أنَّهم كانوا يأكُلونَ تمرًا على تُرْسٍ فمرَّ بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْنا: هلم، فتقدَّم فأكَل معنا مِن التَّمرِ ولم يمَسَّ ماءً
أخرجه ابن حبان (1160) بلفظه، وأبو داود (3762)، وأحمد (15272) بنحوه، والبيهقي (13544) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يَروي جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: "أنَّهم كانوا يأكُلونَ تَمْرًا على تُرْسٍ" وهو ما يُتَّقَى به مِن ضَرَباتِ السَّيفِ، ويُصنَعُ مِنَ الجُلودِ، أو مِنَ الخَشَبِ، "فمَرَّ بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْنا: هَلُمَّ" دَعَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلطَّعامِ معهم، وفي رِوايةِ أبي دَاودَ: "أقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن شِعبٍ مِنَ الجَبَلِ، وقد قَضى حاجَتَه" مِن بَولٍ أو بُرازٍ، وهو إشارةٌ إلى نَقضِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلوُضوءِ، قالَ جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنهما: "فتَقَدَّمَ فأكَلَ معنا مِنَ التَّمرِ ولم يَمَسَّ ماءً"، فبَيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الطَّعامَ والبَدءَ فيه لا يَستَلزِمُ له وُضوءًا، وهو تَأكيدٌ لِمَا في رِوايةٍ عِندَ مُسلِمٍ "كُنَّا عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ مِنَ الغائِطِ، وأُتيَ بطَعامٍ، فقيلَ له: ألَا تَوَضَّأُ؟ فقالَ: لِمَ؟ أأُصَلِّي فأتَوضَّأَ؟".