رَأيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي في نَعلَيْهِ، قال: فتنَخَّعَ، فتَفَلَهُ تَحتَ نَعلِهِ اليُسرى، قال: ثم رَأيتُهُ حَكَّها بنَعلَيْهِ.
أخرجه أحمد (16319) واللفظ له، وعبدالرزاق (1687)، والبزار (2295) بنحوه
علَّمَنا نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ محاسنَ الآدابِ في كلِّ شيءٍ، ومنها ما في هذا الحَديثِ، الذي يقول فيه عَبدُ اللهِ بنُ الشِّخِّيرِ رَضيَ اللهُ عنه: "رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي في نَعلَيْه" والنَّعلُ: ما يُلبَسُ مِن حِذاءٍ لِيَقيَ القَدَمَ مِنَ الأرضِ دونَ أنْ يَستُرَ كامِلَ القَدَمِ، "فتَنخَّعَ"، أي: رَمى بنُخاعَتِه، وهي ما يَبصُقُه الإنسانُ مِنَ الفَمِ أوِ الأنْفِ، "فتَفَلَه تَحتَ نَعلِه اليُسرى" فألْقى النُّخاعةَ مِن فَمِه تَحتَ نَعلِه اليُسرى، "قالَ: ثم رَأيتُه حَكَّها بنَعلَيْه"، أي: فرَكَها في تُرابِ الأرضِ حتى تَتَوارى؛ وذلك حتى يُسرِّعَ زَوالَ أثَرِها، فلا تَتَراكَمَ وتُؤذيَ أحَدًا.
وهذا مِنَ التَّعليمِ والتَّربيةِ النَّبويَّةِ أنَّ المُسلِمَ لا يَتفُلُ عن يَمينِه ولا في قِبلَتِه؛ تَعظيمًا لِمَا في تلك الجِهتَيْنِ، ولكِنَّه يَبصُقُ عن يَسارِه أو تَحتَ قَدَمِه، ثم يُوارى ما ألقاه مِن نُخامةٍ ونَحوِها في التُّرابِ، فإذا تَعذَّرَ الأمْرُ فإنَّه يَتفُلُ في كُمِّه ويَفرُكُه، أو في مِنديلٍ ونَحوِه.
[مسند أحمد] (26/ 243 ط الرسالة) ((16319- حدثنا علي بن عاصم، أخبرني الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن أبيه ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه قال: فتنخع، فتفله تحت نعله اليسرى.
قال: ثم رأيته حكها بنعليه)).
مصنف عبد الرزاق (1/ 432) 1687- أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سعيد الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ثم تنخم تحت قدمه ثم دلكها بنعله وهي في رجله.
[مسند البزار - البحر الزخار] (6/ 260) 2295- ونا أحمد بن عبدة، قال: أنا يزيد بن زريع، قال: نا الجريري، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه ، قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى في نعليه، ثم بزق، ثم دلكها بنعله)).
وهذا الحديث هكذا رواه يزيد، عن الجريري ورواه جماعة، عن الجريري، عن يزيد، عن مطرف، عن أبيه .