستدرَكِه عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنها: أنَّها كانتْ تُغطِّي وجْهَها في الإحرامِ، وقد جاء النَّصُّ بالنَّهيِ عن النِّقابِ والقُفَّازِ خاصَّةً، وليس عن تَغطيةِ الوجْهِ واليدَينِ.

وفي الحَديثِ: إجابةُ السَّائِلِ بأكثرَ مِن سُؤالِه؛ إتمامًا للفائِدةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 123) 3279- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى المشرق فقال: ها إن الفتنة ها هنا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان)).

[صحيح مسلم] (4/ 2228 ) 45- (2905) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثني محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر ؛

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مستقبل المشرق يقول ((ألا إن الفتنة ههنا.

ألا إن الفتنة ههنا، من حيث يطلع قرن الشيطان))

[صحيح البخاري] (1/ 127) 622- 623- حدثنا إسحاق قال: أخبرنا أبو أسامة قال عبيد الله حدثنا: عن القاسم بن محمد، عن عائشة.

وعن نافع، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وحدثني يوسف بن عيسى المروزي قال: حدثنا الفضل قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)).

[صحيح مسلم] (2/ 768 ) ((38- (1092) حدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ؛ رضي الله عنهما قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان: بلال وابن مكتوم الأعمى.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إن بلالا يؤذن بليل.

فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم)).

قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقي هذا)).

[صحيح مسلم] (2/ 768 ) (((1092)- وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله.

حدثنا القاسم عن عائشة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

م (1092) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو أسامة.

ح وحدثنا إسحاق.

أخبرنا عبدة.

ح وحدثنا ابن المثنى.

حدثنا حماد بن مسعدة.

كلهم عن عبيد الله بالإسنادين كليهما.

نحو حديث ابن نمير)).

أحاديث ذات صلة