مَن سَرَّه أن يَسقِيَه اللهُ الخمرَ في الآخرةِ ؛ فَلْيتركْهَا في الدُّنيا ، ومَن سَرَّه أن يَكْسوَهُ اللهُ الحريرَ في الآخرةِ ؛ فَلْيتركْه في الدُّنيا

الدلالات الموضوعية:# أشربة - ما يحرم من الأشربة# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# جنة - ثياب أهل الجنة# أطعمة - تحريم الخمر# جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8879)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (266)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (40/413)

الشرح والتوضيح

مِن سُننِ اللهِ تَعالَى ومِن قوانينِ الشَّريعةِ المُطهَّرةِ: أنَّ مَن ترَك شيئًا للهِ عوَّضَه اللهُ خيرًا منه؛ إمَّا في الدُّنيا وإمَّا في الآخِرةِ، كما يُبيِّن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ، حيثُ يَقولُ: "مَن سَرَّه"، أي: أَفْرَحَه وأَشْعَرَه بِالسَّعادَةِ "أنْ يَسْقِيَه اللهُ الخَمْرَ في الآخِرةِ؛ فلْيَتْرُكْها في الدُّنْيا"، فلا يَشْرَبْها؛ لأنَّ مَن شَرِبَ الخَمْرَ مع تَحْريمِها عليْه في الدُّنْيا فقد اسْتَعْجَلَ اللَّذَّةَ بِشَرابٍ نَجِسٍ مُذْهِبٍ للعَقْلِ، مُفْسِدٍ للدُّنْيا والدِّينِ، وهي في الآخِرةِ حَلالٌ لأَهْلِ الجَنَّةِ، ففيها أَنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ للشَّاربِينَ، "ومَن سَرَّه أنْ يَكْسُوَه اللهُ الحَريرَ في الآخرَةِ"، وإنما يُكْسى الحَريرَ في الآخِرةِ مَن دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن أَحَبَّ أنْ يَلْبَسَه في الآخِرةِ، "فَلْيَتْرُكْه في الدُّنْيا"، فمَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنْيا مِن الرِّجالِ لِغَيرِ عُذْرٍ، حُرِمَ منه يومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرْمانِه مِن الجَنَّةِ إنْ كان مُسْتَحِلًّا لذلك، أو لأنَّه يَدخُلُ الجَنَّةَ ولكِنَّه يُحْرَمُ منه فيها؛ لاستِعجالِه النعيمَ في الدُّنيا بالشيءِ المُحرَّمِ عليه.

أحاديث ذات صلة