أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نزلَ العقيقَ فنَهَى عن طُروقِ النساءِ الليلةَ التي يأتي فيها فعصاهُ فتيانٌ فكلاهما رأى ما يَكرهُ

الدلالات الموضوعية:# مظالم - شؤم المعصية وبركة الطاعة# نكاح - لا يطرق أهله ليلا ولا يلتمس العثرات# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# استئذان - طرق الرجل أهله ليلا# رقائق وزهد - شؤم المعاصي
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (5814)، والبزار والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (4/333)

الشرح والتوضيح

عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ السَّفَرِ، والعَودةِ منه، والدُّخولِ على الأهلِ، كما يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما في هذا الحَديثِ، فيَقولُ: "إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَزَلَ العَقيقَ" والعَقيقُ هو كُلُّ مَسيلِ ماءٍ شَقَّه السَّيلُ في الأرضِ فأنْهَرَه وأوسَعَه، وفي دِيارِ العَرَبِ أعِقَّةٌ، والمَقصودُ هنا هو عَقيقُ المَدينةِ، وهو وادٍ بقُربِ البَقيعِ، بَينَه وبَينَ المَدينةِ أربَعةُ أميالٍ، "فنَهى" الرِّجالَ "عن طُروقِ النِّساءِ اللَّيلةَ التي يأتي فيها"، وهذا نَهيٌ عن دُخولِ المُسافِرِ إلى أهلِه لَيلًا فَجأةً بَعدَ رُجوعِه في اللَّيلةِ التي يَصِلُ فيها مِن سَفَرِه إلى قَريَتِه أو ديارِه، ولكنْ عليه أنْ يُرسِلَ مَن يُخبِرُ أهلَ بَيتِه أنَّه قد قَرُبَ وُصولُه إلى بَيتِه، أو يَتريَّثَ حتى تَستعِدَّ الزَّوجةُ لِزَوجِها بالتَّنظُّفِ والاغتِسالِ وتَهيئةِ نَفْسِها، "فعَصاه فَتَيانِ، فكِلاهما رأى ما يَكرَه" ولعَلَّ ما وَجَدَه كُلُّ واحِدٍ منهما في امرأتِه هو عَدَمُ استِعدادِ الزَّوجةِ لِزَوجِها؛ فالمَقصودُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنَعَهم أنْ يُسرِعوا بالدُّخولِ على أهليهم، وأمَرَهم أنْ يَنتَظِروا إلى اللَّيلِ؛ لكي يُعطوا النِّساءَ فُرصةً لكي يَتجهَّزْنَ لهم، ويُصلِحْنَ مِن هَيئتِهِنَّ وشَعرِهِنَّ، وَيَتجمَّلْنَ لهم؛ استِعدادًا لِاستِقبالِهم.

أحاديث ذات صلة