أنَّ أبا ذَرٍّ كان يقولُ فيمَن حَجَّ، ثم فسَخَها بعُمرةٍ: لم يكن ذلك إلَّا للرَّكْبِ الذين كانوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه أبو داود (1807) بلفظه، ومسلم (1224) والنسائي(2810) بمعناه
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أُمَّتَه أُمورَ الدِّينِ بقَولِه وفِعلِه، وكانَ يُبَشِّرُهم بما يَشرَحُ صُدورَهم في العِباداتِ بمُضاعَفةِ الأجْرِ والثَّوابِ، وفي الحَجِّ بدُخولِ العُمرةِ في الحَجِّ بإحرامٍ واحِدٍ لِمَن كانَ مَعَه الهَدْيُ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ سُلَيمُ بنُ الأسوَدِ: "أنَّ أبا ذَرٍّ" الغِفاريَّ صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "كانَ يَقولُ فيمَن حَجَّ"، أي: نَوَى الحَجَّ ابتِداءً، وأحرَمَ به مِنَ الميقاتِ، "ثم فَسَخَها بعُمرةٍ" بَعدَ الوصولِ إلى البَيتِ بأنْ طافَ بالبَيتِ وسَعى بَينَ الصَّفا والمَروةِ ثم تَحلَّلَ مِن إحرامِه لِيَتمَتَّعَ إلى الحَجِّ، قالَ أبو ذَرٍّ: "لم يَكُنْ ذلك إلَّا لِلرَّكبِ الذين كانوا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" ومُرادُه أنَّه فَسَخَ الإحرامَ بالحَجِّ، والتَّمتُّعُ بالعُمرةِ لم يَكُنْ إلَّا خاصًّا بحالةِ الناسِ الذين كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ، ولم يَسوقوا الهَدْيَ، فأمَرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بفَسخِ حَجِّهم بعُمرةٍ، ثم الانتِظارِ والتَّمتُّعِ إلى يَومِ التَّرويةِ، يَومِ الثامِنِ مِن ذي الحِجَّةِ، فيُحرِمونَ بالحَجِّ.
وهذا رأيٌ لِأبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه، ولِبَعضِ الصَّحابةِ، باجتِهادٍ منهم.
سنن أبي داود (2/ 161) 1807 - حدثنا هناد يعني ابن السري، عن ابن أبي زائدة، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن سليم بن الأسود، أن أبا ذر ، كان يقول فيمن حج، ثم فسخها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
[صحيح مسلم] (2/ 897) 160 - (1224) وحدثنا سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالوا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة
سنن النسائي (5/ 179) 2810 - أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد الوارث بن أبي حنيفة، قال: سمعت إبراهيم التيمي، يحدث عن أبيه، عن أبي ذر ، قال: في متعة الحج ليست لكم، ولستم منها في شيء، إنما كانت رخصة لنا، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم