دعوةُ المظلومِ مُستجابةٌ ، وإن كان فاجرًا ففُجورُه على نفسِه

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# مظالم - دعوة المظلوم# آداب الدعاء - من يستجاب دعاؤهم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8781)، والطيالسي (2450)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (29987)

الشرح والتوضيح

الظُّلْمُ عاقبتُه وَخيمةٌ، ودَعوةُ المظلومِ -حتَّى ولو كان فاجرًا- تُستجابُ وتَجْلِبُ الهَلاكَ والوَبالَ على أصْحابِها؛ كما يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ، حيثُ يَقولُ: "دَعْوةُ المَظْلومِ مُسْتَجابةٌ"، والمَظْلومُ هو: مَنِ اعْتُدِيَ عليْه بغَيرِ حقٍّ، فإذا دَعا المَظْلومُ على الذي ظَلَمَه فإنَّ اللهَ يَسْتَجيبُ له، ولا يَرُدُّ دَعْوَتَه؛ وذلك أنَّها ليس بيْنَها وبيْنَ اللهِ حِجابٌ أو مانِعٌ، وإن كان المَظْلومُ فاجِرًا، ويَشْمَلُ هذا الكافِرَ والفاسِقَ ما لم يَكُنْ عندَه لِأَحَدٍ مَظْلِمةٌ مِثْلَ مَظْلِمَتِه، "ففُجورُه على نفْسِه"، أي: يَخْتَصُّ به عِقابُه، فلا يَتَعدَّاه إلى مَنْعِه من الإنْصافِ مِن ظالِمِه.

والمعْنى المُرادُ مِن الحديثِ هو: تَجنُّبُ الظُّلْمِ؛ لِئلَّا يَدْعُوَ المَظْلومُ على ظالِمِه.

وفيه: تَنْبيهٌ على المَنْعِ مِن جَميعِ أنْواعِ الظُّلْمِ، وألَّا يَعْتَدِيَ، وعلى مَن وَقَعَ منه ظُلْمٌ أنْ يَرُدَّ لِصاحِبِ الحقِّ حقَّه، وأنْ يَخافَ اللهَ في حقِّ المَظْلومِ.

أحاديث ذات صلة