رَأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ودخَلتُ عليهِ، وأكَلتُ مِن طَعامِهِ، وشَرِبتُ مِن شَرابِهِ، ورَأيتُ خاتَمَ النُّبُوَّةِ، قالَ هاشِمٌ: في نُغْضِ كَتِفِهِ اليُسرى، كأنَّهُ جُمْعٌ فيها خِيلانٌ سُودٌ، كأنَّها الثَّآليلُ.
أخرجه مسلم (2346)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11496)، وأحمد (20780) واللفظ له
كانَ خاتَمُ النُّبوَّةِ بَينَ كَتِفَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو مما وُصِفَ به في الإنجيلِ والتَّوراةِ، فكانَ إحدى العَلاماتِ على نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ سَرْجِسٍ رَضيَ اللهُ عنه: "رَأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَخَلتُ عليه وأكَلتُ مِن طَعامِه، وشَرِبتُ مِن شَرابِه" بمَعنى أنَّه خالَطَه حتى تَعرَّفَ إليه، وعَرَفَ مِن عاداتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكذلك مِن أوصافِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "ورَأيتُ خاتَمَ النُّبوَّةِ -قالَ هاشِمُ بنُ القاسِمِ، مِن رُواةِ الحَديثِ-: في نُغضِ كَتِفِه اليُسرى" على أعلى الكَتِفِ، وقيلَ: النُّغضُ هو العَظمُ الرَّقيقُ الذي على طَرَفِ الكَتِفِ، سُمِّيَ ناغِصًا أو ناغِضًا لِتَحرُّكِه، "كَأنَّه جُمْعٌ فيها خِيلانٌ سُودٌ" جَمعُ خالٍ: نُقطةٌ تَضرِبُ إلى السَّوادِ، وتُسَمَّى شامةً، وعليه شَعراتٌ مُجتَمِعاتٌ تُغَطِّيه "كَأنَّها الثَّآليلُ" جَمعُ ثُؤلولٍ، وهو خُرَّاجٌ صُلْبٌ يَخرُجُ على الجَسَدِ له نُتوءٌ واستِدارةٌ، وهي هذه الحَبَّةُ التي تَظهَرُ في الجَسَدِ مِثلَ الحِمَّصةِ فما دونَها.
وقد وَرَدتْ صِفةُ خاتَمِ النُّبوَّةِ في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ أنَّه كانَ بارِزًا في حَجمِ بَيضةِ الطَّائِرِ أوِ الحَمامةِ.
في الحَديثِ: بَيانُ بَعضِ صِفاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخِلْقيَّةِ.
[صحيح مسلم] (4/ 1823 ) ((112- (2346) حدثنا أبو كامل.
حدثنا حماد (يعني ابن زيد).
ح وحدثني سويد بن سعيد.
حدثنا علي بن مسهر.
كلاهما عن عاصم الأحول.
ح وحدثني حامد بن عمر البكراوي (واللفظ له).
حدثنا عبد الواحد (يعني ابن زياد).
حدثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس .
قال
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما.
أو قال: ثريدا.
قال فقلت له: أستغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
ولك.
ثم تلا هذه الآية: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [47/محمد/19].
قال: ثم درت فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه.
عند ناغض كتفه اليسرى.
جمعا.
عليه خيلان كأمثال الثآليل))
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 460) 11496- أنا يحيى بن حبيب بن عربي نا حماد نا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو جالس في ناس من أصحابه فدرت خلفه هكذا فعرف الذي أريد فألقي الرداء عن ظهره فرأيت موضع الخاتم على نغص كتفه مثل الجمع حوله خيلان كأنها الثآليل فجئت حتى استقبلته فقلت له غفر الله بك يا رسول الله قال ولك قال بعض القوم أستغفر لك رسول الله صلى الله عليه و سلم قال نعم ولكم ثم تلا { واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات }
[مسند أحمد] (34/ 376) 20780- حدثنا هاشم بن القاسم، وأسود بن عامر، قالا: حدثنا شريك، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس ، قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، ودخلت عليه، وأكلت من طعامه، وشربت من شرابه، ورأيت خاتم النبوة، قال هاشم: في نغض كتفه اليسرى، كأنه جمع فيها خيلان سود، كأنها الثآليل))